أيّها النّاس، لا تسرفوا في الدّمع
الحقّ أقول لكم: من استوى حزنه وغضبه فهو مغبون. ومن شغله حزنه عن غضبه فهو ملعون. ومن لم يكن على فعل فهو في الحياد. ومن كان في الحياد فالموت خيرٌ له، ومن اشتاق إلى الجنّة سارع إلى الجنون.
بعيدا عن صخب الأحداث وعواجل الأخبار. ما بعد السبت لم يعد مرتبطا بسياقات عملياتية تقليديّة. عدد الصواريخ ونوعيتها، عدد الشهداء وأسمائها، عدد المدن وأحيائها. كلّه برأيي ما بعد اليوم هامش.
صباح العاشر من شهر رمضان من السنة ١٤٤٧ للهجرة أقدمت أميركا وإسرائيل على استهداف مقر إقامة السيّد القائد علي الحسيني الخامنئي في طهران. عند هذه اللحظة لم تعد الحرب برأيي اشتباكا عسكريا بين أميركا وإسرائيل ودولة إيران.
هنا لحظة جديدة. لم تعد حرب دول ومحاور وتنظيمات وحسب. هي حربنا نحن الشعوب. إنّها حرب المستضعفين حتّى آخر واحد منّا. ثأر سنتوارثه جيل بعد جيل. قال أميري عليّ: قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ. وكلّنا مسؤول، طوبى للغاضبين وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.