نهج الاعتذار غير مرتبط بما فعله الآخرون من فظائع، بل هو مرتبط بك شخصياً؛ بينك وبين من تحب، أو بينك وبين جمهورك وشعبك.
ما يتحدث به باسم نعيم هو تفكير سطحي لا يصل لمستوى قيادة شعب وأمة وتقرير مصيرهم...
وقبل الاعتذار، أهل غزة حتى هذه اللحظة ينتظرون توضيحات وتفسيرات عما حدث وعما هو قادم.
حتى الآن، لم تقدم قيادة حماس أي خطاب للشعب، كل ما تحدثوا عنه هو ما لا ينتظره سكان غزة؛ إنما هي فقط شعارات وخطابات اعتاد السمعُ عليها منذ سنوات من كافة الأحزاب...
خطابهم لا يتجاوز حد السمع ولا يصل إلى القلوب، بل في بعض الأحيان كانت هناك مصطلحات لا تُحتمل، وتجريحية، وتنقص من حجم التضحيات...
كل ما أريد أن أعرفه: كيف وصلنا إلى هنا؟ وماذا ينتظرنا؟ وهل حققت حماس أهدافها التي أعلنتها في يوم السابع من أكتوبر؟ مِن تبييض معتقلات التنكيل والتعذيب الإسرائيلية [الآن تضاعف العدد]، إلى وقف الاستيطان [الآن تضاعف الاستيطان]، إلى إيقاف مهاجمة المسجد الأقصى [تضاعفت الانتهاكات]، إلى وقف قطار التطبيع ] الذي لا يزال يسير، بل إن بعض الدول العربية أكدت تعاونها العسكري والاستخباراتي على مستوى عالي مع إسرائيل].
وإن كانت لديهم وجهة نظر أخرى، فليتحدثوا عنها ويوضحوها، وإن لم تحقق ذلك، فعليها الاعتذار وتحمل المسؤولية كاملةً، وليس المناورة السياسية الكلامية التي لا قيمة لها.
فالاعتذار هو قمة الشجاعة، امتلكوا الشجاعة في مخاطبة شعوبكم، وكونوا صادقين
إن كانت قيادة فتح جبانة ومخادعة وكاذبة ولا تهتم إلا لمصالحها، فتعليق باسم نعيم يؤكد محاولة المنافسة معها لقيادة سُلَّم الرُّخْص السياسي