معارك الخرطوم بحري-من ذاكرة الحرب
أتاحت لي العناية الإلهية أن أكون شاهداً على وقائع تاريخية، ومن ذات الموقع والحي في مدينة الخرطوم بحري، عند جسر كوبر ومحيط سلاح الإشارة، بل وهذه المرة أقرب إلى مستشفى يونيفرسال في المدخل الشمالي للجسر.
قبل نحو عام كنا هنا وكانت هذه المواقع نقطة ارتكاز رئيسية للدعم السريع في هجومها على سلاح الإشارة. واليوم وبعد استعادة الجيش السيطرة على هذه المواقع والتوسع شرقاً نحو شرق النيل، يمكنني أن أقول للتاريخ إن هذا المقر قدم نموذجاً استثنائياً في الصمود العسكري أمام أعنف الهجمات التي وصلت في بعض الأحيان إلى عمق المقر، دون أن تتمكن من السيطرة عليه. منسوبو السلاح الذين التقيناهم اليوم أطلقوا عليه اسم "سلاح الصمود" وعزوا ذلك لما مروا به من أيام وليالٍ قاسيات ومعارك متواصلة،،،،،،،،،،
أما أحياء بحري الصامدة، أحياء كوبر ، فهي لا تزال تنتظر عودة سكانيها الذين هجّرتهم المعارك لتعود إليها الحياة من جديد. وثّقنا بعض المشاهد والصور من حي كوبر، الذي بدا خاوياً تماماً، بلا حركة، ولا أصوات سوى صدى الدمار الذي خلفته الحرب يحنُّ ويشتاق لساكنيه…. ينتظر أن يمتلئ بالحياة من جديد.
للقصة بقية،،،،،،،
الثلاثاء، 18 فبراير 2025
حي كوبر - سلاح الإشارة - جسر كوبر - مستشفى يونيفرسال - الخرطوم بحري
اللهم استودعناك جنودنا في الجيش يارب العالمين فردا فردا اللهم احفظهم بحفظك وأمنهم بحصنك ومدهم بقوتك واجبرهم بجبرك وسدد رميهم وقوي شوكتهم اللهم انصر قوات الشعب المسلحة السودانية ومن يعاونهم في قتال العدو
هذا المشهد عقد لساني، أخرسني. حاولت أن أعلق عليه عندما شاهدته للمرة الأولى، ولكن هربت الكلمات من لساني. وكيف لها ألا تهرب؟ أي كلمات يمكن أن تصف نظرات هذا الطفل الذي ينظر فزعا لوجه أمه، ثم لأشلائها الدامية! ما الذي يدور في ذهنه؟ ما هو تفسير هذه النظرات؟ هل هي نظرات قلق، صدمة، فزع، عدم تصديق؟ هل نسي هذا الطفل خوفه على نفسه وهام حائرا أمام حال أمه؟ ألستِ أنتِ يا ماما من يفترض بها أن تواسيني وأن تخفف عني الوجع؟ كيف انقلبت الأدوار فجأة؟
الصورة من تصوير @BelalKhaled
هذا البلد تم إسكاته
المواطنون السودانيون يعانون من انقطاع كامل للإنترنت والاتصالات وسط ظروف الحرب القاسية. هذا الاضطراب يجعل من الصعب على العائلات والأصدقاء التواصل مع بعضهم البعض وإجراء المعاملات المالية.
#السودان_خارج_التغطية