لا شيء في حياتك كان عشوائي تمامًا.
لا الشخص الذي كسر قلبك.
ولا الوظيفة التي انتهت.
ولا الباب الذي أُغلق فجأة دون إنذار.
ولا حتى تلك اللحظات التي ما زلت حتى الآن عاجز عن فهمها بالكامل.
قد تظن أنك كنت سيئ الحظ.
قد تظن أنك اخترت خطأ.
وقد تظن أنه كان ينبغي لك أن ترى ما سيحدث قبل وقوعه.
لكن كل لقاء كشف لك شيء.
وكل نهاية أظهرت لك شيء.
وكل خيبة نزعت عنك طبقة لم تعد تحتاجها.
بعض الناس دخلوا حياتك ليوقظوك.
وبعضهم جاء ليختبر حدودك.
وبعضهم جاء ليعلّمك بوضوح ما الذي لن تقبل به مرة أخرى.
ونعم، بعضهم جاء وأوجعك.
لكن حتى ذلك الألم منحك وضوح.
وحتى تلك الخسارة ساعدتك على إعادة تعريف قيمتك لنفسك.
لم تكن تُعاقَب.
كنت تُصقَل.
النمو نادرًا ما يبدو جميل أثناء حدوثه.
غالبًا ما يبدو كارتباك.
كخسارة.
كأن الأرض تتحرك من تحت قدميك.
لكن لا شيء ضاع هباءً.
كل درس وسّع قدرتك على الاحتمال.
وكل كسر وسّع قلبك.
وكل مرة اخترت فيها الاستمرار، كان شيء أقوى يتشكّل بداخلك.
توقف عن تصنيف قصتك إلى «جيدة» و«سيئة».
ربما كانت ضرورية.
ربما كانت تعيد تشكيلك.
ثق بما يتكشف.
ثق بالتوقيت.
وثق بأن القوة نفسها التي أزالت من حياتك ما لم يعد يناسبك، قد تكون هي نفسها التي تبني لك ما يناسبك الآن.
الحياة لا تحدث ضدك.
إنها تمر من خلالك.
وأنت، مع كل ما مررت به، تصبح شيء فشيء الشخص الذي كان يفترض بك أن تصبحه.
مثلما يمكن أن تقابل من أحبوك بدون سبب واضح، بدون أن تقدم لهم شيئًا يذكَر، قد تجد نفسك وجهًا لوجه أمام من يكرهك بدون جناية منك، تقبَّل هذا ببساطة ولا تبال، ولا تجعل نبرة صوتك تسأله بحزن: لماذا؟! بل لا تسأله بأي نبرة.
أعرفُ القلب
القلب الذي أحبني حقًا
أميزُه
وحقهُ عليّ ذلك
رُغمًا عن عدد المرات
التي ارخيتُ فيها
يَدي
وقطعت وِصالي
وأطلت صمتي
وتلاشت كلماتي
واعتزلت، وبعُدت، وانسحبت
وتبقى هو كما هو
قلبٌ يُحبني
بالحضور وبالغياب.