تطيب الحياة للطيّبين، أولئك الذين يزرعون بذور السلام والمحبّة في حقول الحياة، وينشرون الأمل في القلوب، ويبعثون النور في الدروب، ويعبرون كنسمة عذبة باردة، ذلك أنهم يحصدون ثمار ما زرعوا؛ سلامًا يملأ قلوبهم، وهناءً يغمر نفوسهم، وسرورًا يُرافقهم أينما حلّوا.
من أعمق دروس الحياة أن نقاء سريرتك لا يضمن لك صدق نوايا الآخرين، وأن ولائك المطلق لا يلزم أحداً بالوفاء، ممكن تبذل من روحك كثير وتكون السند إذا احتاجوا اليك، لتتفاجأ بأنهم عند انقضاء الحاجة تتبدل الوجهة ويمضون بلا التفاتة، لذلك دع نبلك ينبع من أصالة معدنك ورقي أخلاقك، ولا تجعله تجارةً تنتظر من الناس سداد ثمنها.
يقال قديماً إذا اشتهى القلب ساق القدم، فلا تعاتب أحدًا، المسافة تُقاس بالرغبة لا بالأميال، ومن أرادك حقاً طوى الأرض وتجاوز الأعذار ليصل إليك، فمتى ما صدقت المودة هانت المشقة.
"أحيانًا نحتاج إلى هُدنةٍ مع الحياة، لا هزيمة فيها، ولا انسحاب، فقط استراحةُ مُحارب، نَركِن إلى الهدوء، نُغلق الأبواب خلف ضجيج التوقّعات، ونَجلِس مع أنفسنا بصمتٍ مُحِبّ. ليس علينا أن نُحارب كلّ شيء دائماً، فبعضُ المعارك تُنهِكنا أكثر مِما تُثمِر."
عندما تصل لمرحلة الهدوء وتطيب نفسك من وجود احد او حضور احد او غيابه ويسكت الوجع بداخلك وتصمت عبارات العتب ،، فمبارك عليك راحتك وسلامة عقلك وشفاء خاطرك من كل عبث …