وأنا يا رب مفزوع من فوات الأوان وعناء السعي، خائف من تكرار الخطوات وغياب الوجهة، أرني الدروب وامنحني من الطرق أيسرها، أسألك بنورك أن تنير بصيرتي وتمدني بالقوة لأكمل المسير، وأن تجنبني مشقة الرحلة وتيهها، وتمد لي يد العون لأصل ولا أضلّ بعد وصولي أبدًا.
لا يجتاز الإنسان منا أيامهُ الصعبة بقدر ثباته، بل بقدر يقينه بالله، ولا ينجح بقدر سعيه،بل بقدر التوفيق من الله، ولا يأمن قلبهُ ولا يأنس بوجود أحد بقدر أُنسه بالله، ولا معنى لأي شئ دون الافتقار إلى الله والانكسار لهُ، فاللهم أصلح لنا شأننا كله، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين يا رب.
متورطش نفسك في حاجة فوق حدود إمكانياتك مهما بلغت درجة الإلحاح عليك، ومهما كانت النتيجة المتوقعة مبشرة..
الإنسان مننا قدراته لها حدود، ولما بتورط نفسك في أمر أكبر من حساباتك هتتدبس في تفاصيل هتخرجك غصب عنك من تركيزك عشان توصل لأي نتيجة، ده غير التوتر اللي هياكل في نفسيتك..
المعقول حلو، واللي فوق المعقول حتى لو عملته مش هيتشاف، ولا هيتحس، ولا هيتقدر.. بالعكس.. محدش هينفعك، وهيتقال لك ليه عملت كذا، وأنت مش قادر!..
عيش عيشتك اللي تريحك مش تريح غيرك، وإمشي في الطريق اللي معاك خريطته، وخش الحرب اللي تقدر تعافر فيها، وخبط على الباب اللي عارف إن وراه ناس هتشيلك في عيونها، وماتغيرش نفسك عشان أي حد.
الناس نسيت ان فيه كتاب لايغادر صغيرة ولا
كبيرة الا احصاها
الناس نسيت دورها في الحياه
الناس نسيت الهدف اللي احنا موجودين علشانه
الناس نسيت ان فيه عقاب
نسأل الله العفو والعافيه و أن يحسن ختامنا
الآية {وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسّْئُولُونَ} [الصافات: 24] تأمر الملائكة بحبس المشركين والظالمين في موقف الحساب يوم القيامة قبل دخول النار، وذلك لمساءلتهم وتوبيخهم عن أعمالهم، أقوالهم، عقائدهم، والأمانات التي ضيعوها في الدنيا، كنوع من الفضيحة وإظهار كذبهم على رؤوس الأشهاد....