مشهد مبكي .. طفلتان يمنيتان تتشبثان بقبر والدهما وترفضان مغادرته والعودة للمنزل بدونه (صورة)
https://t.co/SWsw99zTEz
رفضت الطفلتان مودة صلاح وشقيقتها براءة صلاح العودة إلى منزلهما عقب دفن والدهما في إحدى مقابر محافظة إب، وظلّتا تقفان بجوار قبره الصامت وكأنهما تنتظران عودته من بين التراب.
الطفلتان، اللتان لم تتجاوزا الرابعة من العمر، لم تدركا بعد معنى الموت ولا حقيقة الفراق الأبدي، بل ذهبتا إلى المقبرة بقلوبٍ صغيرة تبحث عن أبيهما الذي كان مصدر الحنان وال��مان في حياتهما.
وبحسب شهود عيان، وقفت مودة تنظر يمينًا وشمالًا وكأنها تتساءل ببراءة: “من أي جهة سيأتي أبي؟”، فيما بقيت شقيقتها براءة جالسة بجوار القبر في صمتٍ مؤلم، رافضةً مغادرة المكان الذي وُوري فيه والدها الثرى.
وبعد انتهاء مراسم الد��ن ومغادرة المشيعين، ظلّت الطفلتان بين القبور تحدّقان في أكوام التراب المحيطة بهما، على أمل أن يظهر والدهما من جديد، في مشهدٍ اختصر حجم الفقد ومرارة اليُتم.
وأكدت مصادر مقربة أن والد الطفلتين، صلاح علي الصولي، توفي إثر ذبحة صدرية بعد معاناة طويلة مع الهموم والضغوط النفسية التي أثقلت كاهله.
ومع اقتراب عيد الأضحى، بدا المشهد أكثر قسوة، إذ فقدت الطفلتان والدهما قبل أن يشاركهما فرحة العيد كما اعتاد كل عام، الأمر الذي زاد من حجم الحزن والأسى في قلوب أفراد أسرتهما وكل من شاهد الموقف المؤثر.
ولم تكن تلك الصورة مجرد لقطة عابرة لطفلتين في مقبرة، بل تحولت إلى مشه��ٍ موجع يلخّص معنى الفقد، ويجسد قلوبًا صغيرة تعرّفت إلى الحزن مبكرًا، وما تزال تبحث عن الأب بين القبور.
#اليمن #وفاة_الأب
اللهم مع نزول هذا المطر في يوم الخميس من رمضان، اسقِ قبور موتانا من سحائب رحمتك، واجعل قبورهم روضة من رياض الجنة."
"اللهم اجعلها أمطار خير وبركة، واجعل لنا مع كل قطرة مطر دعوة مستجابة، ورزقاً واسعاً، وشفاءً لكل مريض."