لا المنطق العملياتي ولا الجيو عسكري لمدينة بيت حانون يسمحان لها أن تصمد أياماً أمام فرق عسكرية مؤللة وقصف سجادي أتى على كل بيت فيها، لكن إرادة الرجال خلقت واقعاً معاكساً للمنطق والجغرافيا والقوة العسكرية، حتى بات جبروت الميركافا هشّاً أمام شدة بأسهم.
قاتلت بيت حانون قتالاً ضارياً منذ اليوم الأول للطوفان وحتى آخر أيام المعركة البرية، ولم تسجل سقوط نسق قتالي واحد بلا معركة أولى وثانية وثالثة، واستعصت وكأنها قلعة ألموت، التي عجزت جحافل الجند عن فتحها عقوداً، لا جيباً ساحلياً ملاصقاً للحدود مع العدو.
يظهر في الفيديو الشهيد عبد الرحمن حمد من غرفة عملياته تحت الأرضية في قلب شبكة أنفاق المدينة