السلفية ليست طارئة على سنة العراق؛ فبغداد منارة الحنابلة، وفيها وُلد إمام أهل الأثر أحمد بن حنبل ونشأ وترعرع وكبر.
وكذلك الشام، فهي من أعظم مواطن أهل السلف، ومنها شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والذهبي رحمهم الله.
فقد وَهِمَ وضلَّ من ظن أن السلفية تُختزل في بلاد الحرمين فقط.
كانت بئر السبع، وصارت بئير شيفع.
كانت أم الرشراش، وصارت إيلات.
كانت الخالصة، وصارت كريات شمونة.
كانت عين حوض، وصارت عين هود.
كانت بيت جبرين، وصارت بيت غوفرين.
كانت الشيخ مونس، وصارت رامات أفيف
وكانت جرف الصخر، فهجّروا أهلها وغيّروا اسمها إلى مدينة النصر.
أول ما يفعله المحتل تغيير أسماء المدن والبلدات؛ لأنه يدرك أن السيطرة على الأرض لا تكتمل من دون محاولة محو هويتها وذاكرتها.
يتشابه المشروع الصهيوني في فلسطين مع المشروع الإيراني وأذرعه المسلحة في العراق: تهجير السكان، والاستيلاء على الأرض، ثم تغيير اسم المكان.
لكن أسماء المدن الأصلية تبقى عصيّة على المحو، محفوظة في ذاكرة أهلها، شاهدة على أصحاب الأرض وهويتها الحقيقية.
يتعرض الشيخ عدنان الجنابي لهجمة وتحريض من قادة وجماهير الميليشيات الحقيرة بعد المؤتمر الصحفي الذي أجراه بخصوص #جرف_الصخر المحتلة.. من الواجب التضامن معه على شجاعته في هذا الأمر
حتى من جانب آخر | هو خريج اقتصاد من أعرق الجامعات (جامعة لندن) وخريج بترول من (جامعة لوفبرا).. بينما الذي يهاجمه ويحرض عليه هو ميليشياوي تابع للعصائب وتم تعيينه محافظاً لبابل العريقة في سقطة من سقطات الزمن الجعفري
شتان.. وحسبكم هذا التفاوت بيننا
في ذكرى 8 8 1988، يوم النصر العظيم
أحد أيام العرب الخالدة، نستذكر بفخر وإجلال ملحمة أبطال العراق الميامين في كسر شوكة علوج الفرس وتجريعهم اكبر هزيمة في القرن العشرين.
الرحمة للشهداء الأبرار ولمن قضى من المناضلين الاحرار، والتحية والنصر لمن ينتظر وعد الاخرة على رؤوس الاذيال.
حفظ الله العراق حصنًا عربيًا حرًا شامخاً، وبلداً كريماً طاهراً من كل تبعية وارتهان.
من قصص القادسية على لسان رجالها..
روى لي أحد أقربائي والذي كان رامي دبابة تي ٧٢ في اللواء المدرع العاشر حرس جمهوري..
إن الإيرانيين كانوا يحتلون خط بصرة - عمارة بعد إن سيطروا عليه كنتيجة لمعركة أسموها (بدر)، فجاءت الأوامر للقوات العراقية بالاستعداد للتحرك بعد عده تأجيلات.
فجراً في اوائل شهر آذار ١٩٨٥، جاءت أخيراً الأوامر بالتحرك لتحرير الأرض التي احتلها الإيرانيون، فانطلقت دبابات اللواء العاشر باتجاه التمركز الإيراني، وبدأت معركة شرسة أبدعت بها تي ٧٢ التي كانت حديثة على معارك القادسية، ومتفوقة بمدفعها الذاتي التلقيم وتهديفها المدعوم بالليزر وإمكانية السير والرمي في وقت واحد، فاكتسحت القوات الإيرانية دافعةً بها إلى خط الحدود، ثم باشرت بدخول الأراضي الإيرانية وتدمير كل ما بطريقها..
"وصلنا إلى الحد الذي لم نجد به أرضاً نسير عليها بدباباتنا، كنا نسير على جثثهم"..
بعد انتهاء الهجوم، خرج الراوي من دبابته ليجد مدفعها الرشاش قد ذاب وتحطم بسبب كثرة الرمي المعادي، كانت خسائر الإيرانيين بالالاف، فيما خسرت (كتيبته) ستة دبابات نجا بعض أفراد طواقمها، مع بعض الخسائر في القوات المرافقة.
أثناء الاستراحة بعد بلوغ الأهداف، تعرضت القوة العراقية لقصف بالهاون استهدف مخازن العتاد، وبعد مسح المنطقة تم تحديد خزان مياه عالي فارغ اتخذه اثنان من الايرانيين مرصداً لإعطاء الاحداثيات للمدفعية، قال لهم الآمر:
نوط شجاعة لمن يأتيني بالجنديين الإيرانيين أسرى من الخزان إلى الأرض، حاول بعض المقاتلين الصعود، لكن الجنديين اطلقا الرصاص، وفشلت المهمة..
فما كان من الآمر إلا إن أمر أربع دبابات بالتصويب على الخزان، وإطلاق النار عند الأمر، وخلال ثانية، تحول الخزان بمن فيه إلى هباءٍ منثور.
أسميت تلك المعركة باسم (تاج المعارك)، بسبب خسائر إيران الهائلة فيها مقارنةً بخسائر الحرس الجمهوري، ولتحريرها الأرض العراقية وحمايتها لميسان والبصرة.
#رسلي_المالكي
#يوم_النصر_العظيم