معاناتي الأزلية — كشخصٍ يُفرط في التأمّل — أنني لا أستطيع المرور بالأشياء مرورًا عابرًا، لكل شيءٍ عندي ما وراءه، ولكلّ موقفٍ احتمالاته، أُمعن النظر فيما يتجاوزه غيري، وأفتّش في المعاني عمّا لا تقوله الكلمات، حتى إن أبسط الأمور قد تستوقفني طويلًا
أغلب حسابات الجنس الآخر بالنسبة لي ينطبق عليها وصف: مابالخرج أحد😊
فهي إما أن تكون حمقاء بلهاء، وإما أن تكون تستخدم الحساب للحلطمة والفضفضة عديمة الهدف، وإما أن تكون متمحورة حول ذاتها بشكل مقزز، وإما أن يكون حسابها بالكامل يدور حول كونها I'm just girl💞💝🦋 وكيف أنها تكاد تذوب من فرط رقتها وأنوثتها إلخ.. من تلك النماذج البائسة.
ويعز جداً أن تجد حسابا مفيداً يطرح شيئاً من المعاني النافعة أو يتحدث بعيداً عن ذاته.. أغلبهن لاتكاد تنظر أبعد من قدميها، وإن بحثت عن عكس ذلك فستجد، غير أن تلك مهمة أصعب من البحث عن إبرة في كومة قش..
"امنُن عليّ بإبصار الطريق عند كل حافة، ووضوح الرؤية عند كلّ اختلال، وآتني من الفهم ما يُفكّك معضلات الأمور، وارزق قلبي بصرًا يراكَ فيه فلا يبتعد، ويلحظ نعمتك فلا ينسى، ويلمَح رضاك فلا يميل يا رب."
«رقصة الديك المذبوح»
لترى مشهدًا حيًا لهذا المثل، انظر لحالة الحوثي الآن وقد أيقن بقرب نهايته، من اعتداءات متخبطة واستهدافه الأبرياء.
نثق بنصر الله لهذه البلاد، ثقةً تغذَّت على الشواهد من التاريخ؛ فكم كانت عصيّة على من هم أشرس، ولن يقف في طريقها لا الحوثي ولا من يختبئ خلفه
«يستسهل أحدهم الكلام فيما لم يختبر فيه من البلاء، ويلذ له التنظير على أرائك العافية، ويأخذه الزهو وهو يملي على الآخرين قواعد السلامة، ويظن أنه بعقله نجا، أو بتدبيره ظفر، ولو خُلّي بينه وبين العوارض لأمسك لسانه ورأى بقلبه أن الإنسان مجرد هباءة لا هدى لها ولا نجاة إلا بالحي القيوم»