"أنا حزين يا الله، أنا حزين وحزني أكبرُ من مُجرد علاقات انتهت رغمًا عني ، أو خذلان لم أتوقعه وحدث ، حزين وأُقسم أن الأمر أعمق من أحلامٍ لم تتحقق أو حياة باهتة لم أختارها ، حزين دون سبب واضح ولا أعلم السبب الحقيقي وراء حزني ، ربما هنا تكمن المشكلة ، أقصد الحزن."
-ما فائدة ''أنا بجانبك'' بعد التعافي او ''أنا أحبّـك'' وأنت لا تتقبَّل عيوبي ما فائدة ''آسف'' بعد أسبوع من الخصام،
وما فائدة ''فخور بك'' وأنت لم تشاركني مُعاناة الوصول، أو ''لا تحزن'' بعد أن تركتني للحزن يأكلني؟ لا فائدة لا فائدة تأتي من كلمات باردة في غير وقتها.
الأمان جميل جدًا، اظنّه الشعور الوحيد الذي يستحق عناء البحث عنه ، أن تأمن وأنت تتحدث، وأنت تنفعل، وأنت تعبّر عن مشاعرك، أن تأمن أن عفويتك محبوبة ومقبولة، وأنك لا تحتاج إلي التصنّع كي تبقا مرغوباً، وأن كل ما تُعانيه من نفسك، لا يمثّل مشكلة للآخر بل يجعلك مميزاً عن غيرك .
ستظل تتفاجئ بردات الفعل التي لم تكن تتخيلها، ثُم ستصل إلى يقين تام بأن كُل شيء مُمكن أن يحدث، ومن أي شخص ، وأن الله هو الأمان الوحيد في فوضى هذه الأرض.
"لنلتقي بشخص واحد يا الله، ليأخذ أحزاننا على محمل الجد، يؤذيه غيابنا، يقرأ كلماتنا بقلبه ويستشعر ألمنا، يخاف علينا من أثر كلماته، وينظر إلينا وكأننا كل ما يملكه، شخص واحد على الأقل."
أفضل علاقة ممكن أن يدخل بها الشخص هي الصداقة، أن تمتلك صديقًا واحدًا حقيقياً يتفّهم جميع مشاعرك دون بذل كامل جهدك في الشرح، أن تتكلم من غير أن يتم فهمك بالشكل الخاطئ، أن تنهار بكل أريحيّة، أن تطرح همومك وتأتيك المواساة من كل فجٍّ عميق، أن تمتلك صديقًا يعني أن تمتلك مخرج طوارئ.