الدعاء نور حياتك وطُمأنينة قلبك ولُطف الله بك ؛ فاجعل ثقتك بالله عندما تدعوه أعظم من ثقتك بحولك وقوتك ، ولا تجعل من هموم الدنيا وموازين البشر ما يُزعزع ثقتك بالله في الدعاء ؛ فلو يعلمُ المهموم وصاحب الحاجة أثر الدعاء ومواعيد إجابته التي تأتي بحكمة الله ورحمته ما فتَر عنه أبداً ..
مَنْ كان صادقاً في طلب ما يتمنَّاه ودفْع ما أهمَّه في دُنياه فإنَّه لا يفتُر عن دُعائه ، ومَنْ كان واثقاً في الله وواسع كرمه وعظيم قُدرته فإنَّهُ لا يُجاهر بدُعائه طمعاً في إسماع مخلوقٍ ضعيف ؛ فالمُداومة على الدعاء دليل الصدق ، والاكتفاء بالله في المُناجاة دليل الثقة ..
لا يستجيبُ الله دُعاءً من قلبٍ غافلٍ لاهٍ ؛ فليست العبرة أن تدعو فقط ثم تنتظر الإجابة ؛ بل لا بُدّ من حلاوة الدعاء حتى يحصل لك حلاوة الإجابة ؛ وحلاوة الدعاء هي في حضور القلب واستشعاره لقُرْب الله وسمعه وقُدرته وعظيم كرمه ؛ وبهذه المعاني الإيمانية تأتيك الإجابة وأنت قريبٌ من الله.
بعض العُسْر الذي تجِدُهُ في حياتك يبتليك الله به لتكون استعانتك بالله دائماً حاضرةً في قلبك ؛ حتى لا تعتمد على حوْلِك وقوتك ؛ حتى تدعو الله في كل أمورك ؛ ففي كل مِحنَةٍ منحة ؛ والدعاء والتلذُّذ بمُناجاة الله مِنْ أعظم المِنَح الربانيَّة ..
بعض البلاء طويلٌ مُدَّة حياتك ؛ وهو مُقتضى ما أخبر به النبي ﷺ «ما يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ والمؤمنةِ في نفسِهِ وولدِهِ ومالِهِ حتى يلقى اللهَ وما عليه خطيئةٌ».
فكُن مع الله في بلائك بحُسْن ظنِّك بالله ودُعائك ؛ وأيقن أن الله أرحم الراحمين لا يخفى عليه حالك وحقيقة بلائك ..
(تحري الإجابة #يوم_الجمعة في وقتين)
وعندي أن #ساعة_صلاة_الجمعة ساعة ترجى فيها الإجابة أيضاً، وإن كانت الساعة المخصوصة هي #آخر_ساعة_بعد_العصر، لأن لاجتماع المسلمين وصلاتهم وتضرعهم وابتهالهم تأثيرا في الإجابة
فيكون ﷺ قد حض أمته على الدعاء في هاتين الساعتين.
#ابن_القيم
مواطن الدعاء عند صعود الإمام للخطبة إلى انتهاء الصلاة:
١-بعد أذان الجمعة مباشرة.
٢-بين الخطبتين، وكان الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - يتحرى الدعاء بين الخطبتين (في نفسه).
٣-التأمين على دعاء الخطيب، كل واحد بمفرده وبصوت منخفض.
٤-الدعاء بعد انتهـاء الخطبـة، وقبيــل الصــلاة.
٥-الدعاء في الصلاة: في السجود، وقبل السلام.
هذه مواطن مظنة إحابة يغفل عنها كثير من الناس.
لا خوف يبقى مع الدعاء !
عن أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قلنا يوم الخندق: يا رسول الله، هل من شيء نقول، فقد بلغت القلوب الحناجر؟ قال عليه الصلاة والسلام : " نعم ، قولوا : اللهم استر عوراتنا ، وآمن روعاتنا " قال : فضُرب وجوه أعدائه بالريح ، فهزمهم الله بالريح ".
تفسير ابن كثير
"والله ما رأينا الخير إلا مِن الله ، ولا رأينا الجبر إلا من الله، ولا وجدنا الراحة إلا بالقرب من الله ولا وجدنا حسن التدبير إلا من الله فحسب! فلماذا نخاف ونقلق وأمورنا كُلّها وحاجاتنا ومستقبلنا بيده؟ ونحن نعلم أننا لن نجد ألطف ولا أحن ولا أكرم علينا من الله! ".
﴿ يُدَبِّرُ الأَمرَ ﴾
مهما كانت الظروف والابتلاءات كُن مطمئناً ..
فإن الله يدبّر الأمور بطريقة لا ندرك أبعادها إلا في الوقت المناسب وأنها كانت من صالحنا في نهاية المطاف فله الحمد والشكر كله
أن يكونَ الدُّعاء خيارَنا الوحيد؛ فليس ذلك بِدءًا لطريقِ استمطارِ الهباتِ الإلهية فحسب، بل هو في حدِّ ذاته بلوغٌ للوجهة حقًّا. وكلُّ ما علينا أن نبسطَ أكفَّنا لاستقبالِ الفتوح بعد الدعاء ؛ ثقةً بوعدِ الله.
الوقتُ الذي تخلو فيه بنفسك وتُناجي فيه الكريم الرحيم اللطيف ؛ عندما تنام العيون فلا يدري بك أحدٌ إلى الله ؛ فتدعوه وترجوه وتشكو إليه وتسألُه من واسع رحمته وعظيم عطائه : هو النعيم الحقيقي ولو أحاط بك البلاء ..
َ
حياتك كلها دُعاء ..
َ
الاستخارة دُعاء ، وعند دخول المنزل أو الخروج منه دُعاء ، وعند السفر دُعاء ، وفي صلاتك دُعاء ، وفي طلب الرِّزق دُعاء ، وعند اشتداد الهمِّ وطول البلاء دُعاء ..
َ
الدعاء روح العبوديَّة ، ومفتاح التوفيق ، وسعادة الدنيا وعِزُّها ، ونجاة الآخرة ومُستقرُّ الجنة .
سوف تَجِدُ استجابةً لدُعائك بتقديرٍ من الله كما يُريدُ الله ؛ فيُيسِّرُ الله لك أسباب الإجابة بلُطفهِ الخفي ، ويستجيبُ لك بتدبيره العظيم ، ويتحقَّقُ لك ما سألتَ الله من حيث لا تحتسبُ ..
من لطف الله بعباده ...
أنه أخبرهم بما سيُلاقيهم من البلاء؛ لتتوطَّنَ نفوسهم على وقوعه، والصبر عليه إذا وقع، وتكون مُدافعته بالصبر والتقوى
﴿وإِنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فإِنَّ ذَلِكَ منْ عَزْمِ الأُمُور﴾.