في صباح هذا اليوم، أكثر ما يراودني هو فهمي لمعنى الخِيرة في حياتي، وإدراكي أن كل ما مضى كان خيرًا ساقه الله إليَّ. وأن ذلك الألم كان يجب أن يحدث، لأنه كان من خيرة الله لي. وكل سقوطٍ صنعني، وأدَّبني، وعلَّمني، وزادني معرفةً ونضجًا، فلك الحمد، ولك الشكر، ولك الثناء كله.
"اللهمّ لا تخرجنا مِن يوم عرفة إلّا وقد جبرت خواطرنا، ورفعت منازلنا، وكفّرت خطايانا، وزرعت في قلوبنا معرفةً لا تزول، ورقّة لا تجفّ، وشوقًا إليك لا يخبو على خير"
أوَ نلتقِي بعد الوفاءِ كأننا
غرباءُ لمّ نحفظ عهودًا بيننَا
يامَن وهبتُكَ كل شيء إنّني
مازلتُ بالعهد المقدسِ مؤمنًا
فإذا أنتهت أيامُنا .. فتذكّر
أنّ الّذي يهواكَ فِي الدنيا أنا
و لرُبَّ صبرٍ كان يثقل حَمْلُهُ
جهلاً بإحسان الظنون ويُسْقِمُ
حتى إذا رأتِ العيونُ مَساءةً
قالت: أما للعين عينٌ تُلْهَمُ؟!
ولرُبَّ يوم نفعه مِنْ ضرّهِ
فعلى الندامة بعد نفعك تندمُ
نفسٌ تلومُ إذا لجمتَ بجهلها
ستلومُ بعد الفهْمِ مَنْ لا يُلْجِمُ!
وأمنُن علي براحةٍ تكفيني شر القلق، ودبّر لي قادم الأيام واشرح صدري لها وآتني من فضلك وكرمك وكن معي، اجعلني مطمئنًا يا رب، أسكِن قلبي وما حوى، بشّره بما تحبه وترضاه، أخرجني من ضيق التفكير لسعة التدبير، ومن ظل الخوف إلى شروق الرجاء
أبي
الى من حَمَلَني على ظَهرِهِ
عندما لم تحملني قدماي،
وكان عيني عندما لم أرى ،
ومازال يسهل عليّ كل صعب،
مامن خير انا فيه الا وبصمتك عليه
جزاك الله عني خير الجزاء فإن كان ظلي مستقيم فذلك من أصلك المستقيم.
"نحنُ أصغر من أن نفهم حكمتك
لا نعترضُ ولا نخوضُ فيما تراهُ وتقضيه
أنتَ أعلمُ، أنتَ أدرى
أنتَ ربّنا وربّ أحزاننا ومصائبنا وأوجاعنا وأقدارِنا
سُبحانك ما علِمنا ما تعلم، سُبحانك نرضى بكلّ ما تقضي
سبحانكَ رضينَا، سبحانك آمنا"