رغم تجرّع مرارة الخسارة أمام منتخب إسباني مكتمل، أظهر تفوقاً و اكتساحاً في كل شبر من الملعب و في كافة الجوانب التكتيكية و البدنية إلا أن التاريخ لا يُكتب بصفحة واحدة، و سقوط الملوك لا يعني اندثار العرش.
لقد واجه ميسي منظومة كروية إسبانية جبّارة فّرقت بين الحلم و الواقع، لكن هذا التعثر لا يقلل إطلاقاً من كونه من أفضل من وطأت قدمه الساحرة المستديرة.
إن القيمة الكروية لـ ليونيل ميسي أكبر بكثير من مجرد شوطين أو كبسة زر في تاريخه الممتد؛ عبقريته التي أذهلت العقول لعقود، و لمساته التي تجاوزت حد الخيال تبقى عصية على النسيان أو التشكيك.
لقد انتصرت إسبانيا باستحقاق وبسطت هيبتها، لكن ميسي يظل الأسطورة الخالدة التي تحلّق فوق حسابات الفوز و الخسارة، و الاسم الذي سيبقى مرادفاً لسحر كرة القدم إلى أبد الآبدين.
إذا أردت هزيمتي… فقابلني في النهائي .
هكذا يرحل الكبار من الباب الكبير، وفي الجولة الأخيرة.
كثيرون بكوا لأن حلمهم ضاع ولم يتحقق، أما أنت فبكيت لأنك لم تستطع تكرار حلمٍ سبق أن حققته.
شكرًا يا ميسي… على كل لحظة صنعتها، وعلى كل ذكرى أمتعت بها عشاق كرة القدم. مهما كانت النهاية، سيبقى اسمك حاضرًا كأعظم من لمس الكرة.
🐐🇦🇷