استهلكت مشاعرك في المشتتات انت ماعندك القدرة لان تصل الى اقصى حد من المشاعر انت مغيب تماما ، انت تنظر لحياتك من بعيد كمشاهد لا كشخص يعيش ، ولازال الخيال يرافقك في كل خطوة فلا يمكن ان تفعل امر دون ان تتخيل كيف بيكون وكيف راح تكون مشاعرك وكيف راح يكونون الناس
انت لا منعم نعيم الاثرياء الذي يشغل البال ولا فقير مشغول البدن ، مرض العصر الحديث هو الفراغ عقل فارغ جسد فارغ بلا اي معنى ولا هدف فتغرق نفسك في مشتتات وشاشات ومتابعة حياة غيرك كله عشان تخدر شعور " الفارغ "
الغالبية العظمى تقضي وقتها في تخدير هذا الشعور البحث عن معارك لانك ماعندك معارك تكرر اليوم وامس وبعد امس في حلقة مالها نهاية بدون تغيير واحد ، ومع المشتتات هذي قلبك ومشاعرك تخدرت فصارت الحياة اشبه بمزحة لا يمكن ان تصل الى مشاعر اعمق لتجربة
أثناء حديثٍ عابر، قال أحدهم كلاماً قبيحاً عن الدين، فغضب غضباً شديداً حتى احمرّ وجهه، وبدأ يرد عليه، ثم وهو يتكلم مسح دموعه وأخذ يهدأ..
والله لو لم أرَ هذا المشهد بعيني لما صدقت بوجود مثله في بيئتنا الحاليه
اعرف شخص رقيق جدا رقة عجيبه فكل مره اتعامل معه اكتشف طريقة جديدة لرحمة وحسن النية ، في احد المرات علقت على امر وظن بـ نيته انه ازعجني فعاود الاعتذار ، وماكان مصدر هذي الرقة الا انه كان يعرف الله
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك وأسألك قلبا سليما ولسانا صادقا وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم وأستغفرك لما تعلم إنك أنت علام الغيوب.
فهمت الان ليه اتكلم عن ان الرغبات بداخلك ربما رسمت بشكل غير صحيح لتشدك اليها؟ واين الحرية وانت مقيد بافكار مسبقة لكل عمل تتوجه له ؟ واين الحرية وانت لا تستطيع التعامل مع البشر دون اي ظنون مسبقة؟ واين الحرية وانت مقيد بخورازميات تحركك بالشكل المطلوب؟
في الأفلام والمسلسلات عادةً، يظهر لك البطل اللي يعيش في مجتمع محافظ ودقيق ولا يخرج عن العادة، فتجد المجتمع يكره البطل "الحر" لمخالفته لتقاليدهم أو أسلوبهم المحافظ. فتلاحظ إنه يخلق لك جو وشعور إن الحر هذا هو اللي ما يمتلك قوانين في يومه، ولا مبادئ، ولا ثوابت.
سبب استمرار إمبراطوريات كبيرة وسبب إنتاجاتهم الضخمة اللي تتساءل الآن كيف سووها؟ هو عيشهم في نظام ومبادئ واضحة ، وإذا كان الجميع مائعين، بدين رخوي وأخلاق مرنة تعتمد بس على "وش السائد اليوم"
واذا نظرت الى رغباتك اللي مستميت عشانها وقاعد تعيش بحزن وكآبة وانك ضحية في عالم الشرير يحاربك ، وان الله جل جلالة بظنك القاصر ظلمك فاوجدك في مكان لايصلح لك والا انت بأحق في العيش كملك مسرور منعم ، ومن وين استمديت هذي الرغبات؟ هل سألت نفسك؟
ليه هذي الطموحات عندك؟ او ماجاء ببالك انه من كثر ما تشوفها وتسمعها اخذتها وتبنيتها لك والا انت مو محتاجها عشان تكون سعيد ومنعم؟ ومن اخبرك ان ماعندك قليل ؟ اوان هذي النعمة عندك في اكثر منها فلا ترضى فيها وانتظر الاكثر؟
وربما وجودي الان على اكس هي احد الطرق التي سيلهيني الشيطان بها عن غايتي فاللهم نسألك الثبات في الامر، تقضي اليوم كله على برامج التواصل تراقب حياة غيرك او تخطط لحياة قد لاتملكها ابدا او تتوهم انك تملك القوة والدنيا بين يديك او تبدا في تأسيس عادات لا تأخذك لتزكية الفعليه
يقول الدكتور " سلمها لله واعمل الطيب انا اشعر ان البعض يقـ تل نفسه بنفسه بافكار وخيالات واوهام غير موجودة يخطط ويغرق في التفاصيل ، وهكذا ضاع العمر ياولدي فماذا صنعت؟ وماذا اخذت؟ لاشيء راجع شريط حياتك ؟ "
وانا كتبت ماقاله الدكتور بالحرف هذا بالضبط اللي اقصده الشيطان يلهيك تماما عن هدفك فلا تعمل لاخرتك ولا تكسب الدنيا اصلا فإما بخيالات وهميه او تجادل مع هذا وذاك او مطاردة جنونيه للحياة وكأن لقمتك ستسرق من يدك