مظاهرة في #قامشلو بـ #كوردستان_سوريا تضامنا مع العائلات الكوردية العائدة إلى #سري_كانييه، التي تعرضت لاعتداءات من مجموعات مسلحة، وسط مطالبات بحماية العائدين وضمان حقوقهم.
ندين الاعتداء الذي تعرضت له العائلات الكردية المهجّرة أثناء عودتها إلى سري كانيه ( رأس العين) ، والتي تمت بالتنسيق مع الدولة السورية.
نتفهم ردود الفعل الغاضبة في الشارع الكردي إزاء هذا الاعتداء، وفي الوقت نفسه ندعو أهلنا إلى ضبط النفس، و عدم الانجرار وراء أي أعمال غير مسؤولة، و الحفاظ على مؤسساتنا المدنية والأمنية.
ونؤكد أننا نعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين المهجّرين العائدين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال الاعتداء، بما يضمن حقوق الجميع ويحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.
أحيت فرق الغناء والعروض الفلكلورية التابعة لناحية باتيفا في #إقليم_كوردستان فعاليات اليوم الثاني من مهرجان شال وشبك والزي الكوردي، الذي تحتضنه قلعة #زاخو وسط حضور جماهيري واسع.
الهجرة المليونية.. 35 عاماً على مأساة صنعت تاريخ كوردستان
ففي أعقاب قمع النظام العراقي السابق لانتفاضة شعب كوردستان في 31 آذار 1991، اضطرّ نحو مليوني مواطن كُردي إلى النزوح، تاركين مدنهم وكل ما يملكون، ومتجهين نحو المناطق الجبلية الحدودية مع إيران وتركيا، في واحدة من أكبر موجات النزوح الجماعي، في مشهد هزّ ضمير العالم وعُرف بـ"الهجرة المليونية"، وقد مات الآلاف منهم جراء البرد القارس والجوع والأمراض خلال رحلة النزوح القاسية.
كانت تلك الهجرة سيراً على الأقدام عبر مئات الكيلومترات في تضاريس جبلية وعرة، حيث واجه النازحون البرد القارس والجوع والخوف والأمراض، هرباً من بطش النظام الذي سبق أن ارتكب بحقهم جرائم الأنفال والقصف الكيمياوي والإعدامات الجماعية.
ومع تداول وسائل الإعلام العالمية صور المأساة، تصاعد الضغط الدولي، ليصدر مجلس الأمن القرار رقم (688) الذي نصّ على إقامة منطقة آمنة في كوردستان العراق، ما مهّد لعودة النازحين إلى مدنهم، رغم ما تعرّضت له من نهب وتدمير على يد أزلام النظام.
لم تكن الهجرة مجرد فرار من الحرب، بل تحوّلت إلى ورقة ضغط دولية مؤثرة. فقد لعبت فرنسا دوراً بارزاً في حشد الدعم داخل مجلس الأمن، كما برزت دانيال ميتران، زوجة الرئيس الفرنسي آنذاك، كصوت مدافع عن القضية الكوردية. وأسفرت هذه الجهود، بدعم من تحركات دبلوماسية شارك فيها جيمس بيكر، عن تثبيت منطقة حظر الطيران شمال خط العرض 36، ما أسهم في وقف الانتهاكات وحماية المدنيين.
ولم تقتصر أهمية هذه المنطقة على البعد العسكري، بل شكّلت الأساس لمرحلة جديدة، تمكن فيها الكورد من تنظيم شؤونهم الداخلية بعيداً عن تهديدات النظام، ما مهّد لإجراء أول انتخابات برلمانية في 19 أيار 1992 وتشكيل حكومة إقليم كوردستان.
تبقى الهجرة المليونية، في ذكراها الخامسة والثلاثين، رمزاً للتضحية والصمود؛ إذ تحوّلت من مأساة إنسانية إلى نقطة تحوّل تاريخية، أسهمت في ترسيخ الاعتراف الدولي بالحقوق الكوردية، ومهّدت لقيام إقليم كوردستان ككيان دستوري وقانوني قائم اليوم.