-تذكّر إذا اشتدت عليك الأمور..
وصعب الحال..
وتكابلت عليك الهموم..
وأحاطت بك الغموم..
وضاقت عليك الأرض بما رحبت..
(لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا) هذا قول من بيده خزائن السموات والأرض جلّ في علاه.
(وأنَّ الفرَجَ مع الكرْبِ ، وأنَّ مع العُسرِ يُسرًا) هذا قول نبينا الصادق المصدوق ﷺ.
اطمئن ..فقد جعل سبحانه لكل شيء من الشدة والرخاء أجلا ينتهي إليه، (قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا).
والشدة بتراء، لادوام لها وإن طالت..
…………
غرسٌ لا إجازة ..
الإجازة ليست توقفاً عن الحياة
هي محطة إعادة شحن، وفرصة غرس لا تتكرر
كم من أعمارٍ ضاعت في "الملل" و "ما في شي"، بينما كانت بين أيدينا أثمن الأوقات: وقتٌ مع الأهل، مع الوالدين، مع من حولنا.
فالسؤال ليس: كيف نقتل الوقت في الإجازة؟
السؤال هو: كيف نجعل الوقت يقتل فينا كل ما هو رديء، ويحيي فينا كل ما هو نافع؟
مع الوالدين... حصاد البر
الوالدان لا يكبران في العمر فقط، بل تكبر حاجتهما إلينا.
والإجازة هي "نافذة البر" التي قد لا تُفتح كل يوم.
*كيف نغتنمها؟
1. وقتٌ خالص : أغلق الجوال ساعة كاملة واجلس معهم. اسمع قصصهم. اسأل عن صحتهم. فوالله إن دعوة من قلب أم تساوي عمراً من الإنجازات.
خدمةٌ عملية : اطبخ مع والدتك، اقضِ مشاوير والدك، رتب معهم البيت. البر ليس كلاماً، البر فعل يُرى.
تجديد الذكريات : خذهم لمكان كانوا يحبونه، أو اطلب منهم يعلمونك أكلة قديمة. ازرع في قلبهم أنهم ما زالوا "محور الحياة".
تذكر: سيأتي يوم تتمنى فيه 5 دقائق معهم. فلا تؤجل.
---
مع الأهل والأبناء... بناء لا ترفيه
الإجازة فرصة لبناء العلاقات لا استهلاكها. التلفزيون والجوال يفرقون، أما أنتم فاجمعوا.
أفكار للغرس النافع:
مجلس الأسرة الأسبوعي*: 30 دقيقة كل أسبوع. نتحدث، نضحك، نحل مشكلة، نقرأ آية ونتدبرها. اسموه "مجلسنا".
مشروع عائلي صغير : ازرعوا نبتة سوياً، رتبوا غرفة، تعلموا طبخة جديدة. الغرس الحقيقي يكون باليد.
لغة الحب : امدح، احضن، اكتب ورقة "أنا فخور بك". الأبناء لا يتذكرون كم لعبوا... بل يتذكرون من لعب معهم.
الطفل الذي لا يشبع منك في الإجازة، سيبحث عن الشبع خارج البيت.
---
مع من حولنا... صدقة الوقت
ليست الإجازة لك وحدك. حولك أرحام، جيران، أصدقاء يحتاجونك.
صلة الرحم : زر خالاً أو عماً لم تره من شهور. الزيارة القصيرة مع كوب قهوة تحيي قلوباً.
التعليم : علم أخاك الصغير مهارة، راجع مع صديق القرآن، شارك في عمل تطوعي يوم واحد.
جبر الخواطر : اتصل بمريض، واسِ مهموم، بارك لناجح. هذه هي "الإجازة" التي تبقى بعد انتهاء الإجازة.
---
مع نفسك... شحنٌ للروح والعقل
اغتنام الوقت مع الناس لا يعني إهمال نفسك.
للروح : ثبت ورد قرآن، صلاة ضحى، ذكر. فالقلب الفارغ لا يعطي.
للعقل : اقرأ كتاباً واحداً، تعلم مهارة جديدة 15 دقيقة يومياً.
للجسد : رياضة خفيفة، نوم منتظم. الجسد المنهك لا يصنع ذكريات جميلة.
سينتهي الصيف، وستُغلق المدارس، وستعود عجلة الحياة.
ولكن ما الذي سيبقى؟
سيبقى حضن أم، وضحكة أب، وسؤال ابن: "متى نعيدها؟
سيبقى أثرك في قلب عائلتك ، ودعوة من رحم زرته.
فالإجازة الحقيقية ليست أن "ترتاح من الناس"...
بل أن "ترتاح بالناس"
اغرس الآن، لتحصد لاحقاً ذكراً طيباً، وبيتاً متماسكاً، وعمراً لا تندم عليه.
*"خيركم خيركم لأهله"
شعورك بالإستغناء يجلب لك المزيد ..
كلما شعرت بالاستغناء عن شيء جاءك صاغراً ..
وفي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام :(...ومن يستغنِ يغنِه الله ...)
..
والشعور بالاستغناء شعور صادق لايمكن تتحايل فيه على نفسك .. ثم تقول : أنا استغنيت ولا حصل اللي استغنيت عنه .
﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِير﴾
اللهم اجعل لي حظًّا عظيمًا، وشأنًا عظيمًا، وسخِّر لي الأرضَ ومن عليها، والسماءَ ومن فيها، واجعلني مباركة أينما كنت
اللهم اجعل لي من كل خيرٍ نصيبًا، ومن كل همٍّ فرجًا، ومن كل ضيقٍ مخرجًا، وبارك لي فيما أعطيت، وارضَ عني برحمتك يا أرحم الراحمين"
#بك_أصبحنا🕊️
التسبيح من أسباب الفرج وانشراح الصدر، وتحمل الأذى .
{فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون}
{ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين}
{فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها}
"فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ "
احيانا يكثر عليك ما لاحيلة لك فيه ، فتضيق بك الحياة ، وتصعب عليك الأمور ، وقد تتعرض لمواجهة مُرهقة تسمع فيها كلاماً لاتستحقه فتتجاوزها بصمت المظلوم،فتأتيك هذه الآية بأن الله سيكفيك بالطريقة والوقت المناسب،فكن مطمئناً ولاتخف مهما كانت الظروف والصعوبات
لا تتوقف عن النمو….
من خلال قراءة ما يفيدك.
من خلال حضور دورة.
من خلال حضور مؤتمر.
من خلال الاحتكاك بأهل الخبرة.
من توقف ضعف علمه، وتلاشت ذخيرته، وتباطأت مهارته.
مهما كنت ماهرًا، جدد نفسك، لئلا تتقادم.
#اسامه_الجامع
رسالة للوالد القائد:
قناعتي أن من حقّ اولادي أن يحتجّوا على قراراتي، وأن يقولوا "لا"..!!
وهذا عندي من تمام العدل، وفيه أيضاً اشباع لحاجة الحرية لديهم، فهم يقولون ما يعتقدونه، ويعبرّون عن مشاعرهم تجاه القرارات التي لا تعجبهم. وهو أمر يريحني، ولا يشعرني بالتهديد أبداً!!. بل على العكس، سيجعلني أعرف ولدي اكثر، واكتشف مدى حبّه للهو، وانغماسه في عالم المتعة، وحجم تأثره بالجو العام للشباب من حوله. ذلك الجوّ الذي يتسم بعدم الرغبة في الكفاح، والمبالغة في اتباع الأهواء والشهوات..!!!
لكن أيضاً على ابني أن يعرف، (بكل لطف، ووضوح، وحزم)، أنني أنا قائده ومربّيه، وانّ كلمتي هي النافذة، وأن دوري، كوالد قائد له، هو ليس فقط "خدمته ليستانس" في الحياة، بل تتضمن أيضاً تحميله مسؤوولية الكدح، والتعلّم، والتدّرب على مخالفة الهوى والرغبة، والشهوات، حيث أن الرياح لا تمشي دائماً بما تشتهي السفن!!
نحن لا نحمل احتجاج الاولاد على قراراتنا محملاً شخصيا، بل تعتبر ذلك الاحتجاج علامة صحية، وفرصة لزيادة مرونتهم النفسية، وضبطهم الانفعالي. فالذي لا يتألم لا يتعلّم ..!!
دعونا نستمتع بممارسة أدورانا كوالدين قادة، ذوي غايات عالية، وقصد واضح جليّ، في إنشاء جيل مسؤول، متوازن، منتج، نافع لنفسه ولمجتمعه. ولنتعلّم مهارات القيادة الوالدية، وهي بفضل الله متاحة منثورة أمامنا في موارد المعرفة الكثيرة التي بين أيدينا.
مجتمعنا مقسم بشكل مرعب أحيانا وكل قسم لا يختلط بالآخر، كأننا جزر متجاورة لا احتكاك بينها، مثلا، طبقات التعليم صارت فارقة وحقيقية وضارة.
ومثلها طبقات الوظائف والثقافة والدخل، عدم احتكاك طبقات المجتمع إلا داخل مسارات محددة اضطرارية، مخيف قليلا-العلاقات التلقائية الضعيفة التي تصنع الفرص انعدمت تقريبا، لأن التقنية مكنتنا من أن لا نحتاج بعضنا.
الطبقية الاجتماعية حتمية،لكن اختلاف مستوى التعليم لهذي الدرجة الكبيرة يضرّ سوق العمل.
الطبقية الاجتماعية هي الحي الذي تسكن فيه، اللهجة التي تتحدثها، نبرة الصوت، مدارس أبناءك، جامعتك وأسلوب حياتك، طريقتك في الترحيب وأسلوبك في الخصام أيضا، كلما اتسعت الهوة قل نمو المجتمع وجاهزيته للنمو وكلما امتلأ بالعار كل من لا ينتمي للطبقات المفضلة اجتماعيا.
هذا العار الذي يشعر به (غير المفضلون) اجتماعيا ينخرهم بشكل مؤذي في العمل، يستعرّون من أنفسهم ويضرونها بفكرة مسبقة أن لا أحد يطيقهم- وهو شعور بالدونية رسخه ربما الوالدان أيضا، استجابة لتنمر عابر للأجيال.
الصلاة في المسجد، الحج والعمرة والصيام كلها تقول للإنسان عُد فردا متساويا مع بقية الأفراد مهما كنت خارج المسجد ، لكن هذا الدور المهم للمسجد في المساواة والاختلاط المجتمعي انحسر قليلا، أحيانا أشعر أننا أعقنا التدفق الاجتماعي الطبيعي الذي يحدث حتى في مستعمرات النمل، ولم نقدم بديلا متدفقا بشكل طبيعي لهذا الحد، نعم نقدس الخصوصية والراحة والأسوار ونحب أسرنا وعائلاتنا الممتدة وقبائلنا، لكن الغرق داخل دوائرنا الخاصة جدا يكتم نمونا، ونظن أننا بخير لأن بقية النمل في المستعمرة يقول أننا رائعون وأحسن الناس.
مقبول أن يكون كل هذا في المصاهرة، لكن في الصداقة والجيرة وزمالات العمل وتوزيع العمل، مرعب.
"لا يوجد على الأرض شيءٌ أقوى من دعاء الموحدين، فثق تمام الثقة أن موازين الحياة كلها تتبدل وتنقلب، بدعاء خرج من قلبٍ صادق، وتذكّر أن الله أغرق الأرض بدعاء نوح: ﴿أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ﴾، وامتلكها سليمان بدعاء: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا﴾، فمهما عزّت مطالبك تذكّر قدرة الله"
عن بلال رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: "عليكم بصلاة الليل، فإنها دأب الصالحين قبلكم، وإن صلاة الليل رهبة إلى الله، منهاة للإثم، ومطردة للداء عن الجسد، ومكفرة للسيئات".
"إن المؤمن المتوكِّل على الله إذا كاده الخَلْق فإنَّ الله يكيد له، وينتصر له بغير حول منه ولا قوَّة".
(إعلام الموقعين 3-220).
ومن أسباب التوكل، "حسبي الله ونعم الوكيل"، وأذكار الصباح والمساء، فهي درع المؤمن.