الناشط البريطاني ميزان هاريمان: “علمت للتو أن هيثم المصاب بحروق من الدرجة الرابعة في جميع أنحاء جسده تم إجلاؤه إلى إيطاليا.. نحن نتحدث عن طفل يتيم في الثالثة يحتاج رعاية طبية عاجلة ووزارة الخارجية لم توافق على دخوله إلى المملكة المتحدة في الوقت المناسب!"
Did this woman know that there are more than 700,000 women living in the open in harsh humanitarian conditions, without food, water, medicines, or even women's sanitary napkins.
Another blood-soaked hand is raised. For the 5th time since the current wave of genocide in Palestine began, the US has again vetoed a ceasefire in the UN Security Council. For those still claiming that the US is trying to negotiate a ceasefire, your lies are exposed for all the world to see. This is not a mediator. This the gesture of a co-perpetrator, of a genocidaire.
أمريكا استخدمت حق الفيتو لمنع وقف الحرب ضد أهالينا..دعني فقط أحكي لك قصة جريمة أميركية مهجورة..
ديسمبر 1972 كانت أميركا تتفاوض مع فيتنام لوقف الحرب..الفيتناميون الشماليون بقيادة "لي دوك ثو" ذهبوا إلى باريس وكلهم أمل في إنهاء تلك الحقبة المريرة، لكنهم فوجئوا بموقف كيسنجر المتصلّب..لا يريد السلام إلا تحت شرط واحد أن تكون المرحلة التالية في إدارة فيتنام للعملاء الأميركيين المتمركزين في الجزء الجنوبي منها..أما الثوريون فيتم استثنائهم من أي سلطة قادمة..طبعًا الوفد الفيتنامي رفض..كيسنجر كان هاديء جدًا، رفع سماعة الهاتف، تحدّث مع الرئيس الأميركي نيكسون، وطلب منه أن تقوم قاذفات B-52 بعرض لم يسبق له مثيل في التاريخ..ونال مراده..لمدة 11 يومًا ابتداءً من 17 ديسمبر حولّت الطائرات الأميركية أرض فيتنام لبقعة مضيئة من شد القصف..في 11 يوم توفي 23 ألف فيتنامي..تخيّل الرقم؟..أي ما يقارب نصف أبنائنا في القطاع الذين سقطوا في عام ونصف..23 ألف..وقتها وكما تكشف الوثائق..كان كيسنجر يعلم أن أميركا هُزمت بالكامل في الحرب، وأن فيتنام الثورية ستفرض شروطها وتحكم البلد مهما طال الوقت، وأن القصف الجنوني على المدنيين المسالمين لن يغيّر الأمر..لكن..كان مُبرر كيسنجر الوحيد هو أنها عملية ضرورية للتأديب، حتى يعجز الفيتناميون عن بناء أي شيء يُبشه دولة من جديد..تخيّل في نفس الوقت..أميركا الأمة العظيمة الحرّة من سنة 1964 وحتى 1973 استفردت ببلد آخر مجاور لفيتنام، وكل تهمته أن أراضيه تُستخدم لنقل العتاد الصيني لفيتنام..وقصفته ب 2,7 مليون طن من البارود..تخيّل أن كل 8 دقائق ولمدة 9 سنوات متتالية أفرغت أميركا حمولة طائرة كاملة على ذلك البلد..تخيّل أن عدد القنابل العنقودية التي ألقيت عليها بلغ 1.8 مليون قنبلة..كان البلد يُدعى لاوس..وكان رد كيسنجر عرّاب القصف على أرقام المدنيين اللاويين بعبارة واحدة اقتبسها من المقولة الاستعمارية الشهيرة لتشرشل بحق الهنود عندما كانت حاشيته تستنكر وقوع ضحايا كثر منهم..لا تقلقوا عليهم، إنهم يتكاثرون كالأرانب..البشر أرانب وحيوانات..البشر أرقام تافهة لدرجة أن رأس شيطانهم يجلس في باريس ويعطي أوامر بإزهاق أرواح 23 ألف إنسان لمجرد التأديب..البشر من أي لون آخر غير الأبيض أهداف للتدريب والتأديب وساحات لتجريب العتاد الجديد..هذه أميركا باختصار..مشكلتنا لم تكن يومًا أبدًا مع الكيان التافه..والله الأبطال مرّغوا هيبته في ست ساعات ولو كانت تُركت لهم فرصة نزال شريف من موقع خصم لخصم لكانوا الآن، رغم كل التفوق المضاد في قلب يافا..مشكلتنا الأولى والوحيدة مع الولايات المتحدة رأس شر الاستكبار..عندما تشاهد طفلًا من أهالينا يكتوي من سقوط العدس الساخن على رأسه أثناء تلقي المساعدات، فهذه أميركا..وعندما تلمح ظل طفلة وهي وسط النيران كمشهد أهوال يوم القيامة، فتلك أميركا..وعندما تقرأ خبرًا عن 100 ألف مفقود في القطاع فليس هذا سوى ذنب أميركا..أميركا ليست وسيط ولا مفاوض ولا ضامن ولا حاكم لانفلات العدو..أميركا هي قاتلنا الأول، وليس غيرها..وما يجب أن يورث في ذاكرة أطفالنا جيلًا بعد جيل أنها العدو الأزلي والأبدي وليس صبيها في المنطقة وحده..لكن لا والله..ليست أميركا وصبيها..بل يسبقهم من دعموا من أموال نفط العرب تلك الآلة الجنونية بخمسة تريليونات دولار..تكتشف في الأخير أن فيتنام تحررت ولاوس تجاوزت..ويبقى العرب محلهم في دائرة العبودية الأميركية..لأنهم بأنفسهم وأموالهم وجازهم من اختاروا ومولوا وسلّحوا الأميركي ليطلق رصاصه على صدور أشرف من فينا..فلا والله..ونحن نعلم أطفالنا من هو العدو بحقّ سوف نخصص إصبعًا لأميركا وثانيًا للعدو..وثمانية أصابع من الكفّين سوف تشير إلينا..إلى العرب..عرب النفط والجاز..وتلك ثارات لا تُنسى..بحق كل أم مكلومة وكل أب مغدور وكل طفل مبتور وكل شيخ محروم..والله ثم والله لن تُنسى !