*وقفة: من تربية "الوسادة".. إلى تربية "الريادة"*
*هذه صورة كثير من بيوتنا اليوم:* نربي أولادنا على الوسادة لا على الريادة.. نمهّد لهم الطريق ونرفع عنهم المشقة، ثم نستغرب لماذا لا يقوون على الحياة!
تحولت البيوت إلى فنادق؛ أب يكدّ ليل نهار، وأبناء نزلاء ينتظرون الخدمة! الحماية الزائدة والخدمات الشاملة ليست حباً.. بل هي **إعاقة نفسية مغلّفة بالعاطفة**.
*١* . *فكّوا عقدة "التعويض الأعمى"*
بعض الآباء ممن عاشوا الفقر أو الحرمان قديماً، يسقطون في *"التعويض المفرط".* يطالب الابن بأحدث هاتف لمجرد تقليد أصدقائه، وتتدخل الأم – بعاطفة مجردة – لترمي الأب بالبخل إن امتنع!
* **للأب:** الصلابة والنجاح الذي وصلت إليه كان وليد الظروف الصعبة؛ فلا تحرم ابنك من نفس الأدوات التي صنعتك.
* **للأم:** امتناع الأب عن النزوات ليس بخلاً بل سور حماية تربوي.
* **للوالدين:** اتّفقا خلف الأبواب المغلقة؛ فاختلافكما أمام الأبناء يُعلمهم الانتهازية لا المسؤولية.
*٢* . *مهارات الحوار الهادف (كيف تدير الضغط دون صدام؟)*
عندما يحتج الابن بـ *"كل أصدقائي لديهم كذا"*، لا تستخدم الرفض القاطع الجاف، بل اتبع مهارات الحوار الذكي:
* **التعاطف قبل القرار (الامتصاص):**
* *بدل أن تقول:* «هذا كلام فارغ ولن أشتريه!»
* *قُل:* «أفهم أنك تتمنى اقتناء هذا الجهاز وتريد أن تكون مثل أصدقائك، وهذا شعور طبيعي.. لكن تعال نناقش الأمر.»
* **فصل "الحاجة" عن "الرغبة" (التفكير المنطقي):**
* اطرح عليه أسئلة توجيهية: «هل هاتفك الحالي يقدم لك ما تحتاجه دراسياً وتواصلياً؟ ما المفيد استثنائياً في الإصدار الجديد ويعجز عنه جهازك الآن؟»
* **ربط الرغبات بالاستحقاق (تحويل الدلال لعمل):**
* لا تقل "لا" مطلقة، بل حوّلها إلى شرط إنجاز: «إن كان هذا خيارك، فلتسهم بـ ٣٠% من قيمته من مصروفك، أو بتحقيق هدف دراسي/ مهاري نلتزم به معاً.»
* **ترسيخ قيمة الذات بعيداً عن المظاهر:**
* ذكّره دائماً: «قيمتك في عقلك، أخلاقك، وإنجازك.. وليست في رقم إصدار الهاتف الذي تحمله.»
*٣* . *خريطة الترميم السريع*
* **طَبّق مبدأ العواقب:** إذا نسي أدواته أو أهمل واجباته، لا تسرع لإنقاذه؛ دع نتائج أخطائه تُعلّمه الصمود.
* **شَرّكه في البيت:** كلفه بمهام حقيقية (مشتريات، صيانة، إدارة جزء من الميزانية).
* **ارحمه بالشدة المنضبطة:** فالصقر لا يتعلم الطيران في القفص الذهبي، بل وسط الرياح ومعارك الحياة.
**الوالد الحكيم والأم الواعية لا يبنيان الطريق للأبناء.. بل يبنيان الأبناء ليقطعوا أي طريق!**
مهما كان وضعك المادي، المهني، الشخصي، مركزك الإجتماعي.. عود نفسك على إنك تقول:
اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحوُّل عافيتك، وفُجاءة نقمتك، وجميع سخطك... اللهم أدم علينا نعمك وبارك لنا فيها وإحفظها من الزوال.
لتذكير البحصل حاليًا في الخرطوم دي الدعوات الزمان كانت بعيدة في نظرنا و دي ساعة الصفر الكانت مجرد اسطورة بالنسبة لينا، وبكل فخر العاصمة الخرطوم مسألة ايام وتعلن خالية من التمرد🔥