"هوِّن على نفسك.. فوالله.. إذا أراد الله
ما منع مانعٌ، ولا حجب حاجبٌ
إذا أراد الله
جاءتك الأماني خفيفةً، وصارت لك المستحيلات حقيقةً."
﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾.
نصييييييحة:
لا تهوجس كثير، الله بيفرجها ويهونها عليك
خلها على الله، توكل على الله، سلّم أمورك لله
قم وانبسط مع الناس
قم وغير جو، صحتك تسوى الدنيا
النفس لها حدود وطاقة
خذ دنياك وظروفك بطولة البال
وسع صدرك، وأنت مأجور إذا احتسبت الأجر
وتذكر أن الله أرحم بنفسك منك فلا تقلق
يعلم الله ما في قلبك، ويرى صدق نيتك، لذا لا تحزن حين يُبعد عنك من لا يشبهك، فبعض الفقد ليس عقوبة .. بل هو ستر ورحمةٌ خفية، وحماية لك من خذلانٍ قد لا تطيقه.
المال عزيز جدا، وخاصة في زمن مثل هذا، فعلى حسب وضعك المالي تقدم وترفع وتفتح لك الأبواب، حتى في باب الزواج ربما تُرفض وتُرد لأجل وضعك المادي ليس بممتاز للغاية، وإن كان يعفك!
فنصيحتي:
اسعَ سعيا شديدا في التجارة والرزق الحلال؛ فإن المال-بعد الله-قوة وعزة، وفيه استغناء عظيم عن الناس.
الطِباع الراسخة في تكوين شخصية الإنسان تظهر رغمًا عنه في أخلاقه وتعامله، بوعي أو دون وعي منه، ولا يستطيع أن يخفيها، وعن ذلك يقول الشاعر:
"وللنفس أخلاق تدلّ على الفتى
أكان سخاءً ما أتى أم تساخيا"
ويقول الآخر:
"متصنّع الطِيب لا يمكن يجي طيّب
يتعب من الطِيب ويعود على طبعه"
ناموا بيقين أنّ الله "يسمعُ ويَرى" ولا تتركوا للوحشة في صدوركم موقعًا
توسّدوا الإيمان بمن يقول "كُن فَيكون" ولا تجزعوا من أول عثرة ولا من محاولات متكررة، اجمعوا أملكم وثقتكم، وسلّموا التدبير إلى الحيُّ القيوم وتذكّروا "وإلى الله تُرجع الأُمور"
أحترمُ من يختار كلماته بعناية، ويصون لسانه عن رديء القول، فلا ينطق إلا بكل جميل، ولا تسمع منه إلا طيّب الكلام، أشعر بأنه في المقام الأول قد قام باحترام نفسه، وتلك مرتبة من مراتب الذوق يدركها أهل الرُقيّ جيدًا:
"وزينةُ المرء بين الناس منطقهُ
نصف الجمال بلِين القول معقودُ"
أي مشاكل أو ضيق او ابتلاءات تواجه المسلم قبل مواسم الخير
[رمضان/عشر ذو الحجة وعرفة]
هي خير وكرم من الله حتى تتوجه إليه وترفع همك دعاءً وتضرعاً في أفضل الزمان وأشرفه،
وحيث يكون الدعاء أقرب للإجابة، والإبتلاء أحرى بالفرج،
هذا الابتلاء هو اللطف الخفي الذي يقودك إليه في مواسم الخير
خاطر المؤمن عزيزٌ على الله، غالٍ عنده، ولو كان من عامة الناس.
فإذا جعل الغيبة والنميمة من كبائر الذنوب، وسببًا لعذاب القبر، وجعل دم المؤمن أعزَّ وأغلى من حرمة بيته الحرام…
فكل ذلك دليلٌ قاطع على عِظم جرم أذية المؤمن، وعلى مكانته العالية عند ربه.
فكيف نتجرأ على أذيته أو خدشه أو الإساءة إليه؟!
اتقوا الله، وخافوه، وطهّروا قلوبكم وألسنتكم.
تقبّل حياتك كما هي..
لا تظن أن شيئًا فاتك، فحياتك مكتملة كما كتبها الله لك، لا ينقصها شيء سوى أن تعيشها بطمأنينة.
تعامل مع الناس والأشياء كما هي، بلا انتظار ولا ترقّب للتغيّر ..
ولا تجعل سعادتك معلّقة بما ليس بين يديك الآن ..
..
تنبيه: التقبّل لا يعني التوقف عن السعي.
"سيظلّ هناك ملاذٌ دائمٌ يأوي إليه المرء كلّما حالت بينه وبين ما يشتهي العوائق، أو اختفت خلف أقدار لا يهتدي لها فهمًا، وهو أن هذا جميعه في قدرة الله، وبعلم الله الذي يعلم عنك ما لا تعلم، وقبسٌ يأتيك من كمال قدرته وعلمه؛ يُصلح أحوالك ويرحمك ويمنحك به الشيء المناسب في وقته المناسب!"
حين تضيق بك المسالك ويغصّ صدرك بالهموم، اهرب نحو برد المناجاة وفيض الحوقلة؛ فالله لن يترك قلباً جعل الدعاء مِعراجه، وما سرّ ترديد "لا حول ولا قوة إلا بالله" إلا باب خروج من ضيق عجزك لسعة تدبيره، فمن استند بضعفه على القوي، كُفي همّه واستضاء دربه بعجائب جبر تنسي الروح مرارة العناء.
لا تحزن وأرح بالك،
وعش المرحلة الملكية في حياتك،
تجاهل كل المكدّرات،
وتغافل عن كل المزعجات،
لا تدقّق في كل كلمة،
ولا تدخل في أي جدل عقيم،
لا تُشارك في مُشاحنات،
ولا تحمل حقداً ولا حسداً ولا ضغينة،
لا تغضب ولا تقلق ولا تسخط،
عش حياة الهدوء والطمأنينة،
والاستقرار والسكينة.
"﴿قل إن الأمر كُلّه لله .. ﴾
كله لا بعضه! حتى أمرك الذي تيسيره بيد أحد من البشر هو بيد الله أولاً،جميع الأمور التي أقلقتك مهما كانت عظيمة هي بيد الله و بأمره تخفيفها وتهوينها، ففوّض أمرك لله ولا تقلق فإليه يُرجع الأمر كله"