#نقد_موضوعي#نقد_فكري:
هذه المقالة للأسف لا تطرح قراءة علمية بقدر ما تسعى إلى ترسيخ إطارٍ ذهني جديد، عنوانه «ما بعد السلفية»، و كأن السلفية أصبحت مرحلة تاريخية انتهت، و لم يبق إلا إعلان الانتقال إلى ما بعدها، و هذا ليس توصيفاً للواقع، بل محاولة لإعادة تشكيل وعي القارئ عبر مصطلح يبدو أكاديمياً، بينما يحمل حكماً أيديولوجياً جاهزاً.
أول مظاهر الخلل أن الكاتب يصادر النتيجة قبل أن يبدأ النقاش، فاختيار عنوان «ما بعد السلفية» يفترض مسبقاً أن السلفية أصبحت جزءاً من الماضي، و أن المستقبل لا يتحقق إلا بتجاوزها، بينما لم يثبت أصلاً صحة هذه الفرضية، و لا وجود توافق علمي عليها.
ثم ينتقل إلى ربط مشروع الدولة السعودية بهذا التصور، فيوحي للقارئ بأن رؤية 2030 تمثل انتقالاً من السلفية إلى «ما بعدها»، مع أن الخطاب الرسمي لم يقل ذلك قط، بل أكد الاعتدال، و محاربة الغلو، و خدمة الدين، دون إعلان قطيعة مع السلفية بوصفها منهجاً عقدياً، و هنا يتحول الاجتهاد الشخصي إلى محاولة لإلباس الدولة ما لم تقله.
كما يقع المقال في مغالطة متكررة، إذ يعامل السلفية باعتبارها كتلة واحدة مسؤولة عن التكفير، و العنف، و العزلة، و كراهية الآخر، ثم يجعل التخلص منها هو الحل، بينما المنهج العلمي يقتضي التفريق بين المبادئ، و بين سوء التطبيق، و بين أخطاء بعض المنتسبين إليها، لا محاكمة المنهج كله بأفعال بعض أفراده.
و الأخطر من ذلك أن المقال لا يكتفي بانتقاد الممارسات، بل ينتقل إلى مراجعة المفاهيم العقدية نفسها، فيقدم إعادة تفسير لمفاهيم مثل «التوحيد»، و «البدعة»، و «الولاء و البراء»، و كأن المشكلة في النصوص و الأصول، لا في إساءة استخدامها، و بهذا يتحول شعار «تجديد الخطاب» إلى مدخل لإعادة صياغة العقيدة تحت غطاء لغوي ناعم.
أما الربط بين السلفية، و الإسلاموية، و الصحوة، ثم إعلان فشل الجميع دفعةً واحدة، فهو اختزال يفتقد إلى الحد الأدنى من الدقة، لأن هذه مدارس مختلفة في النشأة، و المنهج، و الأهداف، و جمعها في سلة واحدة ليس تحليلاً، بل صناعة خصمٍ واحد يسهل مهاجمته.
و يزيد المقال انحيازاً عندما يمنح المشروع الذي يدعو إليه جميع الصفات الإيجابية، كالانفتاح، و التسامح، و المواطنة، و التنمية، بينما يحمّل السلفية وحدها كل الصفات السلبية، من التكفير، و الانغلاق، و العنف، و الفشل، و هذه ليست لغة بحث علمي، بل بناءٌ دعائي يقوم على صناعة ثنائية نفسية تدفع القارئ إلى اختيار النتيجة قبل النظر في الأدلة.
كما أن الحديث عن تبني الشباب السعودي لـ«ما بعد السلفية» لا يستند إلى بيانات كافية، بل إلى انطباعات عامة جرى تحويلها إلى أحكام واسعة عن مجتمع كامل، و هذا لا يرقى إلى مستوى الاستنتاج الأكاديمي.
و يكشف مصطلح «توطين التدين السلفي» جوهر المشروع كله، لأنه يفترض مسبقاً أن السلفية ليست منسجمة مع الهوية الوطنية إلا إذا أعيد تشكيلها، و هذه ليست نتيجة توصل إليها البحث، بل فرضية أيديولوجية يحاول البحث إثباتها.
أما الاستناد إلى ورقة أكاديمية، فلا يمنح هذه الفرضيات صفة الحقيقة، فالعلوم الإنسانية بطبيعتها قائمة على تعدد المدارس، و اختلاف الأطر التفسيرية، و مصطلحات مثل «ما بعد الإسلاموية» و «ما بعد السلفية» ليست حقائق علمية مستقرة، بل نماذج تفسيرية قابلة للنقد، و الرفض، و الاستبدال.
و لذلك، فإن جوهر الإشكال في هذا المقال ليس دعوته إلى الاعتدال، فالاعتدال خيار تتبناه الدولة السعودية بوضوح، بل في محاولتها تمرير فكرة مختلفة تماماً، و هي أن الاعتدال لا يتحقق إلا بالخروج من السلفية، و هنا يتحول مصطلح «ما بعد السلفية» من أداة تحليل إلى أداة شيطنة مغلَّفة، هدفها إعادة تقديم #السلفية بوصفها عبئاً تاريخياً ينبغي تجاوزه، لا منهجاً علمياً يجب التمييز فيه بين أصوله، و بين ما علق به من ممارسات، أو أخطاء، أو توظيفات سياسية لا تمثله بالضرورة.
ما هي #النسوية بالضبط؟
أيديولوجيا؟
إن حاكمتها كأيديولوجيا، قيل لك: إنها مجرد مطالبة بالحقوق.
حركة سياسية؟
إن ناقشت مشروعها السياسي، قيل لك: ليست حزباً و لا تنظيماً.
هوية؟
إن اعترضت على تحويلها إلى هوية، قيل لك: إنها مجرد وعي اجتماعي.
فكر متمرّد؟
إن ناقشت تمرّدها، قيل لك: بل هي مقاومة للظلم.
و هنا تحديداً تكمن المشكلة ..
ربما لم يكن هذا الالتباس عيباً في #النسوية بقدر ما أصبح واحداً من أكثر أدواتها فاعلية.
فالتعريف يتغيّر بحسب الباب الذي يراد العبور منه ..
فمرةً تدخل باسم «الحق» ..
و مرةً باسم «المساواة» ..
و مرةً باسم «الحرية» ..
ثم تجد نفسك أمام حمولة فكرية و اجتماعية و سياسية أكبر بكثير من الكلمات التي فُتح لها الباب بها.
لهذا لا أرى #النسوية مجرد فكرة يمكن قبول جزء منها و رفض جزء آخر ..
بل أراها جسراً فضفاض التعريف، يستطيع كل صاحب مصلحة أن يمرّر فوقه ما يريد، ثم إذا اعترضت على ما وصل إلى الضفة الأخرى أعادك إلى أول الجسر و قال لك:
و ما اعتراضك على «حقوق المرأة»؟
و هنا الخلط ليس مشكلة في النقاش ..
الخلط هو الجسر نفسه.
- إذا شفت رجل بلبس الشرطة ويركب دورية، عقلك يستنتج مباشرة ان هذا شرطي.
- إذا شف رجل لابس روب ابيض وسماعات طبيب في مستشفى، تستنتج مباشرة إن هذا طبيب.
- ولكن إذا شفت امرأة تلبس ملابس فاضحه وفل ميك اب فمكان عام او كوفي او مول.
فيجب ان تستنتج انها ربما تكون أقرب إلى الله منك ! 🙏🫶
أنا أتابع المحامي من فترة على التيكتوك واستغربت مثلكم لأنه هذا غير طرحه الي اعرفه وما أظن إنه كان يقصد بالحرف إنه التعدد جريمة!! لابد أن يكون هناك تفسير لما قاله وأظن إنه هناك سياق للكلام ولازم تشوف المحتوى كامل عشان تقدر تحكم عليه لأنه أنا شخصياً حصلي نفس الشي مع موفق العنزي وقصقصوا كلامنا..
@jenaideb أرجو إنك تراجع محامي فاهم في المسألة هذه لأنه واضح إنها أعتدت عليك ومن حقك تشتكيها لكن والله أعلم نشرك للمحادثة الخاصة + فيها كلام قذر أكرمك الله ومخالف لقوانين النشر فهنا وقعت في الخطأ أنت كذلك.
أرى متمردات سعيدات بهذا الحكم الذي ألصق ولداً إلى غير أبيه رغم يقينية الـ DNA ، ولا ادري لماذا هن سعيدات!
فهل تدرون أنتم؟!
عموما.. أظن أن في الحكم حيثيات لا نعلمها، أو حلقة ناقصة، أو أن الزوج لم يعرف حقوقه النظامية، ولا ما يجب أن يطالب به.
وأطمئن الجميع أن الشريعة في مثل هذه الأحوال تقرر اللعان، ومن خلاله ينفي الزوج صلته بالمولود، وحاليّاً ينص نظام الأحوال الشخصية في السعودية من خلال مادتيه (٧٤ ، ٧٥) على الأخذ بنتائج الـ DNA إذا وافقت الزوجة عليه وكانت واثقة بنفسها، وإذا لم توافق على فحص الـ DNA فيتم اللعان مع مراعاة نتيجة الـ DNA .
شرعنا عادل، ولا ضرر فيه ولا ضرار.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.