فما ظنكم برب العالمين؟
هذا السؤال لك حتى تجيب نفسك بنفسك؟
ما مدى ثقتك بربك وحسن ظنك به؟
ما مدى ثقتك بالإجابة عندما ترفع يديك إلى السماء؟
عندما تدعو ما مدى يقينك بهذه الآية(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)
أسأل نفسك هذه الأسئلة:
كم مرة مرضت،فشفاك الله؟
كم مرة سهرت وأظلم عليك ليل الألم،وأصابك الهم والكرب، فنجاك بفضله، وأشرق عليك الفرج بلطفه؟
كم مرة تمنيت شيئاً بشدة ومنحك إياه؟
كم مرة آذاك مخلوق فكفاك إياه؟
كم مرة خفت وطمأنك؟
كم مرة ضاقت بك الدنيا وأنقذتك عناية الله ولطفه
ماذا قال موسى عندما انقطعت الأسباب الأرضية والحيل البشرية والقوانين الفيزيائية، فالعدو خلفه والبحر المتلاطم أمامه؟
(قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ)
منتهى الثقة بالله، فلق له البحر وجعله يابساً مخالفاً لقوانين الطبيعة وإدراك عقول البشر..
وفي حديث الهجرة يقول أبو بكر:
يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه، أبصرنا تحت قدميه، فجاءه رد الواثق بربه ﷺ
" يا أبا بكر، ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟ ".
{إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا }
حتى الكافر في ساعة الكرب عندما يلتجئ الى الله ينجيه ربه
(فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ )
أخي الموفق:
راجع حساباتك مع الله…
راجع عطاياه وسابق نعمه وفضله ورحمته ولطفه..
الثقة غالية لا تمنح للبشر إلا بعد كم من التجارب، وطول عشرة، وامتحانات مختلفة…
تمنحها لزوج/زوجة، صديق…. إن كان هذا ظنك بالعالمين، فما ظنك برب العالمين؟
قال ﷺ :(إن الله تعالى يقول: أنا عند ظن عبدي بي، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر)
قال ﷺ (لا يموتن أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى)