أول فجيعة للإنسان غالبًا هتكون اكتشافه إن الناس اللي كان بيحس معاهم بالأمان ممكن يتغيروا أو يخذلوه أو ما يكونوش بنفس الصورة اللي كان شايفهم بيها وإن النوايا مش دايمًا واضحة زي ما كان متخيل
في تلك اللحظة، أدركت أن بعض الإجابات لا تأتي لأننا بحثنا عنها، بل لأنها تجدنا عندما نكون مستعدين لسماعها.
واليوم لا أملك إلا أن أقول:
اللهم لا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا.
والحمد لله أنك اخترت لي ولم تُخيّرني.
الحمد لله على كل منعٍ كان في حقيقته رحمة.
الأحداث هذا الأسبوع كانت متصاعدة، ولكن أمس على وجه الخصوص..
شاهدتُ صديقتي يتحطم قلبها إلى مئة قطعة، بعد أعوامٍ طويلة من المحاولة؛ محاولة إصلاح علاقة، وترميم أسرة كانت تؤمن أنها ستنجو مهما اشتدت بها العواصف. لطالما كرهت النهايات
أو كأن القدر اختار أن يرسل رسالته على لسان أغنية، ضغط زر التشغيل... وانطلقت أغنية «جربت».
توالت الأسئلة مع كلماتها، حتى توقفت عند جملة:
"هزمك جبروت فعنيه."
تذكرت تلك النظرة... جيدًا... جيدًا جدا.
تذكرت كل موقف تعمّد قلبي دفنه، وكل حقيقة حاول إنكارها حتى يقنع نفسه أن شيئًا من هذا لم يحدث.
لكن كان للقدر رأيٌ آخر.
ركبت سيارة أجرة، ولم أكن أريد سوى الصمت. ثم، وكأن سائق التاكسي كان يسمع الضجيج الذي يدور في رأسي
وكيف يعلم المرء، وهو يتخذ قراره، أن أعوامًا طويلة ستمضي قبل أن يكتشف أن ظنه قد خاب؟
انهالت الذكريات على قلبي حتى كدت أختنق. شعرت وكأن الدماء تهوي في عروقي وأنا أتذكر إصراري، بعد أن انكسر قلبي، على البحث عن إجابات.