مقال |
سلسلة الصحة النفسية ونظرتي الميدانية
ابنك تغيّر.. فهل تغيّر أسلوبك معه؟
في الميدان التربوي نسمع كثيرًا من أولياء الأمور يقولون: ابني تغيّر، لم يعد يسمع الكلام، كان أفضل في المر��لة الابتدائية، أصبح أكثر عنادًا وانعزالًا، يكثر الجلوس على الجوال، لا يتقبل التوجيه، ولا يستجيب كما كان يستجيب سابقًا.
وهنا يأتي السؤال الأهم: هل تغيّر الابن وحده، أم أن المرحلة تغيّرت أيضًا؟ وهل بقي أسلوب التعامل معه كما كان في المرحلة الابتدائية؟
من خلال عملي في المدرسة، وعبر مواقف كثيرة مع الطلاب وأولياء الأمور، لاحظت أن بعض المشكلات لا تبدأ من الابن وحده، بل من فجوة بين مرحلة تغيّرت وأسلوب لم يتغير. فإذا سألنا ولي الأمر: هل تتعامل معه كما كنت تتعامل معه في المرحلة الابتدائية؟ جاءت الإجابة أحيانًا: نعم. وهنا تبدأ المشكلة.
فالطالب في المرحلة المتوسطة لم يعد طفلًا صغيرًا يستجيب للأمر المباشر بالطريقة نفسها، ولم يصل بعد إلى النضج الكامل حتى يُترك دون متابعة. هو في منطقة حساسة بين الطفولة وبدايات المراهقة؛ يتغير جسده، وتتغير مشاعره، وتتغير نظرته إلى نفسه، ويبدأ في البحث عن مكانته واحترامه واستقلاله.
ولذلك فإن التعامل معه بعقلية المرحلة الابتدائية قد يزيد مقاومته بدل أن يصلحه. فالأمر المباشر، والصراخ، والمقارنة، والملاحقة المستمرة، والحديث معه أمام إخوته أو زملائه وكأنه ما زال طفلًا صغيرًا، قد يجعله يسمع الكلام من الخارج، لكنه من الداخل يبني حاجزًا نفسيًا ضد التوجيه.
المراهق لا يرفض التوجيه دائمًا لأنه لا يعرف مصلحته، بل قد يرفض الطريقة التي وصل بها التوجيه إليه. قد يعاند لأن كرامته مُسّت، وقد يصمت لأن صوته غير مسموع، وقد يهرب إلى الجوال لأنه وجد فيه مساحة لا يجدها في ا��بيت، وقد يضعف دراسيًا لا لأنه عاجز، بل لأنه فقد الدافعية أو الثقة أو الشعور بالاهتمام.
ومن الأخطاء التي نراها ميدانيًا أن بعض أولياء الأمور لا يقتربون من أبنائهم إلا وقت المشكلة. فإذا انخفضت الدرجة حضروا، وإذا كثرت الشكوى حضروا، وإذا زاد الغياب حضروا، أما في لحظات الهدوء فلا حوار، ولا متابعة، ولا سؤال قريب. ثم يقول ولي الأمر: ابني لا يفتح لي قلبه.
والأشد أثرًا أن بعض أولياء الأمور يبررون غيابهم بالانشغال والعمل. ولا شك أن العمل مسؤولية، لكن الابن في المرحلة المتوسطة لا ينتظر فراغ والده أو والدته حتى يكبر. هذه المرحلة لا تعود، وما لا تسمعه منه في بدايات تغيره، قد تسمعه لاحقًا على شكل عناد، أو انسحاب، أو ضعف دافعية، أو صحبة مؤثرة، أو فجوة يصعب ترميمها.
ومن واقع الميدان، أرى أن المرحلة المتوسطة من أهم المراحل العمرية التي تحتاج حضور الأسرة. بل قد تكون أكثر مرحلة تحتاج قرب الأب والأم لأنها مرحلة تتشكل فيها الشخصية، وتُبنى فيها صورة الابن عن نفسه، وتتسع فيها دائرة الأصدقاء، ويبدأ فيها التأثر بالنظرة، والكلمة، والمقارنة، والقبول، والرفض.
ليس المطلوب أن تراقب ابنك مراقبة خانقة، ولا أن تتركه حرًا بلا ضوابط. المطلوب أن تغيّر طريقة حضورك معه؛ أن تنتقل من أسلوب الأمر فقط إلى أسلوب الفهم والحوار، ومن الملاحقة إلى المصاحبة، ومن المقارنة إلى بناء الثقة، ومن السؤال بعد المشكلة إلى السؤال قبل أن تكبر المشكلة.
حين تقول لابنك: لماذا تغيّرت؟ قلها لا بوصفها اتهامًا، بل بوصفها بابًا للفهم. وحين تضع له نظامًا للجوال أو النوم أو الدراسة، فلا تجعله عقوبة فقط، بل اتفاقًا واضحًا يحفظ وقته وصحته ومستقبله. وحين يخطئ، صحح سلوكه، لكن لا تكسر صورته عن نفسه.
هناك فرق كبير بين أن تقول لابنك: أنت مهمل، وبين أن تقول: عندك تقصير ونحتاج نعالجه. وفرق بين أن تقول: ما منك فائدة، وبين أن تقول: أنا أعرف أن فيك خيرًا وقدرة، لكن هذا السلوك لا يليق بك. الأولى تهدم صورته عن نف��ه، والثانية توقظ مسؤوليته دون إذلال.
ومن المهم أن يدرك ولي الأمر أن الابن في هذه المرحلة قد لا يفهم كل ما يحدث داخله. قد يكون متوترًا ولا يعرف لماذا، حساسًا ولا يعرف كيف يشرح، غاضبًا ولا يعرف كيف يضبط نفسه، أو منعزلًا ولا يعرف كيف يطلب المساعدة. وهنا لا تكفي الأوامر وحدها، بل يحتاج إلى والدين يفهم��ن طبيعة المرحلة قبل أن يحكما على السلوك.
إن التربية في المرحلة المتوسطة ليست كثرة تعليمات، بل ذكاء في الاقتراب. وليست تركًا باسم الثقة، ولا ضغطًا باسم الخوف على المستقبل. إنها توازن بين الحزم والاحتواء، وبين النظام والاحترام، وبين المتابعة ومنح الابن مساحة يتعلم فيها تحمل المسؤولية.
ورسالة هذا المقال لكل ولي أمر: لا تعامل ابنك في المرحلة المتوسطة وكأنه ما زال طفلًا في الابتدائية، ولا تتركه وكأنه ناضج لا يحتاجك. غيّر أسلوبك قبل أن تطالب ابنك أن يتغير. اقترب منه قبل المشكلة، واسمعه قبل الحكم، وكن حاضرًا في حياته لا زائرًا عند الخطأ فقط.
يتبع👇
@Somthinqx وين الكيكة اللي بريالين عندك كوفي لمن تقول هذا الكلام تكلفة الكوب فاضي ٨٠ هللة والا مع البن هههههههه لو كذا كان كل صاحب كوفي الان منغنغ صح فيها مكاسب بس ماتوصل كذا
صحيح ان تخصصي مالية لكن اعشق تخصص المحاسبة بشكل كبير وأخذت ماينر في المحاسبة!
طبعا كلنا أخوان في النهاية المالي محاسبي والمحاسبي شبه مالي 😉
هذي الخريطة هي الزبدة وفهمها وحفظها يلخص لك أساسيات المحاسبة وقواعد المدين والدائن 💪
فضلها عشان ترجعلها وقت الحاجة
كثير مايدرون أنه جامعة الملك عبدالعزيز تقدم أقوى برامج الشهادات الإحترافية باعتماد محلي ودولي عن طريق مبادرة واثق في الكلية التطبيقية
ماهي المميزات ؟
- شهادات معتمدة تعادل خبرة ✅
- مهمة للتوظيف والترقيات بعملك
- أغلبها برسوم مستردة من "هدف" للمواطنين ( ركزوا اغلبها ) 👍🏼👍🏼
- التدريب والإختبار عن بعد بمواعيد مسائية حتى لايتعارض مع أعمال��م
*لا تنت��ر، هذا وقت تقرر لأجل مستقبلك المهني
📍بادر وسجل الآن👇🏽
https://t.co/RKbzIOCLjd
دراسة اجريت في الصين عام ٢٠٢٣م قارنت فيها النظام قليل الكربوهيدرات معتدل السعرات مقابل نظام قليل السعرات
الهدف كان معرفة هل للنظام قليل الكربوهيدرات دور في انقاص الوزن (الدهون) حتى بدون تقليل للسعرات
النتيجة ممكن تكون صادمة لك .. تابع القراءة لان فيها تفاصيل مهمة
https://t.co/pyyI34N72L
ما أبالغ إذا قلت أن هذي الحلقة من أجمل ما سمعت في مجال #المحاسبة و #المالية وعلاقتها ب #ريادة_الأعمال!
الضيف متمكن وفاهم جداً ماشاء الله!
تحدث عن مواضيع كثيرة منها:
- شكل الإدارة المالية في جميع مراحل المشروع من التأسيس حتى الإدارج (كان أصغر CFO في الشركات المدرجة في نازداك)
- أنواع البرامج المحاسبية المناسبة لكل مرحلة في المشروع
- مرحلة جمع التمويلات ودور المدير المالي فيها
- الأزمات المالية
- مهارات المدير المالي في الشركات الناشئة
https://t.co/iewLrpNwOr