مقطع متداول لجراح أعصاب يقول فيه: "حديثك السلبي مع نفسك يعيد تشكيل دماغك، تحدث مع نفسك كما تتحدث مع شخص تحبه!"
في علم الأعصاب عندنا قاعدة: "العصبونات التي تستثار معاً، تتشابك معاً".
- لما تكرر يومياً جمل مثل: "أنا دائماً سيء" أو "ما راح أقدر"، أنت تعطي إشارة للدماغ ليعزز عملية تقوية التشابكات العصبية ومع الوقت هذا المسار السلبي يتحول لـ "طريق سريع ومستقر" بدماغك، فيصير عقلك ينزلق للسيناريو الأسوأ أسرع وبدون مجهود!
ايضاً، جلد الذات المستمر تقرأه اللوزة الدماغية (Amygdala) كـ "تهديد وجودي":
- يفرز جسمك كورتيزول بصفة مستمرة، وهذا الهرمون بالجرعات العالية يقلل من إفراز بروتين النمو العصبي (BDNF).
- النتيجة؟ تغيرات في خلايا الحُصين المسؤول عن الذاكرة، فيجيك ضباب فكري، قلّة تركيز، وإرهاق عصبي مزمن بدون سبب واضح!
ليه النصيحة تقول "تحدث مع نفسك كما تتحدث مع من ��حب"؟
- لما تلطف نبرتك الداخلية وتغير لغة الحوار، أنت تفعل القشرة المخية جبهية (vmPFC).
- هذي المنطقة تعمل كـ "فرامل" تهدي اللوزة الدماغية، وتخفض الكورتيزول، لتهدئة الجهاز العصبي!
توقف عن كونك الناقد الأشرس لذاتك وعامل نفسك برفق، وغيّر نبرة حوارك الداخلي فكلماتك ترسم شكل تشابكاتك العصبية وصحتك النفسية.
الصداقةُ قيمةٌ إنسانيةٌ راسخةٌ، تقوم على المحبة، وصدق الضمير، والثقة المتبادلة، وتفتح آفاقًا رحبةً للحوار والتفاهم، وتعزّز العمل على المُشتَركات التي تجمع البشر، بعيدًا عن المصالح العابرة والعلاقات الشكليّة.
وقد أرشد القرآنُ الكريم إلى الأساس الذي تنطلق منه هذه القِيَم، فقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾، فالتعارُف الصادق يُثمِرُ صداقةً حقيقيةً، ويعزّز التفاهم والتعاون، ويرسّخ قِيمَ التعايش والاحترام المتبادل، بما يسهم في بن��ء مجتمعاتٍ أكثر وئامًا واستقرارًا.
إن الصداقة الحقيقية ليست مجرد رابطةٍ اجتماعية، بل هي قيمةٌ حضاريةٌ تُسهم في توثيق أواصر التقارب الإنساني، وتعزيز السِّلم المجتمعي، وبناء جسور الثقة والتفاهم بين الشُّعوب.
#اليوم_الدولي_للصداقة
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
#ابو_مرداع
*وفاء من محبي الراحل: عبدالله بن مرداع آل عاطف -رحمه الله-*
نتعاون وإياكم في مبادرة بناء جامع يحمل اسم الراحل رحمه الله من خلال جهة رسمية وموثوقة (جمعية مساجدنا على الطرق).
لنبادر بالمساهمة وبنشر الرسالة فالدال على الخير كفاعلة.
للمساهمة:
🔗 https://t.co/tDZ8PQy9eC
"مَن بنى للهِ مسجِدًا ولو كمَفْحَصِ قَطاةٍ بنى اللهُ له بيتًا في الجنَّةِ"
اللهم اغفر له واسكنه الفردوس الأعلى من الجنة 🤲🏻