لم يڪن لقاؤڪ
على هئية مشهد روائي مباغت
وَ لم تشهد دنيانا تلڪ الصاعقة الفارقة
أو الدهشة المباغتة التي تُنقش في جدار الذاڪرة
ڪل شيء تنسّڪ في محراب البُطء
بُطء يشبه التغلغل في تفاصيل ملاذٍ عتيق
طاب فيه المقام ، فنبتَّ فيّ فڪرةً فڪرة
وَ تفصيلاً تلو تفصيل
ڪانت فيڪ سڪينةُ البيوت القديمة
تلڪ التي تعبرها الأبصار في أول الدرب دون اڪتراث
ثم تستوطن الوجدان طويلاً وَ تبقى أڪثر رسوخاً
من أشياء ڪثيرة أبهرت العين لحظةً ثم انطفأت
وَ مع ارتحالِ الوقت
أدرڪتُ أن بعض الأرواح لا تحتاجُ جلبةً لتُشرق
يڪفيها أنها تمرُّ على ندوبنا بسلام
لتمنحنا ذلڪ العزاء النادر
بأن العالم أقل قسوةً مما يبدو
عدم الاڪتراث بمفتعلي الزعل وَ المشاڪل
راحة لا يدرڪها إلا من أدرڪ أن بعض المعارڪ
لا تستحق الدخول فيها
شنو يقول الشاعر :
إن زعل يشرب بحر وَ إن رضى يشرب غدير
لا يشب النار وَ يطير مع دخانها