الرجل الحقيقي هو من يُعيدكِ امرأة لا محاربة، يُنهي حاجتكِ للسيطرة لا لأنه أقوى، بل لأنه آمن، معه تلين روحكِ دون خوف، وتسقط الأقنعة بلا قلق، ولا تضطرين لإثبات شيء.. وما عدا ذلك لا يرقى لأن يُسمّى اختيارًا.
كان فيه بنت بتتكلم معايا عن علاقتها بشخصٍ ما وفي نُص الكلام قالت:
"أنا خايفة يطلع الخير في بُعدنا"
وقفت عند الجملة شوية وحسِّتها،حسِّتها أوي صدقني بنكون راضيين بكُل قضاء ربنا بس قلبنا خايف ، خايف لا يكون الخير في البُعد بعد ما حبينا كتير أوي أوي ورسمنا آمال وأحلام مع الشخص ده
إن ما يبحث عنه العاقلون في العلاقات ليس خلوها من المشكلات ولا ورديّتها الأبدية، وإنما الأمان الذي حين يحل اختلاف أو خلاف لم تخشَ فيه انتهاء الود ولا انقطاع الوصل ولا فجر الخصومة؛ وحبيبك ليس من أحببته، وإنما من أمِنته.
أحب جرائتك على الدنيا وإنك وان عاندتك الحياة مرة وقفت امامها الف مرة وقررت التمرد عليها، أحب إنك لا تحب الانتقام وإنك لا تبحث عن أذى الأخرين رغم كل الأذى الذي أصاب قلبك من الناس..
وأحب فيك يا صديقي إنك تحاول، أحب فيك المحاولة رغم كل الصعوبات التي تواجهها في حياتك، أحب رغبتك في الفوز بالهدوء رغمًا عن عالم يدفعك للغضب كل يوم، أحب فيك إنك لا تستلم لليأس، تتعثر مرة وتنهزم مرة لكن في نفسك تؤمن إنك لم تخلق للهزيمة فـ تنهض من حطامك وتعيد بناء نفسك من جديد
أحب فيك رغبتك في الحفاظ على إنسانيتك ولطفك مع الناس رغم ما فيك من غضب وحزن، وأحب فكرة أستماعك للأخرين، دعمك لهم ومد يد العون رغمًا عن قلبك الذي يرتجف، أحب انجازاتك المهمة كـ النهوض من على فراشك ومواصلة سعيك ومحاولاتك بعد ليلة قاسية هاجمتك الاسئلة فيها وكادت أن تحطم رأسك
كلّما كبرت في العمر وجدت أنه من غير الممكن العيش إلا مع الذين يحرّروننا، ويحبّوننا حبًا خفيف الحمل بمقدار ما يكون اختبارًا قويًا، الحياة اليوم قاسية جدًا، مريرة جدًا، مرهقة جدًا، حتى نتحمّل أيضًا عبودية جديدة آتية من الذي نحبّه.
– ألبير كامو