في العاشر من نوفمبر 2024 خاطبت تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية "تقدم"، مجلس الأمن الدولي قبيل جلسته المخصصة لمناقشة سبل حماية المدنيين في السودان. طرحت "تقدم" حينها عدداً من المقترحات من بينها توسيع حظر السلاح الوارد في القرار الأممي 1591 الخاص بدارفور ليشمل جميع أرجاء السودان، وذلك للحد من تدفقات السلاح التي تغذي استمرار القتال، وتحيل حياة أهل السودان جحيماً.
اليوم طرحت الولايات المتحدة الأمريكية مقترحاً في مجلس الأمن يدعو لتوسيع حظر السلاح في كل أرجاء السودان بما يشمل الطائرات المسيرة، وهو الأمر الذي وجد تأييداً من دول وازنة في المجلس مثل بريطانيا وفرنسا والمجموعة الأوروبية، في حين كانت الأصوات المعترضة محدودة للغاية.
هذا التطور المهم مقروءاً مع التوافق الواسع الذي شهدته العاصمة الأثيوبية أديس أبابا مؤخراً بين القوى المدنية السودانية، يؤشر على تزايد عزلة مشروع الحرب ودعاته، وتنامي الضغوط الداخلية والخارجية التي تعمل على وضع لهذه المقتلة الإجرامية التي دمرت السودان وشردت شعبه.
مشروع الحرب، مهما طال أمده، مهزوم لا محالة، والسلام العادل الشامل والمستدام، قادم لا ريب فيه.
#لا_للحرب
اختتم اليوم بأديس أبابا الاجتماع التشاوري الذي ضم القوى المناهضة للحرب وغير المصطفة مع أطرافها، ليُغلق الباب نهائياً أمام محاولات البرهان لذر الرماد في العيون عبر “حوارٍ” لا يبتغي منه سوى إسباغ المشروعية على سلطته في المناطق التي يسيطر عليها، عوضاً عن الانخراط في عملية سلام جادة توقف الحرب وتعالج الكارثة الإنسانية في كافة أرجاء #السودان.
لم يكن الاجتماع التشاوري محض رجع صدى، بل توافقت فيه القوى التي شاركت على أطروحة شاملة تضع الأسس الصحيحة لوقف الحرب وإحلال السلام بصورة عاجلة دون إضاعة الزمن في مناورات لا جدوى منها.
لقد أخطأ البرهان العنوان: فنحن لن نكون جزءاً من حوارات توزيع العطايا والمواقع، ولم ولن نكون جزءاً من جماعاتٍ تبتغي الكسب الشخصي على أشلاء بلادٍ دمرتها الحرب.
نحن نريد وقف الحرب .. لا كراسي سلطة لا قيمة لها.
نحن نريد وحدة بلادنا .. لا تقسيمها بين حملة السلاح.
نحن نريد معالجة قضايا أهلنا في الطعام والدواء والمأوى والعيش الكريم .. لا التكسب من ثروات البلاد التي تُنهب تحت غطاء الحرب.
نحن نريد وضع حد لعقودٍ من الحكم العسكري الذي جلب الدمار للبلاد .. لا الخضوع لاستبدادٍ جديد.
نحن نريد استكمال ثورة ديسمبر وتحقيق غاياتها .. لا الاستسلام لمن أرادوا وأدها بالانقلاب ثم بالحرب.
هذا ما نريده، وهذا ما نتمسك به، وهذا ما نمد أيدينا لكل من يبتغيه .. خلاص بلادنا وشعبها من الحرب وصانعيها، ورفع المعاناة عن الناس قبل كل شيء، وكسر حلقة الفساد والاستبداد التي دمرت البلاد وأحالت حياة أهلها جحيماً.
#لا_للحرب
وثيقة الموقف المشترك للقوى المناهضة للحرب (عملية السلام التي نريد)
اجتمعت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في الفترة ما بين 22 و23 أغسطس 2026، بدعوة وتنسيق مشترَك، القوى المناهضة للحرب غير المصطفة مع أطرافها، بمشاركة من قوى إعلان المبادئ السوداني، وحزب المؤتمر الشعبي وحزب الأمة، وعدد من منظمات المجتمع المدني، والشبكات النسوية والشبابية، إلى جانب شخصيات عامة من المفكرين، والأكاديميين، والأدباء، والمثقفين.
وعلى مدى يومي الاجتماع التشاوري، تدارس المشاركون/ات في جملة من القضايا الوطنية الملحة، وفي مقدمتها الكارثة الإنسانية المتفاقمة في البلاد، وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والتطورات الأمنية والسياسية المتلاحقة على الأرض، وتقييم مسار جهود الوساطة الإقليمية والدولية في الدفع نحو وقف شامل للعدائيات للتعامل مع وطأة الكارثة الإنسانية، والدعوة للحوار التي أطلقها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان.
وفي تناول الكارثة الإنسانية المطبقة على البلاد، رأى الاجتماع أن السودان ولأكثر من ثلاث سنوات أمسى أرضاً تنزف بصمت أمام العالم، تجهمت وجوه نسائه ورجاله من هول ما فقدوه من أرواح وما شهدوه من فظائع، وتحوّل الجوع إلى سلاح يفتك بالأطفال يوماً بعد يوم، وفترت الحياة في المدن والأرياف وسكنتها الأشباح، وتحوّلت رحلة اللجوء والنزوح إلى قدر يومي لملايين لم يعرفوا من الحرب إلا فقدان الأهل والدار والذاكرة.
واستعرض الاجتماع عدداً من التصورات لعملية السلام والمسار السياسي، والتي شملت خارطة طريق قوى إعلان المبادئ السوداني، ورؤى حزب الأمة وحزب المؤتمر الشعبي والشبكات الشبابية والنسوية، هذا فضلاً عن جهود الوساطة الخارجية، الإقليمية والدولية، في تيسير التفاوض بين مختلف القوى السودانية. كما ناقش الاجتماع الدعوة التي أطلق عليها "الحوار السوداني- السوداني" من قبل قائد الجيش.
وقد توصل المشاركون/ات في الاجتماع التشاوري إلى المواقف المشتركة التالية:
أولاً: لماذا نرفض دعوة البرهان؟
السودان يحتاج لعملية سلام حقيقي وليس حوار تضليلي: إن ما يُروَّج له اليوم تحت مسمى "الحوار" ليس، من حيث الجوهر والمنهج، عملية للسلام بالمعنى المتعارف عليه سودانياً أو دولياً في عمليات إنهاء الحروب. فعمليات السلام الحقيقية تقوم على أطر ومراحل معروفة ومجربة: وقف عدائيات لأغراض إنسانية، فترتيبات أمنية وسياسية انتقالية، فوقف دائم ومستدام لإطلاق النار، ضمن مسار يُعرف بالتفاوض ويقوم على الندّية، تُشرف عليه وتضمنه مظلة مستقلة ومتفق عليها. وعملية السلام، خلاف دعاوي "الحوار التضليلي"، لا تكتفي بترتيبات سياسية سطحية توزيع المواقع والعطايا، بل تُكَرِّس نفسها بمخاطبة الجذور الحقيقية للحرب السودانية المتكررة، تمهيداً لسلام عادل ومستدام يؤسس فعلاً لوطن جديد. وعلى هذا الأساس المفاهيمي، واستناداً لتجاربنا السودانية السابقة، نلخص أسباب رفضنا في الآتي:
تقسيم السودان بحكم الأمر الواقع: حين يُعقد "حوار وطني" حصراً داخل مناطق سيطرة طرف واحد من طرفي الحرب، ويُدار تحت حمايته ورعايته، فإن أول ما يُقال بذلك، ولو لم يُصرّح به، هو أن السودان لم يعد بلداً واحداً، بل صار جغرافيات سيطرة متعددة، لكل منها سلطتها وحوارها. هذا ليس تفصيلاً شكلياً عن مكان الانعقاد، بل هو جوهر المسألة. فحين يقرر طرف حرب أن يحاور "من داخل مناطق سيطرته" ويستثني بذلك ملايين السودانيين/ات الذين يقيمون أو يشردون خارج مناطق سيطرته، فإنه يمنح شرعية سياسية لواقع التقسيم الميداني الذي أفرزه القتال، ويحوله من انقسام عسكري مؤقت قابل للعلاج إلى وضعية سياسية دائمة. إن القبول بهذا المنطق هو خطوة على طريق تفتيت الدولة السودانية إلى كيانات متصارعة على الأرض والشرعية والموارد. إننا نرفض، وسنقاوم، بشكل قاطع وحاسم سلوك هذا الطريق، ونعتبر المشاركة فيه جريمة بحق وحدة السودان وشعبه، لن نكون جزءاً منها بأي شكل من الأشكال.
حوار يُصاغ في قبضة طرف للحرب: الحوار المعلن ليس مبادرة محايدة، بل دعوة صادرة من طرف واحد من أطراف الحرب، يتحكم بتوقيته ومكانه وشروطه وأجندته ولجنته التحضيرية، وبالتالي يتحكم في وجهته التي يرى. وحوار يُدار من داخل مناطق سيطرة أحد المتحاربين، وتحت حمايته العسكرية وعيون تجسس وتحسس أجهزته الأمنية والاستخباراتية، سيؤدي إلى شرعنة واقع الحرب لا إنهائها.
حوار لا يرتبط بوقف الحرب ومخاطبة الكارثة الإنسانية: لا معنى ولا مصداقية لأي عملية سياسية تنعقد فيما المدافع لا تزال تدوي، والمسيرات تقصف، والمجاعة تفتك بالبلاد، والنزوح لم يتوقف، والفظائع ترتكب على مدار الساعة في كافة أرجاء الوطن. ففصل المسار السياسي عن وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية يُفرغ أي عملية سياسية من جدواها وهدفها النهائي الذي يجب أن يكون وقف وإنهاء الحرب.
حوار يسعى إلى إضفاء الشرعية على الاستبداد والحكم العسكري: نرى أن دعوة البرهان للحوار تأتي في سياق سعيه المستمر، منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، إلى اكتساب شرعية سياسية لسلطته، وأنها تستهدف اليوم توفير غطاء سياسي لاستمرارها في ظل الحرب، بدلاً من فتح الطريق أمام إنهائها. ومن ثم، فإن هذا الحوار لا يمثل مدخلاً إلى سلام عادل ومستدام، بقدر ما يسعى إلى توفير شرعية سياسية للاستمرار الحكم العسكري وتكريس الأمر الواقع الذي أفرزته الحرب.
تكريس اختطاف الدولة بواسطة عناصر النظام البائد: جوهر هذه الدعوة هو تثبيت واقع اختطاف الدولة بواسطة هذه العناصر. وأي عملية ذات مصداقية يجب أن تقود لإبعاد المؤتمر الوطني المحلول وحركته الإسلامية وواجهاتهما من المسرح السياسي كلياً وحل مليشياتهم المسلحة، فهذه القوى قد أسقطتها ثورة ديسمبر، وهي من أشعلت هذه الحرب واستفادت من استمرارها، ولا يجوز بأي حال مكافأتها سياسياً أو فتح الباب أمام تكرار تجربة "حوار وثبة البشير والمؤتمر الوطني" التي وظفها النظام البائد سابقاً للالتفاف على الإرادة الشعبية.
ثانياً: رؤيتنا لعملية السلام:
عملية سلام حقيقية بمراحلها المتعارف عليها دولياً، لا "حوار" مبسط مضلل ومخل: عملية سلام متكاملة تنطلق من وقف عدائيات لأغراض إنسانية، ثم ترتيبات للانتقال عبر مسار سياسي مترابط، ثم وقف دائم ومستدام لإطلاق النار، تُدار بمنطق التفاوض الندّي بين الأطراف عسكرية ومدنية، تحت مظلة مستقلة ومتفق عليها، وتُخاطب جذور الحروب السودانية المتكررة لا أعراضها.
هدف العملية معلن بوضوح وهو وقف الحرب، وإناء الكارثة الإنسانية، ومخاطبة جذور الأزمة السودانية، والحفاظ على وحدة السودان شعباً وأرضاً، واستعادة قيم وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة، عبر حلول مستدامة تصنعها مشاركة شعبية حقيقية.
وتُبنى العملية على ثلاث مسارات متكاملة ومتزامنة:
المسار الإنساني: حماية المدنيين فوراً، وفتح الطريق أمام الغوث وعودة من هُجّروا من ديارهم دون قيد.
مسار وقف إطلاق النار: هدنة إنسانية شاملة وفورية تمهيداً لوقف إطلاق نار دائم يُنهي دوامة القتل.
المسار السياسي: حوار سوداني-سوداني صريح وشفاف يعالج جذور الحروب الأهلية، ويوفر حلولاً شاملة ومستدامة.
تتزامن بدايتها مع اتخاذ خطوات جادة لتهيئة المناخ تشمل فتح ممرات توصيل المساعدات الانسانية، وإقرار هدنة إنسانية فورية، والتزام حقيقي من أطراف الحرب وحلفائهم بوقف الانتهاكات، وإطلاق سراح المعتقلين، وضمان حرية الحركة وعودة النازحين واللاجئين، ووضع خطة عاجلة لمعالجة أزمات النظام الصحي والتعليمي المقسمة بين مناطق سيطرة أطراف الحرب، والإلغاء الفوري لكل القيود المفروضة على الحريات والعمل المدني والسياسي.
أطراف عملية السلام يجب أن تعكس الواقع السوداني المعروف، لا الاصطناعي، وتستثني المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما، وتتضمن المشاركة ثلاث توجهات رئيسية بطريقة متوازنة ومنصفة تضمّن التمثيل العادل للشباب والنساء والقوى المجتمعيه والنازحين واللاجئين وسودانيي المهجر، والحوار المتكافئ الذي لا يهيمن عليه طرف من الأطراف، وهي: القوى المناهضة للحرب غير المصطفة مع أطرافها، والقوى المصطفة مع القوات المسلحة، والقوى المصطفة مع قوات الدعم السريع، على أن تقتصر مشاركة القوات المسلحة وقوات الدعم السريع على مسار وقف إطلاق النار والمسار الإنساني، دون الخوض في المسار السياسي -إلا فيما يليها ويتفق عليه- والذي هو شأن مدني بامتياز.
تناقش عملية السلام وتضع حلولاً للقضايا الرئيسية وفي مقدمتها: نظام الحكم، علاقة الدين بالدولة، الهوية والمواطنة المتساوية، تفكيك تمكين النظام البائد وإنهء اختطاف الدولة، بناء جيش وطني موحد ومهني، العدالة الناجزة وإنهاء الإفلات من العقاب، حقوق النازحين واللاجئين والأرض، وإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، وقضايا التعليم والصحة وتأهيل الخدمات الأساسية، وهياكل ومستويات ومدة الفترة الانتقالية، ومبادئ الدستور وصناعته والنظام الانتخابي، ودور النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة في صناعة القرار.
وتتوج العملية بمخرجات ملزمة وواضحة المعالم هي: إعلان مبادئ لإنهاء الحرب، اتفاق سلام نهائي شامل، دستور انتقالي، وهياكل ومستويات ومدة وبرنامج المرحلة الانتقالية، وآلية اختيار السلطة المدنية الانتقالية.
ثالثاً: الموقف من الوساطات الخارجية:
نرى أن خارطة طريق الرباعية الصادرة في 12 سبتمبر 2025 تمثل المرجعية الأفضل لعملية السلام في السودان، ذلك أنها جاءت استجابة لتطلعات الشعب السوداني، فقد وضعت وقف الحرب كأولوية قصوى، وحددت جدولاً زمنياً واضحاً يحول دون تحوّل العملية إلى مسار مفتوح بلا أفق، وتحدثت بوضوح لا لبس فيه عن مستقبل مدني للسودان لا تهيمن عليه قوة السلاح ولا تعود من خلاله قوى النظام البائد الذي أسقطه الشعب السوداني بثورته.
أما فيما يخص الآلية الخماسية فإننا نقدر المجهودات التي تقوم بها، وقد نقلنا إليها ملاحظاتنا بشأن المشاورات ومبادئ العملية السياسية التي نراها ضرورية لأي مسار تفاوضي جاد وعلى رأسها أن تكون الملكية السودانية للقرار كاملةً في تحديد المشاركين والأجندة التوقيت، وأن تسبق أي اجتماع تشاورات منظمة تبني الثقة والفهم المشترك، وأن تُبنى العملية على مسارات متكاملة ومتزامنة تربط بين وقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية والوصول لحل سياسي سلمي تفاوضي، وأن تستثني العملية أي دور للمؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما. ومع تمسكنا بهذه المبادئ، نؤكد استعدادنا التام للتعاطي الإيجابي البناء مع الخماسية والجلوس معها في أقرب وقت، إيماناً منا بأن جهودها متى بُنيت على هذه الأسس، يمكن أن تساعد في إحلال السلام العادل والمستدام في بلادنا.
كما نشدد على أن نجاح أي جهد دولي أو إقليمي لإنهاء الحرب في السودان مرهون بوحدة المنبر التفاوضي ووحدة الوساطة، وتوزيع الأدوار وتكاملها، بما يجمع الرباعية والخماسية والترويكا في إطار واحد منسق ومتناغم الأهداف. فتعدد المسارات الدولية دون تنسيق يُضعف الضغط الجماعي المطلوب لوقف الحرب، ويفتح الباب أمام تلاعب قوى الحرب بتناقضات الوسطاء، بينما توحيد الجهود هو وحده الكفيل بإنتاج تسوية متماسكة وقابلة للتنفيذ على أرض الواقع.
رابعاً: نداء إلى السودانيات والسودانيين:
يا أبناء وبنات السودان، في الداخل والمنافي، في المدن والأرياف والمعسكرات، في مناطق السيطرة كلها دون استثناء: لقد آن الأوان أن نقول كلمتنا بصوت واحد. هذه الحرب التي حصدت الأرواح ومَزَّقت النسيج الاجتماعي وشَرَّدت الملايين يجب أن تتوقف الآن وليس غداً. فلنرفض الحرب ولنرفض معها خطاب الكراهية والتخوين والتحريض الذي يغذّيها ويطيل أمدها ويدفع البلاد في اتجاه تمزيق والتشرُّم.
إننا نحيي الحراك المدني والنقابي المتصاعد في داخل البلاد، فالسلام ليس منّة تُمنح، بل حق يُنتزع بضغط شعبي متواصل. فلنرفع صوتنا معاً، في كل ميدان ومنبر، مطالبين بوقف فوري للحرب، وبحقوقنا كاملة غير منقوصة: الحق في الحياة والأمان، في العودة إلى ديارنا، في العدالة والمحاسبة، في وطن يسع الجميع بلا هيمنة أو تمييز. ولنرفض كل مناورات تُبنى على وقائع فرضتها المدافع، وتسعى لتكريس ما أنتجته الحرب من سيطرة وتقسيم وأمر واقع، فمستقبل السودان لا يقرر بمنطق الغلبة والسلاح، بل بإرادة أبناء وبنات السودان الحرة التي لا تنكسر.
إن خلاصنا لن يأتي إلا بعملنا سوياً كمجموعات وأفراد ترفض الحرب، في الداخل والخارج، عابرين للجهات والمناطق والانتماءات، متحدين على هدف واحد هو إنقاذ ما تبقّى من وطننا وبناء سودان جديد يليق بتضحيات شعبه.
خاتمة:
إننا، القوى المناهضة للحرب غير المصطفة مع أطرافها، قد تعاهدنا على هذا الموقف المشترك، ونجدد التزامنا الكامل بالعمل سوياً من أجل وقف وإنهاء الحرب وحماية المدنيين والتحول المدني الديمقراطي. ومن هذا المنطلق فإننا توافقنا على العمل مع كل القوى السودانية التي تشاركنا هذه الغايات، ومخاطبة كل من القوات المسلحة والدعم السريع وحلفائهما بمقترحات محددة وواضحة حول عملية السلام بما يشمل تدابير لخفض التصعيد وإقرار هدنة إنسانية فورية وشاملة تقود لوقف إطلاق نار في كافة أرجاء البلاد بما يمهد لسلام عادل ومستدام، ومخاطبة مجلس الأمن الدولي والمجتمع الإقليمي والدولي لبحث سبل تيسير عملية سلام حقيقية تستجيب لتطلعات أهل السودان.
كما نتوجه بالشكر لجمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية قيادة وشعباً على استضافة من لجأوا من أهل السودان هرباً من نيران الحرب، وعلى كريم اتاحتها لهذه الفرصة للتلاقي بين السودانيين/ات لبحث سبل إنهاء الحرب، ولجهودها التي بذلتها تاريخياً ولا زالت تواصلها لإحلال السلام في السودان.
أديس أبابا – 23 أغسطس 2026
تمخض خطاب البرهان فولد فأراً
جاء خطاب البرهان بالأمس ليثبت ما هو معلوم بالضرورة، وهو عزم الرجل وجماعته على المضي في الحرب دون توقف، وسعيهم الحثيث لشرعنة سلطة عسكرية واجهتها البرهان وقلبها النظام البائد، مع استيعاب بعض الوجوه المدنية بغرض استخدامها لإخفاء طبيعة هذا المشروع.
اليوم بعد صلاة الجمعه رحت اغسل يدي فجاءني احساس مفاجيء بالحاجة للتبول
قلت للمثانة: ليه هالاحساس وأنا ما شربت سوائل كثير
قالت: ما دام إنك تغسل يدك فأنت قريب من دورة المياه فادخل الله لا يهينك وفضني
قلت: يعني تعطين احساس كاذب حتى تفضين بس
ما تعرفين إني طبيب مسالك وفاهمك
قالت …👇
واقعة أثارت صدمة في مصر بعدما تمكنت السلطات من ضبط مصنع يستخدم الفحم بدلاً من الكاكاو في إنتاج البسكويت.
المصنع يستخدم مواد مغشوشة وغير مصرح بها لإعداد منتجات غذائية، من بينها بسكويت "الأوريو".
لم يذكر الخبر إن كان هذا البسكويت يصدر للخارج أم لا.
عبدالفتاح الكضاب، الباطل العام ، رجل يكذب كما يتنفس، لا يشبهه أحد في إجرامه، يخون العهد، ويقتل أبناء وبنات السودانيين ليحكم، لا عهد له ولا ذمة، ينقلب على الثورة، ويشعل الحرب، وينشئ المليشيات، ويقصف شعبه بغاز الكلور، يرفض السلام، ويرقص على أوجاع السودانيين المشردين والنازحين، يأخذ أبناء السودانيين إلى ساحات الموت العبثية ليقتل بعضهم بعضاً، بينما يرسل أبناءه لنعيم إسطنبول والعلمين ، كل هذا فقط من أجل أن يحكم ولو فوق أشلاء وعظام شعبه ..
فاللهم عليك بالبرهان والكيزان فإنهم لا يعجزونك، اللهم لا ترفع لهم راية ولا تحقق لهم غاية واجعلهم للعالمين عبرة وآية
#حكومة_البرهان_الفاشلة
#دي_العسكرية_الدايرنها؟
#برهان_الكضاب
استمعنا إلى دعوة قائد الجيش لعقد حوار سياسي وتشكيل مجلس تشريعي. نذكّره بأنه لا يملك شرعية في موقعه منذ انقلابه العسكري في 25 أكتوبر 2021 بالشراكة مع محمد حمدان دقلو.
ومحاولات البرهان توطيد سلطته عبر إجراءات شكلية وهشة، كـتعديل الوثيقة الدستورية، لن تمنحه شرعية مفقودة
"أجندة المستقبل": خطة الحرب التي رسمها المؤتمر الوطني وينفذها البرهان
لم تكن حرب 15 أبريل محض مصادفة هبطت على البلاد من السماء، بل كانت نتيجة مسار مخطط قاده النظام البائد، الذي لم يتقبل حكم الشعب السوداني عليه في ثورة ديسمبر، وقرر الانقلاب على إرادته مستفيداً من نفوذه الذي بناه على مدى عقود داخل مؤسسات الدولة، ولا سيما الأجهزة الأمنية والعسكرية.
كانت المحاولة الأولى هي فض الاعتصام الذي نفذه الجيش والدعم السريع، وحين فشل في كسر إرادة الشعب، جاء انقلاب 25 أكتوبر كحلقة ثانية في المسلسل نفسه. وعندما فشل الانقلاب في اكتساب المشروعية وكاد الاتفاق الإطاري أن ينهيه، أشعل المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية الحرب، مستغلين التناقضات داخل معسكر الانقلاب. ومنذ ذلك الحين صارت الحرب أداتهم الرئيسية لاستعادة السلطة، غير مبالين بالبشاعات والجرائم التي يرتكبها طرفا الحرب في حق الأبرياء، وغير مكترثين بالدمار الهائل الذي أصاب البلاد.
هذا ليس رجماً بالغيب ولا مجرد خصومة سياسية. من أراد اختبار هذه الفرضية، فليقرأ الوثيقة التي أصدرها المؤتمر الوطني المحلول في 18 فبراير 2025 بعنوان "مقترح أجندة المستقبل (لليوم واليوم التالي)" بتوقيع رئيسه المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية أحمد محمد هارون، ثم يقارن ما ورد فيها بما يجري في البلاد. سيجد أن كل ما يحدث اليوم يسير وفق الخطة التي وضعت داخل مطابخ النظام البائد، والتي ينفذها البرهان وقع الحافر على الحافر.
وحتى لا نتهم بالتجني، فلنقارن ما طرحته الوثيقة بما فعله البرهان منذ صدورها، لنرى حجم التطابق بين خطة النظام البائد وما يجري على الأرض اليوم.
المرحلة الأولى : الحسم العسكري أولاً وقبل كل شيء
تركز الوثيقة على فكرة محورية تقول بأن الحسم العسكري هو الأولوية وكل ما عداه يأتي لاحقاً، فالوثيقة تقول إن الحوار الحقيقي يجب أن يكون بعد أن "تضع الحرب أوزارها" وبعد "تحرير كل البلاد"، وتدعو إلى استمرار حالة "الأمة المحاربة" حتى بعد توقف القتال. فالحرب لدى التنظيم الإرهابي ليست كارثة يجب إنهائها بسرعة، بل فرصة يريدون اغتنامها لأطول زمن ممكن.
وهذا ما يجري الآن بالضبط، فما من مشروع لوقف الحرب إلا وقابله البرهان بالرفض الصريح أو شراء الوقت، وآخر تلك المبادرات كانت الرباعية، التي اضطرت الولايات المتحدة الامريكية التي تقودها، لأن تعلن على رؤوس الأشهاد بأن قيادة الجيش لا تمتلك الإرادة للمضي قدماً في مسار السلام.
المرحلة الثانية: حكومة الكفاءات المستقلة
ظلت فكرة حكومة "التكنوقراط" لزمن بعيد واحدة من أهم ألاعيب النظام البائد في إفراغ الحكم من أي محتوى سياسي واجتماعي حقيقي، وقد نصت الوثيقة في البند (14/د) على أن الضرورة تقتضي الآن قيادة القوات المسلحة للبلاد بوصفها "مسؤولة عن كافة الأمور السيادية"، على أن "تساندها حكومة كفاءات وطنية مستقلة تتولى الأمور التنفيذية". وبالفعل لم تمر سوى ثلاثة أشهر على إصدار الوثيقة، حتى عين البرهان في مايو 2025 كامل إدريس رئيساً لوزراء سلطته، ليوفر واجهة مدنية متحكماً بها، محاولاً عبر ذلك مخاطبة الخارج، وإخفاء طبيعة السلطة الحقيقية كسلطة عسكرية تتبع للمؤتمر الوطني وحركته الإسلامية الإرهابية. كما قام قبل ذلك بتعديل الوثيقة الدستورية لتكرس السلطات السيادية في يد قائد الجيش.
المرحلة الثالثة: ما يجري الآن .. حوار الداخل وشرعنة سلطة العسكر
تطرح الوثيقة في البند (14/ب)، فكرة الحوار داخل السودان، والمقصود هنا بكل تأكيد ليس سودان نيالا أو كاودا أو طويلة، بل المقصود الجزء من السودان المتحكم فيه بواسطة المؤتمر الوطني. ليكون حواراً تحت أسنة رماح النظام البائد وبمواصفاته ومقاساته، مكرراً ملهاة "حوار الوثبة"، الذي لو كان شفيعاً لأحد لأعان البشير في الهروب من مأزقه، ولكن البرهان الذي يقلد الرجل ويتبع خطاه لم يعتبر من تجربة سلفه شيئاً فيما يبدو.
في هذا الحوار تمنح الوثيقة في البند (14/ هـ/2) القوات المسلحة موقع "الراعية والضامنة لمخرجاته" كما تدعو للمحاسبة القضائية لقوى الحرية والتغيير "المتحورة إلى تقدم" على حد تعبيرها، وتدعو "شركاء معركة الكرامة" إلى التوحد في "كيان جديد"، ومن سخرية الأقدار أن هنالك من يروجون الآن لدعوات لالتماس عفو البرهان عن القوى المدنية، فمن يا ترى هو المجرم الذي يجب أن يلتمس العفو "لولا أن الزمن ميل يا لطيف"!!
وختاماً تدلف الورقة للخلاصة التي يريد مخطط الحرب أن يصل إليها، وذلك حين تدعو في البند (14/هـ/3) إلى "مشروعية دستورية تمكّن القوات المسلحة من نيل تفويض شعبي" عبر استفتاء، لتولّي "مهام رئاسة الدولة كمؤسسة وفقاً لتراتبيتها العسكرية"، كما تتحدث عن المجلس التشريعي الذي تمثل فيه القوى السياسية والمدنية. هذا هو عين ما يجري الآن ب"الكربون". محاولة شرعنة سلطة عسكرية بقيادة البرهان، وفي مقابل ذلك يسيطر المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية الإرهابية -بالتواري خلف بزة العسكر- على المؤسسات الأمنية والعسكرية والإقتصادية والمدنية. هذه هي المقايضة فالتنظيم المحلول يعلم أنه لا يستطيع الحكم بوجهه السافر، فهو منبوذ داخلياً ومعزول خارجياً، لذا فهو يريد أن "يعرض" بعصا القوات المسلحة، وتاريخ البلاد يوثق لأنه ما من تنظيم أضر بالقوات المسلحة أكثر من تنظيم الحركة الإسلامية الإرهابي. فهم من اخترقوها وخلقوا قوى مسلحة موازية لها وعزلوها داخلياً وخارجياً، هذه وقائع لا يمكن تكذيبها أو إنكارها أبداً.
الحلقة الناقصة: البحث عن وساطة خارجية تلعب دور "المحلِّل":
تفتقر هذه الخطة لعنصر رئيسي هو إمكانية تسويقها خارجياً لتفك العزلة عن مشروع الحرب وقادته، وقد حاول البرهان مراراً أن يجد غطاءً خارجياً لهذه المحاولات دون جدوى، فما من جهة دولية محترمة يمكن أن تقرن اسمها بأي مبادرة لا تقود لوقف الحرب ومعالجة الكارثة الإنسانية الأكبر عالمياً.
في هذا السياق فقد شهدت الساحة السياسية مؤخراً محاولات من بعض العناصر المحدودة داخل الآلية الخماسية لتجييرها لصالح شرعنة خطة المؤتمر الوطني/البرهان هذه، وذلك عن طريق محاولة هندسة حوار سياسي متحكم به، لا يوقف الحرب ولا يهتم بالكارثة الإنسانية ويسيطر عليه بواسطة واجهات المؤتمر الوطني/البرهان. هذه المحاولات لن يكتب لها النجاح، فالآلية الخماسية تتكون من مؤسسات دولية وإقليمية محترمة، ولا يمكن حرفها لاتخاذ موقف مؤسسي لا يتسق مع مبادئ ونظم هذه المؤسسات.
الخلاصة: الحرب هي الخطة:
ما نعيشه اليوم واضح ولا يحتاج كبير عناء لفهمه واستيعابه، ولا يمكن التغبيش حول حقيقته عبر حملات الكذب والتزييف، هذه الحرب الإجرامية هي الخطة. وهي مكتوبة وموثقة وليست سراً. يرمي هذا المخطط لإغراق البلاد في قتال طويل ينهكها ويدمر قواها الحية، ومن ثم ترسيخ سلطة البندقية سواء ضمن بلد موحد أو مقسم، باستخدام واجهات مدنية متحكم بها تعمل تحت إمرة العسكر لشرعنة حكمهم، وخلف هذا الستار يتحكم المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية بكل مقدرات الدولة ويوظفونها لمواصلة مشروع فسادهم واستبدادهم.
رفض الحرب ومقاومتها يبدأ من التصدي لهذا المشروع وفضحه ومواجهته وإفشاله، وبدون ذلك لا يمكن تحقيق السلام العادل والمستدام الذي يصبو إليه غالب أهل السودان ممن أرهقتهم سنوات الحرب ودمرت حياتهم.
#لا_للحرب
- الآلية الخماسية تجاوزت دورها كوسيط، وخاصة البند المتفق عليه، وهو ملكية السودانيين للعملية السياسية.
- هناك موظفون داخل الآلية الخماسية يعملون بشكل مباشر لصالح أطراف الحرب، ويهدفون إلى تشكيل عملية سياسية لخدمة مصلحة أحد أطراف الحرب.
الرجل يستطيع الزواج في بداية حياته العملية لبناء عائلة و تكوين نفسه ..
ثم بعد ان يتحسن وضعه المالي يستطيع الزواج مرة اخرى للإستمتاع بماله و تكثير ذريته ..
ثم بعد ان يتقاعد يستطيع الزواج كذلك لإثراء حياته و علاقاته الإجتماعية ..
مهم جداً ان يكون حول الرجل محيط اجتماعي داعم و مُحفّز ..
( هذه التغريدة تخص الرجال .. ممنوع الرد من النسويات✋ )
المسافة بين دنقلا عاصمة الشمالية واخر نقطة حدودية مع مصر تقريباً 550 كيلومتر ،، مساحة تعادل عشرة دول مجتمعة .
على طول هذه المساحة والمسافة لا يوجد كبري او جسر واحد يربط بين الضفة الشرقية والغربية للنيل .
مشهد التلاميذ بجزيرة نارنارتي هو المشهد اليومي المعتاد للسكان مع حوادث سنوية كارثية بسبب الوسائل البدائية المستخدمة للعبور .
علماً ان كبري دنقلا نفسه تم تشييده قبل سنوات قليلة بجهد شعبي لغالبية التكلفة .
يعني هذا الجيش الذي يحكم السودان من 67 سنة لو وجه نصف المبلغ الشهري الذي يدفعه لمليشيا الزغاوة وربع المبلغ الذي كان يدفعه للدعم السريع وجزء من الملايين التي يدفعها لمليشيا اهل العوض كيكل او ربع تكلفة المسيرات الايرانية لمليشيا الحركة الاسلامية البراؤون او ثلث المبلغ الذي يدخل حسابات البرهان وكباشي من تهريب الذهب كان يمكن تشييد عشرة جسور في الشمالية وانشاء خمسة مشاريع زراعية في الشمالية والجزيرة والقضارف وحل مشاكل البنية التحتية للكهرباء في السودان وحل مشاكل المياه واقتصاد الماشية ومشاكل الطرق في غرب السودان .ولما اندلعت المشاكل والحروب اصلاً .
☘️ صبحكم الله بالخير
في رأيي، والله هو الأعلم، بلدنا السودان لتغيير أوضاعه يحتاج لمثابرة نوح وصبر أيوب ولسان هارون وسماحة عيسى وأخلاق محمد، عليهم جميعاً الصلاة والسلام..
والا ما ياهو؟..
اكتشاف شاب عاطل في القاهرة ينتحل صفة قاضي ويستأجر محكمة ويقوم بالنصب على المواطنين ويستولي على أموالهم، بمساعدة 3 من موظفي المحكمة نفسها.
https://t.co/cpT1Qwik9s
الشاب العاطل الذي يُدعى "مصطفى" كان يجلس على كرسي القُضاة ويتظاهر بأنه يستمع للمرافعات والأدلة ثم يُصدر الأحكام بعد دفع قيمة رشوة استئجار المحكمة (الدخول والتظاهر انه قاضي).
تمكن القاضي المزيّف من الاستيلاء على أكثر من 10 ملايين جنيه واستمر هكذا لمدة 3 سنوات ولم يكتشفه أحد إلا مؤخرًا.