السعودي كائن يحتقر من يتذلل له ولا يرى قيمة سوى لمن يدوسهم.
اللافت أن موقف الزبيدي قُدّم للسعودية مجاناً، دون أن يسبقه اعتذار عن قتل أبناء الجنوب، أو تعويض للضحايا، أو إعلان نوايا للانسحاب، أو إعتراف بمشروعه، أو حتى ضمانات بعدم تكرار استهدافهم بالطائرات السعودية والمجاميع المسلحة التابعة لها، بعد الإستغناء.
غاب دهرًا ونطق كفرًا!
أيَّ ذاكرة يملكها أنصار الانتقالي حتى نسوا هروب قائدهم عند الضربة الأولى، وتركه قواته تحترق بصواريخ السعودية في صحاري حضرموت
ثم الإهانة الكبرى حين حُلَّ المجلس في صالة مطعم في الرياض.
وها هو، رغم هروبه وغيابه، يعود ليستجدي دعم من تسبّبوا في انكساره، وظهوره بهذا المظهر المخزي، دون أن يجرؤ حتى على مواجهة أنصاره الذين ظلوا يتشبثون بالقشة المهترئة، أملًا في حلم مات ووُوري الثرى.
يبدو أن الزبيدي دخل مبكرًا مرحلة الخرف والهذيان، يتحدث عن أرض لم تعد تعترف به، ويتصرف وكأن شيئًا لم يحدث، وكأن الهزيمة يمكن أن تُمحى بمجرد العودة أمام الكاميرا.
وحتى هذا الظهور اليتيم لم يكن خروجًا من دائرة الارتهان، بل استمرارًا لها
فلم يظهر إلا بعد ما يبدو أنه تفاهمات بين الرياض وأبو ظبي،، وهكذا هم العبيد دومًا، لا يملكون قرارهم، ولا يحددون حتى متى يظهرون.
تلك الصفحة السوداء احترقت، وذلك المشروع سقط، ولن تنقذه الخطب ولا محاولات استجداء الرعاة.
فلا مجال لأن يعود الزبيدي ليتحدث عما لا يملك، فمن لا يملك قراره لا حق له في شيء.
#عادل_الحسني