هل يقود التصعيد الحالي إلى عودة الحرب؟
وهل أخطأت #إيران حين فتحت المضيق؟
ثم ماذا عن الأزمة الإيرانية… والأزمة المزمنة في تحليل الأزمة؟
منذ انطلاق الحرب في 28 من شباط، كان واضحاً -على الأقل بالنسبة إلى من تابع هذا المسار بعيداً عن ضجيج العناوين اليومية- أن دونالد #ترامب لم يعد يملك رفاهية التراجع عن أهدافه الأصلية. فإشعال نار في حقل قمح شيء؛ والتحكم باتجاه الريح شيء آخر تماماً.
زجّ الرئيس الأميركي بنفسه، وبالولايات المتحدة، وبإيران، وبالمنطقة كلها في مواجهة لا أحد يعرف أين تنتهي، ولا أحد يجرؤ على الادعاء بأنه يملك خريطتها الكاملة. وكلما حاول أحدهم رسم خط النهاية، جاءت الأحداث ومسحت اللوحة.
اليوم، مع انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا، يحاول ترامب استدعاء الناتو إلى الفصل التالي من الرواية. لا يريد حرباً تنفلت من عقالها فتتحول إلى كرة نار عالمية، لكنه في الوقت نفسه لا يستطيع التخلي عن سياسة الضغط الأقصى التي يعتبرها الطريق الوحيد لإخضاع إيران، والأهم لإقناع الصين بأن زمن تمددها المريح قد انتهى.
هنا تحديداً تعود القضية إلى جذورها، وإلى السبب الحقيقي للحرب، بعيدا من موضوعات القشرة وحلوى الشاشات.
وهنا تحديداً، تبدأ أزمة أخرى، هي أزمة تحليل الحرب. فمنذ الأشهر الأولى، انشغل كثيرون بعدّ الصواريخ والطائرات، فيما بقي السؤال الأكبر في آخر اللائحة: لماذا اندلعت الحرب أصلاً؟
فما دام هذا السؤال بلا إجابة متماسكة، سيظل الجميع يطاردون ظلال الأحداث. ستشغلهم البيانات المتناقضة، وتلهيهم مسرحيات توزيع الأدوار، ويغرقون في تفاصيل التفاوض، وفي لعبة “خطوة مقابل خطوة”، بينما تستمر القوى الإقليمية والدولية في تدوير تناقضات الصراع على طاولة الرهان المستديرة.
لهذا، لا بد من العودة إلى نقطة البداية
⤵️⤵️⤵️
"العدو يحاول التسلل من خلال بثّ الفتنة، لذا علينا التمسك بعناصر قوتنا، ووحدتنا، ومقاومتنا، وجيشنا الباسل، وبالقوى الوطنية التي حفظت لبنان".
رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل، مصطفى الفوعاني، خلال احتفال تأبيني في بلدة سرعين الفوقا.
#الميادين_لبنان
اتصالات الغرفة المغلقة في البيت الأبيض مع قادة المنطقة مهمة جداً ليس فقط لأنها تضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق الأولي، بل لأنها يمكن أن تشمل تفسيرات مختلفة للصيغ.
وهذا يقول إلى مدخلات جديدة ق در تعيد تعقيد المشهد. إذا أراد #ترامب الخروج من الوحل، فالأمثل أن يخاطر باتخاذ قرار قبول الاتفاق ثم ترويجه.
خصوصاً أن الأخبار الأخيرة من واشنطن تتحدث عن اتصال آخر مرتقب بين ترامب ونتنياهو، وتسريبات الإسرائيليين إلى أكسيوس تحاول المسارعة إلى تخريب المسار.
وعلى أية حال، مسار التفاوض سيكون صعباً جداً بعد توقيع اتفاق النوايا، ذلك أن المسألة الإيرانية مرتبطة بصراعٍ كبير سيغير في موازين القوى العالمية، وسيقود إلى تغييرات دراماتيكية على المستوى الإقليمي.
الأشياء تحدث، وربما يكون لدينا اتفاق قريب.
أما في لبنان، فهو يعتمد أيضاً على مسارٍ آخر شديد التأثير حتى مع إنكار نتنياهو، وهو متمثل باستنزافٍ حقيقي وشديد الوقع للجيش الإسرائيلي في الجنوب.
لن يتمكن الإسرائيليون من البقاء في الجنوب، لكن الخطر الآن هو احتمال تصعيد #نتنياهو لساعات ما قبل توقيع الاتفاق الأميركي-الايراني، من أجل استباق إقفال الجبهة على كارثة تعرضت لها قواته في الجنوب، وهي كارثة متسعة ومتصاعدة في خسائرها.
#إيران
#ترامب يتحدث مع نتنياهو، ثم يرفض الرد الإيراني،
وبعد دقائق يقول لأكسيوس إن التفاوض مع #إيران مسؤوليته وحده، وليست مسؤولية ألي شخصٍ آخر.
سبق ذلك كلام سلبي لترامب لبرنامج "60 دقيقة" على CBS تجاه الرد الإيراني.
وإذا عدنا إلى أسباب الحرب، فهي باتجاهين: طلب نتنياهو الملح، وثروات إيران النفطية والغازية.
إذا الموضوع متعلق بجهتين أساسيتين في ذهن ترامب: إسرائيل والصين.
وهذا يقود إلى استنتاج أن السبب الأول لرفض الرد الإيراني متعلق بعدم موافقة نتنياهو، وإصراره على مواصلة الحرب. نتنياهو حقق الجائزة الكبرى عندما جر ترامب إلى حربه.
والسبب الثاني، هو أن الإيرانيين لم يقدموا ما يتوقعه من تنازلات، قبل زيارته إلى الصين بعد أيام قليلة. وهم يريدون منه الحضور أمام شي جين بينغ خالي اليدين، وفي موقف سيء، وليطلب من الصين مساعدتها في تحقيق اتفاق، خصوصاً ان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي قبل أسبوعين تقريباً كان قد ربط التوصل إلى اتفاق بالحصول على ضمانات صينية أيضاً.
وفي خلفية هذه التطورات، يتعاطى الطرفان الأمريكي والإيراني مع المفاوضات بينهما كل من منظار تجربة مختلفة. لكن كل واحدٍ منهما ينطلق من مسلمة أنه هو المنتصر في الحرب.
الأمريكيون يتعاطون مع الأحداث وفي ذهنهم تجربة فنزويلا، أي أنهم ينتظرون من إيران تغييراً دراماتيكياً في موقفها، والتخلي عن كل ما يطلبه ترامب ونتنياهو.
أما الإيرانيون فيتعاطون مع هذه المفاوضات ومع الحرب بشكل عام وفي عقلهم تجربة أفغانستان.
أميركا ترى أن الحرب يجي ان تكون محدودة وخاطفة وأن الضغط الشديد على القيادة السياسية يجعلها تغير سلوكها باتجاه ما يحقق مصلحة أميركا من المفاوضات والنتائج السياسية التي ستتبنى على أساسها وعلى أساس الحرب كلها.
أما إيران فهي تنظر إلى المسألة من منطلق أن أقصى ما يمكن أن يفعله الأميركيون هو أن يصعب عليها إمكانية استعادة قوة الدولة، وأن أقصى ما يمكن أن تخسره قد خسرته بالفعل. وحتى لو تطور الوضع إلى نموذج أفغانستان، فإنه لن يودي بالنظام السياسي، بل سيكون فشلاً مؤجلاً.
وبالنتيجة، ستزداد الضغوط الآن حول إيران وفي لبنان، ثم ستعود عجلة الديبلوماسية مرة جديد بعرضٍ ورد جديدين، وستتمسك إيران التشديد على مضيق هرمز لأنها وسيلتها الأهم الآن في ضمان فرصة اتفاقٍ جيد لها.
محطة زيارة ترامب إلى الصين يمكن ان تحدث اختراقاً من بعيد، أي أن تصوغ الصين طرحاً متوازناً يؤجل المواجهة معها، ويخرج ترامب من عنق الزجاجة، ويريح إيران، الشريك الضروري لبكين. خصوصاً وأن تجدد الحرب سيعني اهتزاز الأمن الإقليمي بصورةٍ شديدة التهديد للمنطقة الممتدة من افغانستان إلى إبستينستان على حدودنا.
ما يقوله #ترامب عن عملية "مشروع الحرية" لإخراج سفن عالقة في #مضيق_هرمز، قد يكون خطوةً أولى لقياس الثقة بين الولايات المتحدة وإيران في اتجاه يؤدي اتفاق أكبر.
هي عملية اختبار للنوايا، واستطلاع للاستجابة الإيرانية لأي خطوة عملية لتنفيذ هذا الاتفاق الذي يتم التفاوض حوله. وهذا قد يكون بموافقة ضمنية إيرانية، هذا الاحتمال الأول.
الاحتمال الآخر قريب من الأول، لكن مع عدم موافقة إيران، وفي هذه الحالة تحون خطوة ترامب اختبار لما يمكن لإيران أن تفعله في لحظة تلوح فيها فرصة اتفاق، وإقدام واشنطن على تنفيذ خطوة من طرف واحد لتحرير السفن. في هذا الاحتمال يكون ترامب قد خاطر بالاتفاق كله، في مغامرة خطرة.
إذا صح الاحتمال الأول، فإن المفاوضات تتقدم بسرعة، وربما تعتبر #إيران أن الموافقة على تمرير البحرية الأميركية للسفن هو إهداء ترامب مخرجاً مقبولاً لإنهاء الصراع.
أما إذا صح الثاني، فإن الحسابات ستكون قد ازدادت تعقيداً، وفتحت على احتمال جولة جديدة محدودة زمنياً من المواجهة.
نبيه برّي: حين يحكم التاريخ حاضره حين كانت بيروت تشتعل بالقصف المتبادل الذي أثاره تناقض المواقف الداخلية بشأن اتفاق ١٧ أيار بين لبنان وإسرائيل في عهد الرئيس السابق أمين الجميل، وحين كانت سوريا حافظ الأسد توظّف كل التناقضات الداخلية اللُبنانية في صفقاتها مع الولايات المتحدة الأميركية بعيد الاجتياح الإسرائيلي للُبنان، وتوازن في تحالفاتها بين الشرق السوفياتي والغرب، وبين إيران والخليج عبر لُبنان وعلى حسابه، كان نبيه بري (قائد حركة أمل آنذاك) يجذب الصحافة العالمية والعربية والمحليّة إلى مكان إقامته الخطير في "بربور" يرفع اللهجة حين يرى ذلك ضروريًّا، ويُخفضها حين تحتاج التسويات ذلك، ويُشكّل في الحالتين رقمًا صعبًا. وكنا كلما زرناه ونحن في مقتبل عمرنا الصحفي، نمرّ تحت القصف والقنابل التي لم توفّر ذاك المكان. تشاء صدف التاريخ وأهوال الجغرافيا الحاليّة، أن يتصدّر نبيه بري نفسه المشهد بعد نحو ٤٣ عامًا على اتفاق ١٧ أيار، فهو الوحيد الذي يُشكّل اليوم محور التقاطُعات المحليّة والعربيّة والدوليّة، ويستطيع بكلمة واحدة أن يُمرّر اتفاق لُبنان مع إسرائيل أو يعطّل مفاعيله، مع إدراكه التام بأنَّ ثمن التعطيل هذه المرّة أكبر بكثير من القدرة على تحمّله. الرجل الذي ما زال يُمارس رياضته اليوميّة داخل منزله ويناقش أمور السياسية والحاجات الاجتماعية مع زواره واحدًا بعد واحد عبر السير معهم على طريقة المدرسة "المشائية" لأرسطو، بات في الثامنة والثمانين من العُمر، وهو بالتالي لن يترك نقطة تفاوضية سوداء في تاريخه، ولن يمرّر أي اتفاق سلام مع إسرائيل يكون استسلامًا، ولن يقبل بأي اتفاقية لا تسحب عدو بلاده من أرضه وتعيد أهل الجنوب الى جنوبه، وتعيد الأسرى وتكون مقرونة بضماناتٍ أميركية أكيدة. البُعد الشخصي والنفسي في هذه الحرب كبير الأهمية بالنسبة لنبيه بري الذي كتب قصائد لمقاومين استشهدوا وفي مقدمها بلال فحص، وأرسل شباب حركة أمل يقاتلون الاحتلال عند أبواب بيروت في خلدة وغيرها، والذي عمل لنهضة الجنوب وأهله، والذي قاوم الاقطاع وكان يسخر حتى من مُدّعي الدين (مشايخ العسل كما كان يسميهم) ويجاهد لتوسيع الحضور الشيعي في مؤسسات الدولية والمجتمع من وظائف رسمية وتربوية ومعاهد ومستشفيات وغيرها. يُحزنه أن يُدمّر الجنوب في حياته، ويلوم ضمنيًّا، وفي بعض المرّات علانية، حزب الله على حربيه الأخيرتين، ولن يقبل بأي اتفاق لا يعيد بناء ما تعمّر ويحفظ لأهل الجنوب والبقاع والضاحية كرامتهم. ووليد جنبلاط الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي، صديقه الوفيّ، سيبقى الى جانبه في اللحظات المصيريّة هذه، وهما سيُشكّلان نواةً لأي حراك مناهض لأي اتفاقية تُعطي إسرائيل أكثر مما تأخذ منها، وهما يسعيان حاليًّا من خلال مروحة الاتصالات الواسعة التي يقومان بها إلى الإبقاء على التماسك الداخلي، وتخفيف الاندفاعة نحو التسرّع في توقيع اتفاق مع إسرائيل بضغوط أميركيّة، ويعملان على أن تبقى الأمور التفاوضية في الوقت الراهن في إطارها الأمني، حتّى التأكد من أن أي اتفاق سيضمن فعلا انسحابات إسرائيليا ووقف الحرب مع ضمانات وإعادة إعمار. نبيه بري يريد كجنبلاط وكثير من اللُبنانيين حصرية السلاح بيد الدولة، لكن بعد الحرب الإيرانية الأميركية والحرب الإسرائيلية اللبنانية الأخيرة، شعر الرجل، الذي يتابع الحرب بحذافيرها، بأن المحور الموالي لإيران قد تماسك وفاجأ ترامب ونتنياهو، وهو مقتنع بأنه يمكن انتهاز هذه اللحظة لفرض معادلة جديدة، رغم خطورتها وذلك لتحسين شروط التفاوض وليس للتسرّع. وهو يُدرك تمامًا أن دولاً عربية مركزية وفي مقدمها السعودية (التي تُكِّنُ له تقديرًا واضحًا)، ومصر، يشكلان غطاءً عربيًّا للُبنان ولا يرغبان بتقديم أي هدايا لسيدِ الإبادة في العصر الجديد والمجرم المُلاحَق من محكمةِ العدل الدولية... حتّى الان رئيس الجمهورية يرفع ٤ نقاط شعارًا للمفاوضات وهي كلها محمودة من قبل الجميع : وقف العدوان، وانسحاب الاحتلال، وإعادة الاسرى والنازحين، وبطبيعة الحال إعادة الإعمار .... نبيه بري موافق على كل ذلك، وهو يدعم خطوات الرئيس في ذلك، وهو سارع للتدخل حين ارتفعت لهجة تخوين وتهديد الرئيس ورئيس الحكومة نواف سلام لحمايتهما، وهو لم يعارض المفاوضات، بل كان ركنا أساسيًّا منها حين تعلّق الأمر بالحدود البحرية وغيرها، لكن أن يقبل بتوقيع اتفاق سلام وهو قد بلغ من العمر ما بلغ، وصار رقمًا صعبا في معادلة السياسية والحرب والدولة متربعًا على تاريخ استثنائي من العمل السياسي والحزبي ، فهذا مستحيلٌ دون انسحاب كامل لإسرائيل، ودون أفق سلام عربي أوسع ينطلق خصوصا من مبادرة السلام العربية التي استضافتها بيروت في العام ٢٠٠٢ بعد عشرين عاما على احتلال العدو عاصمة لُبنان. فلا تفسروا عنادَه من منطلقات صغيرة ومن زواريب لُبنان، بل من فكرته الأوسع للحرب والسلام مع عدو لم ير منه الا كل شر...وهو حين يعاند فليس المقصود رئيس الجمهورية أو الحكومة بل يريد إرباك الساحة درءًا لضغوط أميركية أكبر قد ينصاع إليها بعض ساسة لُبنان..
🔴 الحرب على ايقاع الوقت والنار
عباس منذر - باحث في الشؤون الدولية
٣٠ آذار ٢٠٢٦
📌 خاص - الحقيقة نيوز
إنتهت الحرب بالنسبة لترامب، وها هو يسلّم نائبه جي دي فانس المفاوضات بناءً على رغبة الطرف الإيراني، ولكن ما سرّ المهل الزمنية المتكررة قبل صافرة النهاية؟
-٨-
وماذا يمكن أن يفعله المراقبين الإستراتيجيين في الإدارة الأميركية عندما يرتعبون من كل هذه الأسئلة التي تدور في رؤوسهم؟
الإجابات في الأيام القريبة القادمة…
-إنتهى-
أنتم ما توقّعاتكم؟
ثريد ٢/٢
-٧-
الحدث مرّ دون تعليق.
من السذاجة الإعتقاد بأن المستودعات العسكرية لجيش الولايات المتحدة يمكن أن ينضب، ولكن في وسط الصراع القائم والاستنزاف المستمر لقدراتها وقدرات حلفائها، هل يبقى للإدارة الأميركية القدرة على إيقاف النظام العالمي الجديد؟
إضغط هنا ☑️ للمتابعة…
-٦-
منذ أيام شاهد العالم رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتنزّه مع إبنته لمشاهدة التجربة الصاروخية الأخيرة لجيشه، ألم يكن هذا المشهد سابقًا (قبل الحرب على ايران) كافٍ لتحريك بيانات الاستنكار من دول العالم الغربي، وإطلاق الولايات المتحدة لراجمات تهديداتها إتجاه كوريا الشمالية؟
-٤-
وإذا أضفنا التأثير الإقتصادي من جراء الحرب على البورصة العالمية وخصوصًا على سعر برميل النفط، بالإضافة إلى مشهد مرور حاملات النفط الصينية بأمان عبر مضيق هرمز، دون أن ننسى التعاون الحديث والقوي في مجال الطاقة بين روسيا والصين خصوصًا بعد حرب أوكرانيا والخلاف الأوروبي الروسي،
☑️
-٥-
تظهر أسئلة كثيرة يجب أن تشغل بال المراقبين الإستراتيجيين في الإدارة الأميركية.
ماذا لو قرّرت الصين في خضم المعركة القائمة الإستعجال في إعلان ضم تايوان؟
ماذا لو قامت روسيا بهجوم واسع على أوكرانيا بهدف حسم المعركة والإطاحة بزيلينسكي؟
☑️
-٣-
بعيدًا عن الأسباب التي دفعت ترامب إلى إشعال الحرب مع إيران، يظهر من الأحداث الميدانية أن الجيش الأميركي وحلفاؤه يستنزفون الكثير من الذخيرة العسكرية الهجومية والدفاعية.
إضغط هنا ☑️ للمتابعة…
ثريد ٢/١
-١-
بين بنما وفنزويلا وإيران، محاولات أميركية لنسف النظام العالمي الجديد، وعلى أقل تقدير إضعاف أقطابه المنافسين والمتربّصين.
إضغط هنا ☑️ للمتابعة…
-٢-
وبعد كل ما جرى ويجري من أحداث عالمية مفتعلة أميركيًا، طالت كل القارات، خصوصًا على مشارف حدود الدول المندفعة نحو القطبية، أصبحت إيران الميدان الأخير الذي يحدّد نظام الإدارة الجديدة للعالم.
إضغط هنا ☑️ للمتابعة…
في المفاوضات تكون العروض الأولية لفتح التفاوض، وعادةً ما يستطلع فيها الموقف التفاوضي للطرف الآخر.
في هذه اللحظة من الحرب، الموقف التفاوضي للأطراف لايزال غامضاً بالنسبة للجمهور. المنجزات والخسائر لدى كل طرف لايزال جزء أساسي منها يستتر خلف ستار من التعتيم الإعلامي والسياسي.
لكن مع ذلك، ما نشره موقف أكسيوس عن العروض التفاوضية الأولى من الجانب الاميركي، يبقى بعيداً من الواقعية بدرجة عالية.
ومن الجانب الإيراني، سيكون السقف التفاوضي الافتتاحي عالياً جداً، خصوصاً مع انحياز عامل الزمن إلى الجانب الإيراني الآن، واقترابنا من لحظة يكون فيها نقص في إمدادات الطاقة في السوق. الآن الدول تصرف من احتياطاتها، والأسعار ترتفع بسرعة. أسابيع قليلة فقط وسوف يكون مصير الاقتصاد الغربي، وأيضاً الاقتصاد العالمي، بيد #إيران.
طهران تمتلك الآن ورقةً هائلة القوة، وهذه القوة مصدرها اتجاهان: قدرتها على إقفال مضيق هرمز ورفع أسعار الطاقة، واللحظة التي يتم فيها ذلك. أي التأثير في السوق بشكل حاسم، ومضاعفة هذا التأثير نظراً للحظة التي يحدث فيها، ونحن منذ ما قبل الحرب على أعتاب أزمةٍ مالية عالمية متوقعة ومدمرة.
حديث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن احتمال الاتفاق على هدنة موقتة للتفاوض، يعني بدء المسار السياسي عملياً، قبل بدء المفاوضات رسمياً، وقبل موافقة طهران على المبدأ.
الموقف الإيراني يرفض وقف إطلاق النار، ويقبل بوقف الحرب كلها، بشروط يحددها.
المهم جداً في المسألة ناحيتان:
- وقف الحرب تمامًا ومنع عودتها يعني ضمانات صارمة، وقيود على القوى التي أطلقت الحرب. وإذا كان من غير الموثوق إطلاقاً ضمان ألا تتحرك إسرائيل (وهي التي لم تلتزم بالتزامات قانونية دولية طوال 80 عاماً) إلا بالضمان الأميركي، فيجب النظر في هذا الضمان الأخير، كيف يتحقق؟
ثم كيف تضع قيوداً على دولة عندها عشرات القواعد في المنطقة ولديها حلفاء كثر؟ وهي متفوقة بالقدرات العسكرية، إذا نجت في المنطقة من هذه اللحظة التي التقطها فيها في خانة سيئة؟ وخذا يقود إلى المسألة الثانية.
- من الحيوي (وليس الضروري فقط) بالنسبة لإيران ألّا تقبل بهدنة موقتة للتفاوض. الهدنة تعني تقويض الموقف القوي الذي تحدثه في أسواق الطاقة، وفي الاقتصاد العالمي. فرصة إيران التاريخية الآن هي في أن تضغط أكثر لتحقيق اتفاق شامل أوسع من الاتفاق مع إدارة أوباما. و #ترامب في موقف انتخابي أسوأ من موقف بايدن عندما كان نتنياهو يبتزه في الأشهر الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية. لن تكون لإيران فرصة أكبر لفرض استعادة نظام الأمن الإقليمي لها ولجيرانها. وهو نظام يجب أن تصوغه القوى الإسلامية في المنطقة جميعها، وهي الحضارة الوحيدة المغيبة عن التأثير في النظام الدولي كحضارة متجانسة ولها فرصها وتطلعاتها.
وأتصور أن نتيجة هذه الحرب ستكون كارثية على إسرائيل على المدى الاستراتيجي، ولن يكون بعدها الحضور الأميركي مستفرداً بالمنطقة، لكن لماذا؟
الآن يتم استهداف أقدس مواقع الأمن الإسرائيلي في #ديمونا . لكن ليس هذا السبب لتوقع كارثة بازغة في مستقبل إسرائيل، الأسباب الاستراتيجية أهم من ذلك بكثير. وعنوانها أن خسارة حرب من هذا النوع، وانتعاش إيران لسنوات قليلة بعد أي اتفاق، والتداعيات الداخلية لذلك في إسرائيل، ومن حولها، سيعني بدء سيناريو النهاية.
هناك رسالة مختلفة وبالغة الدلالة خرجت اليوم عن سياق ما هو متوقع. الصاروخ الإيراني الذي استهدف قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي يعتبر خطوة مفصلية في هذه الحرب.
فهذه الخطوة يمكن قراءتها من باب تصعيد الموقف الإيراني وتفسير أسبابها، وهي في جميع الأحوال تعبر عن جرأة استثنائية. لكن الأهم من ذلك هو إمكانية تفسيرها كدخولٍ مبكر للصين على خط حماية أمن الطاقة الخاص بها، وأمنها القومي المباشر، نظراً للدور الذي كانت تجهز له هذه القاعدة في مجال أمن المحيطين ومحاصرة الصين، في السياق نفسه الذي تولدت منه اتفاقية "أوكوس".
هذه خطوة خلف الخطوط الحمر، رداً على خطوات متهورة اتخذتها إدارة لا تعرف شيئاً من عالم السياسة، وسيدرك الجميع قريباً أنها حقيقة بسيطة لم نكن لنصدقها من قبل!
هذا ما يراهن عليه الشر المطلق.
الآن نفهم عبارة الإمام موسى الصدر في عمقها: "إسرائيل شر مطلق".
والفارق بين الشر، والشر على الإطلاق، هو أن الأخير مولد للشرور في كل حركة، وحتى في سكونه…
هكذا ينظرون إلى #إيران والعرب والمسلمين والمسيحيين، ليس فقط في المنطقة، بل على مستوى العالم.
#نتنياهو
#ترامب