«إذا وَصَلَت إليكم أطراف النعم
فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر»—علي بن أبي طالب.
لك الحمد ربِّي على كل النعم وعلى التي من إعتيادي عليها وكرمك بها ظننت أنها آزلة غير زائلة، لك الحمد على جلّ النعم ودقّها، لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرِضا
مخيفة فكرة أن جلّ ما نقوم به موجّه غالبًا نحو عين الآخر: أن تكون ذكيًا، مرموقًا، محبوبًا، مرغوبًا. ثم تكتشف أن هذه الوسائل أفقدتك شعورك المستقل والهادئ بالحياة، أفقدتك حرِّيتك. أودّ استعادة هذا الشعور المفقود، لأن الحرية أروع بكثير من أن تكون الأروع.
إحساسي بوجود الله بهذه الدنيا هو المنقذ الوحيد لي من الجنون،
ولولا التسليم وإدراكي لمحدوديتي، ما كنت أقدر أتجاوز اللي أمر فيه بكل مرة، الحمد لله على يقيني بقربه، فألجأ له وأتكي عليه دائمًا
"يعتبر علم الأعصاب أن الـ (Metacognition) هو أعلى درجات الذكاء وهو باختصار: "القدرة على نقد و تحليل أفكارك!"
هذه الوظيفة التنفيذية العُليا تحدث تحديداً في القشرة الجبهية الأمامية (Prefrontal Cortex).
أقسم الله سبحانه وتعالى بـ ﴿النَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾، وهي النفس التي تمتلك وعياً عالياً يُمكّنها من مراقبة ذاتها، نقد أفكارها، وتصحيح مسارها بموضوعية وهو التطبيق الحرفي للـ Metacognition!
ربط النبي ﷺ الذكاء والفطنة بهذه القدرة في الحديث: "الكَيِّسُ (أي العاقل الذكي) مَنْ دانَ نَفْسَهُ"، بمعنى حاسبها وراقب أفعالها وأفكارها وتوجهاتها.
أظن أن حاجتنا للإعتراف أكثر إلحاحاً من حاجتنا للحب. الإنسان يحتمل الكراهية لأن فيها إعتراف ضمني بذاته؛ لكنه لا يحتمل التجاهل لأنه إنكار لوجوده. لست متأكدا لكني أميل إلى رؤية البحث عن الإعتراف محركا لكل عواطفنا وسلوكياتنا. الحب ليس سوى شكل من أشكال الإعتراف، إنه أبهاها؛ أما أبشعها فهو العنف!