29 يوليو 2013
يصادف اليوم ذكرى وفاة وزير التخطيط السابق أ. سليمان عبدالرزاق المطوع عن عمر ناهز 80 عام.
يعتبر أ. سليمان المطوع أول ناظر كويتي لثانوية الشويخ عام 1962 و أول كويتي بدرجة مدير في شركة نفط الكويت.
كان له بصمة واضحة في ريادة ثانوية الشويخ عن طريق أنشطته الرائدة في إدخال المرسم الحر إلى الثانوية.
وترتيبه اجتماعات توجيهية للطلبة الكويتيين الذين تم اختيارهم لمتابعة دراستهم الجامعية في أمريكا.
وذلك بعقد ندوات شارك فيها خريجون كويتيون ممن درسوا في أميركا
هو أول من وقع عقداً مع «IMB» عام 1965 لاستخدام الحاسب الآلي كوسيلة تعليمية.
ومنذ عام 1965 عمل في غير مهنة التدريس، كالتخطيط الاقتصادي والاجتماعي في الشرق الأوسط.
يُذكر أن أ. سليمان المطوع هو زوج الإعلامية الكويتية الفاضلة فاطمة حسين.
هذا ماجنة الشعوب العربية والإسلامية من الأنظمة الجمهورية الانهيار السياسى والاقتصادي تفشى الفقر والبطالة وضعف التنمية هدر مقدرات الدول لصالح المؤسسات الأمن والعسكرية الدخول فى صراعات مسلحة وحروب اهلية وتراجع الحريات
27 يوليو 2016
يصادف اليوم ذكرى وفاة المهندس مجبل سليمان المطوع الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة المركز العلمي عن عمر ناهز 62 عام.
درس الهندسة في الولايات المتحدة وبدأ حياته المهنية عام 1977 في أحد شركات المقاولات.
في الثمانينات شارك في تنفيذ عدة مشاريع منها مسجد الدولة الكبير ومستشفى الأميري ومجمع الرحاب.
كما اختير المهندس مجبل المطوع في تلك الفترة للإشراف على تصميم وتنفيذ مشروع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
ولدى افتتاح الأمير لمبنى مؤسسة الكويت للتقدم العلمي رسمياً عام 1987 قام المطوع بتقديم شرح عن أقسام المبنى.
تولى المهندس مجبل المطوع إدارة المركز العلمي بعد افتتاحه عام 2000 وساهم في جعل الصرح فريداً من نوعه ليخدم العلم والبيئة.
كان يعتبر المركز آنذاك الأبرز في المنطقة لما يحتويه من أقسام مثل الأكواريوم وقاعة الاستكشافات وقاعة سينما آيماكس.
في فبراير 2018 دشن المركز العلمي نصباً تذكاريا للمهندس الراحل وتم تسمية قاعة الأكواريوم بإسم أكواريوم مجبل المطوع.
من الأسواق… إلى دوائر القرار… رجلٌ صنع القيادات وآثر البقاء بعيدًا عن الأضواء
#عبدالعزيز_علي_عبدالوهاب_المطوع
ليست كل الشخصيات التي صنعت تاريخ الكويت حملت لقب حاكم، أو تقلدت منصبًا رسميًا، أو تصدرت صفحات الصحف.
ففي كل مرحلة من تاريخ الأمم، هناك رجال يعملون في صمت، لكن آثارهم تتجاوز أعمارهم، وتمتد إلى أجيال لم تلتقِ بهم قط. يمرون في حياتهم بهدوء، بينما تظل بصماتهم راسخة في الاقتصاد، والتعليم، والعمل العام، والعمل الخيري، وصناعة الرجال.
ومن بين أولئك الرجال، يبرز اسم #عبدالعزيز_علي_عبدالوهاب_المطوع.
لم يكن مجرد تاجر جمع ثروة، وإن كان من كبار تجار الكويت في القرن العشرين، ولم يكن مجرد محسن أنفق من ماله، وإن امتدت أياديه البيضاء إلى داخل الكويت وخارجها، ولم يكن سياسيًا يتنافس على المناصب، لكنه كان حاضرًا في دوائر القرار، قريبًا من صناعها، وواحدًا من الرجال الذين وثقت بهم الدولة، واحترمتهم القيادات، وقدرتهم النخب الاقتصادية والفكرية في العالم العربي.
كانت شخصيته تجمع بين خصال يصعب اجتماعها في رجل واحد؛ عقل التاجر، وانضباط الإداري، وبعد نظر رجل الدولة، وتواضع المؤمن الذي يرى أن المال وسيلة لا غاية، وأن الإنسان هو أعظم مشروع يمكن أن يتركه المرء بعد رحيله.
ولهذا، فإن قراءة سيرته ليست قراءة في حياة رجل أعمال ناجح، بل قراءة في مرحلة كاملة من تاريخ الكويت، يوم كانت البلاد تبني نفسها بجهود أبنائها، قبل أن تتدفق الثروة النفطية، وقبل أن تتشكل مؤسسات الدولة الحديثة.
⸻
ولد #عبدالعزيز_علي_عبدالوهاب_المطوع عام 1910، في الكويت التي كانت تعيش على البحر، والغوص، والسفر، والتجارة.
كانت المدينة آنذاك صغيرة في عمرانها، لكنها كبيرة في أخلاق أهلها.
لم تكن الشوارع معبدة، ولا المباني شاهقة، لكن القيم كانت شامخة.
كان الرجل يعرف بصدق حديثه قبل أن يعرف بثروته، وكانت الكلمة الموثوقة تعادل توقيعًا لا يمكن نقضه، وكانت السمعة الطيبة رأس المال الحقيقي الذي يتوارثه الأبناء عن الآباء.
في تلك البيئة فتح عبدالعزيز عينيه على الدنيا
نشأ في بيت #علي_عبدالوهاب_المطوع، أحد البيوت الكويتية المعروفة بالتجارة والاستقامة، فتعلم منذ صغره أن المال لا يكتسب قيمته من كثرته، وإنما من الطريقة التي يُكتسب بها، ومن الأثر الذي يتركه في حياة الناس.
كان والده يردد أن التجارة ليست بابًا للغنى فحسب، بل ميدانٌ للأخلاق، وأن التاجر إذا فقد أمانته فقد خسر كل شيء، ولو امتلأت خزائنه ذهبًا.
كانت تلك الكلمات أول مدرسة دخلها عبدالعزيز.
ثم جاءت المدرسة الثانية.
مع افتتاح المدرسة الأحمدية، التي شكلت بداية التعليم النظامي الحديث في الكويت، كان عبدالعزيز من أوائل طلابها، وتلقى فيها علوم القراءة والكتابة والحساب، في وقتٍ كان التعليم فيه امتيازًا لا يناله إلا القليل.
لكن التعليم، بالنسبة لذلك الجيل، لم يكن ينتهي بخروج الطالب من المدرسة.
بل كان يبدأ بعدها.
⸻
بعد انتهاء الدروس، كان عبدالعزيز يتجه إلى سوق الكويت.
ولم يكن السوق مجرد مكان للبيع والشراء.
كان جامعةً مفتوحة، يتعلم فيها الشباب من كبار التجار أكثر مما يتعلمونه من الكتب.
هناك، رأى كيف تُعقد الصفقات بالكلمة، وكيف تُحفظ الحقوق بالثقة، وكيف يبني التاجر اسمه طوال سنوات، وقد يفقده في لحظة إذا خان أمانته.
كان يسمع أسماء كبار التجار تتردد باحترام، لا لأنهم كانوا الأغنى، بل لأن الناس كانوا يطمئنون إليهم.
وهناك تشكلت فلسفته في الحياة.
أدرك أن الثروة لا تصنع المكانة…
بل الأخلاق هي التي تصنعها.
وأدرك أن المال قد ينتقل من يد إلى يد، لكن السمعة تبقى أو تضيع بحسب أفعال صاحبها.
ولهذا، لم يكن مستغربًا أن يبدأ خطواته الأولى في التجارة وهو يحمل من المبادئ أكثر مما يحمل من رأس المال.
كانت الكويت، في العقود الأولى من القرن العشرين، بوابة الخليج التجارية.
تصل إليها السفن من الهند وشرق أفريقيا والبصرة، وتخرج منها البضائع إلى أنحاء الجزيرة العربية.
وكان التاجر الكويتي لا يكتفي بمعرفة الأسعار، بل كان يعرف الرجال.
وكانت العلاقات، في عالم التجارة، أثمن من الأموال.
وسط هذا العالم، بدأ اسم عبدالعزيز المطوع يكبر عامًا بعد عام.
لم يكن متعجلًا.
ولم يكن من هواة المغامرات التي تبني ثروة سريعة.
كان يؤمن أن البناء الحقيقي يبدأ ببطء، لكنه يبقى طويلًا.
واتسعت أعماله شيئًا فشيئًا، حتى امتدت إلى بيروت، التي كانت آنذاك العاصمة التجارية والثقافية للمشرق العربي، ثم إلى المملكة العربية السعودية، حيث أصبح له حضور اقتصادي بارز، وبنى شبكة واسعة من العلاقات مع رجال التجارة والاقتصاد.
لكن اتساع التجارة لم يغير طباعه.
ظل الرجل نفسه…
هادئًا…
قليل الكلام…
دقيقًا في مواعيده…
لا يعد إلا بما يستطيع الوفاء به.
من الصحراء و قوافل الحجيج… إلى قيادة اكبر صرح مالي إسلامي بيت التمويل الكويتي
ليست كل الشخصيات العظيمة تبدأ رحلتها من الجامعات الكبرى أو المكاتب الواسعة.
فبعض الرجال تبدأ حكايتهم من الكُتّاب… ثم تمتد إلى الصحراء… قبل أن تصل إلى صناعة التاريخ.
هكذا كانت قصة #أحمد_بزيع_الياسين.
ولد عام 1928 في حي القناعات بمدينة الكويت، في زمنٍ كانت فيه البساطة عنوان الحياة، وكانت القيم تُغرس في البيوت قبل المدارس. وما إن بلغ الرابعة من عمره حتى حمله والده إلى الكُتّاب، حيث حفظ القرآن الكريم، وتعلّم القراءة والكتابة والحساب، فكان ذلك أول ما استقر في وجدانه، وأول ما صاغ شخصيته.
ثم انتقل إلى المدرسة المباركية، المدرسة التي خرّجت جيلًا من رجالات الكويت. ولم تمضِ أيام على التحاقه بها حتى لفت أنظار ناظرها #أحمد_أفندي، الذي اختبره، ثم قرر نقله مباشرة إلى الصف الرابع، بعدما لمس سرعة فهمه وتفوقه.
لكن حياة #أحمد_بزيع_الياسين لم تكن محصورة بين جدران الفصول.
فخارج المدرسة، كانت هناك مدرسة أخرى…
مدرسة لا تُدرّس بالكتب، بل بالتجربة.
كان والده #بزيع_الياسين من أصحاب حملات الحج على ظهور الإبل، يقود قوافل الحجاج عبر الصحراء، بينما كان جده #ياسين_محمد_القناعي يملك سفينةً شراعية تنقل الحجاج بحرًا إلى ميناء جدة.
وفي تلك البيئة، لم يكن الحج مجرد رحلة، بل مسؤولية وأمانة.
كبر أحمد وهو يرى الحجاج يتركون أوطانهم شوقًا إلى بيت الله الحرام، ويرى والده يسهر على راحتهم وسلامتهم، حتى أصبحت خدمة الناس جزءًا من تكوينه.
ولم يكتفِ بالمشاهدة، بل شارك والده في رحلات الحج، يعيش تفاصيلها، ويتعلم منها. وحين بلغ الثامنة عشرة، خرج في أول رحلة حج كاملة على ظهور الإبل، يرافقه #علي_بن_خريص_الرشيدي و**#محمد_بن_وطيان_العجمي**. رحلةٌ امتدت شهرًا ونصف الشهر في الذهاب، ومثلها في العودة، لكنها غرست فيه ما هو أبقى من الرحلة نفسها؛ الصبر، والانضباط، وتحمل المسؤولية، والوفاء بالعهد.
وحين أنهى دراسته، لم يبحث عن منصب.
بدأ من البداية.
عمل كاتبًا للحسابات عند التاجر #سليمان_إبراهيم_المسلم، وهناك تعلم أن التجارة ليست أرقامًا فحسب، بل أمانة، وأن الثقة هي رأس المال الحقيقي لكل تاجر.
ثم انتقل إلى العمل مع الوجيه #عبدالعزيز_علي_المطوع، الذي رأى فيه الكفاءة والأمانة، فكلفه بإدارة أعماله في بيروت، ثم في المملكة العربية السعودية. وهناك، بين الأسواق والتجار، نضجت خبرته، واتسعت رؤيته، وأصبح يدير الأعمال بعقل التاجر، وأخلاق الرجل الذي تربى على خدمة الحجاج.
وعندما عاد إلى #الكويت، لم يكن يدرك أن حياته على موعد مع مرحلة جديدة.
التقاه #يوسف_عبدالعزيز_الفليج، وقال له كلماتٍ بقيت راسخة في ذاكرته:
“يا أحمد… لقد غبت عن الكويت طويلًا، وحان الوقت أن تخدم وطنك.”
كانت كلمات قليلة…
لكنها غيّرت مسار حياته.
فالتحق بغرفة تجارة وصناعة الكويت، ثم اختير عضوًا في مجلس إدارة بنك الكويت المركزي.
وفي تلك المرحلة، بدأ يشغل فكره سؤالٌ كبير:
هل يمكن أن تقوم مؤسسة مصرفية حديثة، قوية، وناجحة، دون أن تتعامل بالربا؟
لم يكن يبحث عن إجابة نظرية، بل عن مشروع يغيّر الواقع.
ولذلك لازم العالم الجليل #الدكتور_بدر_المتولي_عبدالباسط سنوات طويلة، يدرس على يديه فقه المعاملات الإسلامية، حتى جمع بين خبرة السوق، وأحكام الشريعة.
ومع مرور الوقت، وجد رجالًا يؤمنون بالحلم نفسه.
فاجتمع مع #عبدالرحمن_سالم_العتيقي، و #عبدالله_العلي_المطوع**، و #يوسف_جاسم_الحجي**، والعالم الاقتصادي #الدكتور_عيسى_عبده، وغيرهم، يحملون فكرة بدت للكثيرين بعيدة المنال؛إنشاء مؤسسة مالية تعمل وفق أحكام الشريعة الإسلامية،وتنافس أكبر المؤسسات المصرفية
وكان #أحمد_بزيع_الياسين يردد، كلما ذُكرت تلك البدايات، أن التاريخ لا يكتمل إلا بذكر أصحاب الفضل
وكان يخص بالذكر سمو الامير #الشيخ_جابر_الأحمد_الصباح رحمه الله مؤكدًا في أحاديثه أن دعمه للمشروع، وإيمانه بفكرته، ووقوفه إلى جانبه، كان من أهم أسباب نجاحه،
ثم جاء اليوم الذي خرج فيه الحلم إلى النور.
تأسس بيت التمويل الكويتي، واختير #أحمد_بزيع_الياسين أول رئيس لمجلس إدارته، ليقود واحدة من أنجح التجارب الاقتصادية في العالم الإسلامي.
وحين جلس على رأس المؤسسة، لم يكن الرجل قد نسي البدايات.
لم ينسَ الكُتّاب…
ولم ينسَ المدرسة المباركية…
ولم ينسَ قوافل الحجيج…
ولم ينسَ الأسواق التي تعلم فيها معنى الأمانة وتحمل المسؤولية.بل حمل كل تلك القيم معه إلى عالم المال، فصاغ تجربة أثبتت أن الاقتصاد لا يقوم على الأرقام وحدها، بل على المبادئ التي تحكمها
وهذا هو سر الرجال الذين يخلدهم التاريخ…
أنهم لا يحملون قيمهم إلى أعمالهم فحسب، بل يبنون أعمالهم كلها على تلك القيم
الجالس سعدون الصالح المطوع القناعي
بومبي بالأربعينات الواقف على اليسار سليمان حسين بن سري القناعي بينما لم يتعرف على اسماء الآخرين ونتمنى تزودينا بالأسماء لممن يعرفهم
الرجل الذي باع الدنيا… ليشتري أثرًا لا يموت
في صباحٍ من صباحات الكويت…
وقف رجلٌ سبعيني أمام مشروعٍ خيري، يتأمل الأطفال وهم يضحكون، ثم قال لمن كان معه:
“المال إذا بقي في اليد انتهى… وإذا وصل إلى الناس بقي.”
لم تكن هذه عبارةً قالها ليُكتب عنها، بل كانت خلاصة رحلةٍ امتدت عشرات السنين.
رحلة بدأت قبل ذلك بسنوات طويلة…
عام 1926، وفي الكويت القديمة، وُلد عبدالله العلي عبدالوهاب المطوع.
لم تكن الكويت آنذاك مدينة الأبراج والأسواق الحديثة، بل مدينةً صغيرةً يعيش أهلها على التجارة والبحر، ويتعلم أبناؤها الصبر قبل القراءة، والاعتماد على النفس قبل الرفاهية.
دخل الطفل مدرسة الملا عثمان، ثم انتقل إلى المدرسة المباركية، وبعدها إلى المدرسة الأحمدية، التي كانت منارة التعليم في الكويت، وتخرج فيها عام 1940.
لكن التعليم لم ينتهِ عند أبواب المدرسة…
ففي سنٍ مبكرة، دخل مع والده عالم التجارة.
كان السوق بالنسبة إليه جامعةً أخرى؛ يتعلم فيها كيف تُبنى الثقة، وكيف تكون الكلمة عقدًا، وكيف يكون الصدق رأس مالٍ لا يخسر صاحبه.
ومع مرور السنوات، أصبح أحد أبرز رجال الأعمال في الكويت، وتولى قيادة شركة علي عبدالوهاب وأولاده.
كان النجاح يزداد…
لكن شيئًا آخر كان يكبر معه.
كان كلما ازداد ماله، ازداد شعوره بأن المال وحده لا يكفي.
كان يرى الأرملة قبل أن يرى المشروع، واليتيم قبل أن يرى الأرباح، والمحتاج قبل أن يرى الأرقام.
وهكذا، بدأ طريقٌ جديد…
لم يعد الخير بالنسبة إليه عملًا موسميًا، بل أسلوب حياة.
وكان يؤمن أن الإنسان لا يُسأل يومًا: كم جمعت؟ بل ماذا صنعت بما جمعت؟
ولهذا، لم يكتفِ بالتجارة.
كان من أوائل الذين آمنوا بأن الاقتصاد الإسلامي يمكن أن يصبح واقعًا، فشارك في الجهود التأسيسية التي أفضت إلى إنشاء بيت التمويل الكويتي، وأسهم في دعم تجربته في سنواتها الأولى، حين كانت فكرة المصرف الإسلامي لا تزال جديدة على المجتمع الكويتي.
ثم…
جاء اليوم الذي تغير فيه كل شيء.
الثاني من أغسطس 1990.
استيقظت الكويت على الاحتلال.
وفي تلك اللحظات العصيبة، لم يحمل عبدالله المطوع بندقية، لكنه حمل قضية وطن.
تحرك خارج الكويت، والتقى بالمسؤولين والعلماء والشخصيات المؤثرة، وشارك في المؤتمرات الشعبية التي عرّفت العالم بعدالة القضية الكويتية، وسخّر مكانته وعلاقاته للدفاع عن وطنه، مؤمنًا بأن الكلمة الصادقة قد تكون في بعض المواقف سلاحًا لا يقل أثرًا عن أي سلاح آخر.
وبعد أن تحررت الكويت…
عاد كما كان.
لا يبحث عن الأضواء.
ولا ينتظر شكرًا.
كان يواصل بناء الإنسان، لأنه كان يؤمن أن الأوطان لا تبنى بالحجارة وحدها، بل بالقلوب التي تعرف معنى العطاء.
وفي عام 2006، رحل عبدالله المطوع…
لكن الذين عرفوه لم يتحدثوا أولًا عن تجارته، ولا عن مناصبه.
تحدثوا عن أبوابٍ فتحها للمحتاجين، وعن مشاريع وأوقاف بقيت بعده، وعن رجلٍ أدرك مبكرًا أن العمر مهما طال قصير، أما الأثر الصالح فقد يعيش أجيالًا.
ولهذا… لم يكن عبدالله المطوع مجرد رجل أعمال ناجح، بل رجلًا جعل من
ماله رسالة،
ومن وطنه قضية،
ومن الخير أسلوب حياة.
#قصة_قصيرة
علي العبدالوهاب المطوع القناعي (1889–1946)
الفتى الذي خرج من أعماق البحر بلؤلؤة… فعاد ليترك للكويت إرثاً لا يزال ينبض بالحياة
ليست كل القصص تبدأ من القصور أو الأسواق الكبيرة، فبعضها يبدأ من أعماق البحر.
كان علي العبدالوهاب المطوع القناعي فتىً صغيراً عندما قرر أن يخوض تجربة الغوص مع الرجال الذين يكبرونه سناً وخبرة. نظر إليه النوخذة باستغراب، ورأى أمامه طفلاً لا يوحي بأنه قادر على مواجهة البحر، فقال متعجباً:
“هل يستطيع هذا الغلام أن يغوص؟”
فجاءه الرد الواثق:
“أنزلوه… فإن وجد الدانة فهي له.”
نزل الفتى إلى الأعماق، وبينما كانت الأنظار تترقب، خرج وهو يحمل دانة ثمينة.
لم تكن تلك اللؤلؤة مجرد رزق، بل كانت نقطة التحول التي غيّرت حياته، ومنها بدأت رحلة تاجر سيصبح اسمه لاحقاً من أبرز أسماء الكويت في التجارة والوقف والعمل الخيري.
⸻
من فريج الجناعات… إلى سجل الخالدين
وُلد عام 1889 في فريج الجناعات، أحد أعرق أحياء الكويت القديمة، بالقرب من مسجد جده عبدالعزيز بن عبدالله المطوع. وهناك تشكلت شخصيته بين بساطة أهل الكويت وقيمها الأصيلة؛ الصدق، والعمل، والإحسان.
ومع مرور السنوات، لم يبنِ ثروته لنفسه فقط، بل أسس تجارة ناجحة، وشركات امتد أثرها إلى أبنائه وأحفاده، لتصبح قصة نجاح استمرت عبر الأجيال.
⸻
حين غلبت الرحمة قيمة العقار
لكن ما جعل الناس يذكرونه ليس حجم تجارته، بل حجم قلبه.
فقد اشترى يوماً منزلاً، ثم علم أن أصحابه اضطروا لبيعه بسبب ضيق الحال. لم يرض أن يرى أسرة تفقد مأواها، فأعاد المنزل إليهم، وسجله باسمهم.
لم يكن يبحث عن ثناء الناس، وإنما كان يرى أن المال الحقيقي هو ما يخفف به معاناة الآخرين.
وهذه ليست إلا واحدة من عشرات المواقف التي تناقلها أهل الكويت، فيما بقيت أعمال خير كثيرة لا يعلمها إلا الله.
⸻
التاجر الذي حمل همّ وطنه
لم يكن نجاحه التجاري سبباً للابتعاد عن خدمة المجتمع.
ففي عام 1938، اختاره أهل الكويت عضواً في المجلس التشريعي الثاني، كما كان عضواً في المجلس البلدي، مساهماً في مرحلة مهمة من تاريخ الكويت السياسي والإداري.
⸻
مسجد… ووقف يتحدثان عنه حتى اليوم
حين أراد أن يترك أثراً، لم يبنِ قصراً يحمل اسمه، بل بنى بيتاً من بيوت الله.
ففي عام 1941 شيد مسجداً كبيراً في منطقة المرقاب. ومع التوسعات العمرانية أزيل المبنى القديم، لكن المسجد أُعيد بناؤه في موقع قريب من مجمع الوزارات، وما زال المصلون يعمرونه إلى يومنا هذا.
أما وقفه الخيري، فقد أصبح مع مرور الزمن ثاني أكبر وقف خيري في الكويت، ولا يزال ريعه يصل إلى المحتاجين بعد مرور عقود على وفاته.
وهكذا أدرك معنى قول النبي ﷺ:
«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له».
⸻
رحل الجسد… وبقي الأثر
في 28 فبراير 1946، رحل علي العبدالوهاب المطوع القناعي عن الدنيا.
لكن الرجال لا تُقاس أعمارهم بعدد السنوات التي عاشوها، بل بعدد القلوب التي لامسوها، والأعمال التي بقيت بعدهم.
لقد بدأت حكايته بلؤلؤة خرج بها من قاع البحر، لكنها انتهت بكنوزٍ أعظم؛ مسجد يُصلّى فيه، ووقفٍ يُنفق منه، وسيرةٍ يرويها الناس جيلاً بعد جيل
فاللؤلؤة التي وجدها كانت رزقاً له… أما الأثر الذي تركه، فكان رزقاً لوطنٍ بأكمله.
#قصة_قصيرة
الوزير الطبطبائي والأسرة التربوية ينعون وزير التربية الأسبق الدكتور سليمان البدر القناعي.
الفقيد ترك إرثًا تربويًا وأكاديميًا وبصماتٍ راسخة في مسيرة التعليم بالكويت.
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، ينعى معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، والأسرة التربوية، المغفور له بإذن الله تعالى، وزير التربية الأسبق الدكتور سليمان سعدون البدر القناعي، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء والإخلاص في خدمة التعليم والوطن.
لقد كان الفقيد، رحمه الله، أحد رجالات التربية الذين أفنوا حياتهم في خدمة الرسالة التعليمية، وأسهموا بعطاءٍ مخلص في خدمة الوطن، تاركًا إرثًا تربويًا وأكاديميًا مشهودًا، وبصماتٍ راسخة في مسيرة التعليم، وإسهاماتٍ بارزة أسهمت في إعداد أجيالٍ من أبناء الكويت، إيمانًا منه برسالة التعليم ودورها في بناء الإنسان وتحقيق نهضة الوطن.
وإذ تستذكر وزارة التربية بكل التقدير والعرفان ما قدمه الفقيد من عطاءٍ وإخلاص، فإنها تتقدم بأصدق مشاعر التعازي وصادق المواساة إلى أسرته الكريمة وذويه، وإلى الأسرة التربوية، سائلةً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
https://t.co/cV7T61yP80
#وزارة_التربية
فيديو| مواطن مُسن عن الأزمة الحالية:
ولا دريت عنهم، قاعدين مضمونين
برعاية الله سبحانه ثم سمو الأمير
• لازم تعرفون أن هذه الأرض «حفرة»
محد يدخلها معتدي إلا يموت بفضل الله
@Ayed_alrajhi1
رحيل سليمان البدر.. رائد الدمج الدراسي وفصول التعمير
• تولى حقيبة «التربية» في مرحلة مفصلية أعقبت التحرير
• أسهم بإخلاص في إعادة بناء التعليم وترسيخ دعائمه في أكثر الفترات أهمية بتاريخ الكويت الحديث
https://t.co/7ct9UwzFH0