في الفيديو، كيف خدع حزب الله الجميع، ثم خرجت أشباحه من اللامكان!
ولكن...
لماذا بدأت تظهر على فريق ترمب اللبنانيّ علامات الانتحار؟
ولماذا شعورهم بالخديعة أعلى من شعور العدوّ وأخيه الأكبر بها؟
لأنّه صدّقهم... ولأنه اعتاد "تعاطي" المعلومات الآتية من الغرب وكأنها صنف فاخر.
لأنه أدمَنَ "الأونلاين"، ونسِي أن الواقع هو "أوفلاين".
باختصار، وبعد أن ساد إجماع غربي على أن الآلة العسكرية للمقاومة في لبنان قد شُلت بشكل دائم بعد عام 2024. أعاد الواقع التكتيكي في الكيلومتر الأول من الحدود تلك العيون الناشزة إلى بيت طاعة الميدان. لقد كانت الحكومة اللبنانيّة قد أُبلِغَت بنوايا العدو شنّ هجوم مباغت على لبنان منذ شهرين، لم يتم إبلاغ كل الوزراء، ولم يتم إبلاغ المستوى السياسي ولا الشعبي، بل تم إخفاء الأمر عن الغالبية - هكذا أقرّ وزير في الحكومة الحالية أمس.
المعطى الاستراتيجي:
يمثل التصعيد الإقليمي في مارس 2026 فشلاً كارثياً في الاستخبارات التنبؤية والتوقعات العسكرية. الاعتماد المفرط على الاستهداف الخوارزمي أعمى المحللين عن حقيقة الترسانات المخفية وهياكل القيادة اللامركزية.
التضليل الاستراتيجي:
تم تفسير هدوء عام 2025 بشكل خاطئ وعلى قياس أحلام نتنياهو وترمب وأذنابهما المحليّين، وحسموا الصورة النهائية على أنها تدهور هيكلي دائم في قدرات المقاومة. هذا الافتراض حجب جهود إعادة التسلح المكثفة وتثبيت خلايا نائمة ومستقلة في القرى الحدودية.
الضربة الاستباقية:
ألغت القوة المدافعة عنصر المفاجأة عبر إطلاق الرشقات الأولى في الأول من مارس قبل غزو بري وشيك. هذا التكتيك أجبر جيشاً يتفوق تكنولوجياً على التراجع إلى وضع رد الفعل.
الاحتكاك التكتيكي:
أدى نشر صواريخ "كورنيت" و "ألماس" الموجهة بمدى يتجاوز 12 كلم، إلى تحييد التفوق المدرع. هذه القدرة حولت "الكيلومتر الأول" من التوغل البري إلى منطقة استنزاف قاسية، توحي بالثمن الدمويّ الذي سيدفعه الجيش الغازي مقابل كل متر يتوغل فيه. هذا فيما دكّت المقاومة قبل قليل محطة الاتصالات الفضائية التابعة لشعبة الاتصالات والدفاع السيبيري في جيش العدو، على طريق #بيت_شيمش بعمق 160 كلم داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
في الفيديو معلومات أخرى... معلومات عن كيف أتقنت المقاومة هذا تضليل الجميع بنجاح منقطع النظير، وحينما ظنّ الجميع أنها انتهت.
فيما يبقى السؤال الاستراتيجيّ الأكبر للآتي من الأيام ولأهل ميادين الحروب الراهنة:
"هل يولد التفوق التكنولوجي المطلق تهاوناً استراتيجياً بالضرورة، أم أن هذا الإخفاق يقتصر على أنظمة الاستخبارات الخوارزمية الحالية؟"