الفلسفة (من اليونانية، φιλοσοφία philosophia، والتي تعني حرفيًا "(حب الحكمة )هي دراسة الأسئلة العامة والأساسية عن الوجود والمعرفة والقيم والعقل والاستدلال واللغة.
يسير الإنسان طوال حياته بين قانونين لا يشبه أحدهما الآخر؛ قانونٍ تراه العين، وقانونٍ لا تُبصره إلا البصيرة. وبينهما تنشأ أعظم مفارقة يعيشها البشر دون أن ينتبهوا إليها
في عالم المادة، كل شيءٍ يتجه إلى الأعلى. الأشجار تمتد نحو السماء، والأبراج تُبنى طبقةً فوق طبقة، والمناصب درجات، والثروة أرقام تتضاعف، والنجاح يُقاس بارتفاع الاسم واتساع النفوذ. هناك يبدو الصعود غايةً، وكأن قيمة الإنسان تُختزل في مقدار ما ارتفع عن الآخرين
فالروح لا تعرف معنى العلو إلا بعد أن تنحني. لا تزهر الحكمة إلا عندما يتواضع العقل، ولا ينضج القلب إلا بعد أن يمرّ بالانكسار، ولا يكتمل الإنسان إلا حين يهزم داخله ذلك الصوت الذي يطالبه بأن يكون فوق الجميع
إن المادة تُعلّم الإنسان كيف يبني بيتًا، أما الروح فتُعلّمه كيف يكون البيت مأوى. والمادة تمنحه سريرًا فاخرًا، أما الروح فتمنحه نومًا هادئًا. والمادة ترفع اسمه بين الناس، أما الروح فترفع قيمته أمام نفسه
ولهذا ليست المشكلة أن نصعد في الدنيا، بل أن ننسى النزول إلى داخلنا. فكل صعودٍ لا يرافقه تواضع، يتحول إلى سقوطٍ مؤجل. وكل نجاحٍ لا تصاحبه رحمة، يصبح عبئًا على صاحبه. وكل علوٍ لا يحمل معه إنسانية، ليس إلا ارتفاعًا في المكان وانخفاضًا في المعنى
“السرمدية”
كلمة تحمل في طياتها رهبة اللامحدود،
فهي ليست مجرد وصف للخلود أو الاستمرارية،
بل هي شعور يُجسّد فكرة أن هناك أشياء خارج الزمن، خارج الإدراك البشري،
لا بداية لها ولا نهاية…
كأنها كانت قبل أن نُوجد،
وستظل بعد أن نفنى."
محطات العابرين الذين لا يحملون في جيوبهم وجهة،
ولا في قلوبهم توقيت،
مجرد وقوف بلا سبب واضح،
سوى أن العالم أصبح ضيقًا،
والرُكن الصامت عند الرصيف
أرحب من كل الضجيج."
المقعد الفارغ في ذاكرتي،
يجلس عليه الحنين،
ويتكئ عليه الانتظار،
وأحيانًا يمر بجانبه الألم،
يلقي عليه نظرة،
ثم يُكمل طريقه وكأنه يعرف أن هذا الفراغ…
ليس بحاجة لمزيد من الجراح."
إنه ذلك الشعور حين لا يكون الغياب اختفاءً تاماً،
بل يصبح ظلًا دائمًا،
يمتد فوق تفاصيل يومك،
كأن كل شيء حاضر…
لكن تحته ختم الغياب،
يذكّرك أن ما تراه ليس مكتملًا،
وأن بعض الأرواح وإن حضرت،
فهي محفورة بختم الغياب الأبدي."