صباح الخير، عندما يستيقظ المرء معتقداً أنه بدأ يومه حزيناً، يفيض بقلبه الشوق لفقيدته، ويقرر أن يومه سيمر بسلاسةٍ مع حزنه؛ ناسياً لطف الله الذي يدخله في معارك تجدد ثقته بنفسه وقدراته ويذكره بأنه سينجو..
اليوم، رأيتُ دمعةً تسقط مني، لا لحزني ولكن لإدراكي بأنني دائماً سأستطيع..
صباح الخير من نقطة بدءٍ جديدة، أخطوها بعد أن كنتُ أحيد عن طرقي الواضحة متجهةً للمغلقة منها، متلبسةً الأمان خوفاً من خوض التجارب الجديدة جاهلةً النهاية، قامعةً الفضول الذي يعتريني نحوها..
لكن اليوم؛ لكل الطرق الجديدة: أنا آتية..
يأسرني شهرُ تشرين عندما يُخالف صيغة الغدر التي شاعت عنه، فأي قمرٍ قد يستقر صباحاً موازياً الشمس في الارتفاع، حاملاً رسالةً مفادها أن الغدر أحياناً قد يكون على هيئة صباح يجمع قمرين؛ أحدهما آسر والآخر مُشع، كلاهما يغدران ببعضهما، أحدهم يحاول إعادة إنعاش الصيف والآخر يرحب بالخريف!
وألوجُ في صمتٍ لم يكسره إلا دمعي، وأحاولُ بجهدي الضعيف أن أتماسك وأربت على صدري لعلّه يستكين، ويتوقف صوت طنين قلبي الذي هز رأسي؛ يطلبني راجياً أن أزفر هوائي الحزين..
عزائي أن هذا الشوق لا خلاص منه وإني أقفُ دائمًا على عتبة تفاصيلك وأزداد شوقًا أبكيه بكاء الفاقدين كلهم .. إنما هذا الجرح الذي خلفه موتك
لا يُزيله البكاء، لا تَخمده السنين، لا تمحوه الأيام
غفر الله لك يا فقيدي ❤️🩹