"نفرُّ إليك منَّـا فاعفُ عنا
فنحن الناقصون إلى كمالِك
وتخجِلُنا المعاصي حين ندعو
وتطمعُنا صفاتُك في سؤالِك
وتخفى همهماتُ النفس فينا
وتعلمُ أنت ما يَخفى هنالك
سترت عيوبنا حتى استحينا
وخاطبت العباد على جلالِك".
تتبرجُ الدنيا..
ونكسرُ كبرَها ...
ونقول : يا حمقاء... غُري غيرَنا !
لا نستجيرُ من الجراحِ وإنما
من فَرطِ نخوتنا نُجيرُ جراحنا!
لم يرتفع جبلٌ أمام عيوننا
إلا لنرفع فوقَهُ...أكتافنا
إنّا وقد نهب الظلامُ نجومنا
نُهدي الصباحَ لمن سيأتي.. بعدنا!
أُعلِّلُ النفسَ علّ العينَ تلمَحُهُم
والنفسُ تدري يقيناً أنهم رحلوا
ما زال عهدي وثيقًا في محبّتهمْ
ولن يواريَهُ في داخلي بدَلُ
لا تعذلوا العينَ إن فاضتْ مدامِعُها
إنّ الفراقَ على مَن ذاقَهُ جَلَلُ
كُل البلايا على الإنسانِ هيّنةٌ
إلا فراقُ عزيزٍ ضمّهُ الأجلُ
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن الله تعالى يقول : يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسد فقرك ، وإلا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك )