🌙*ما أعظم أن يربط الله على قلبك؛ أن يمرَّ بك ما يُفزع القلب، ثم لا ينفرط منك قلبك؛ لأن الله ربط عليه!*.
*وقد ذكر (القرطبي) أن الخوف والفزع كأنهما يُحِلّان القلب (أي يُرخيان عُراه ويُوهِنان ثباته)، فيأتي الربط فيشدّه ويثبّته*.
*لذلك جاء في القرآن: ﴿وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾، ﴿لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾، ﴿وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ*﴾.
*ومن بعض معاني الرِّباط في السنة: الثبات في سبيل الله وملازمة الطاعة؛ قال ﷺ: «رِباطُ يومٍ في سبيلِ اللهِ خيرٌ من الدنيا وما عليها» (البخاري)، وقال في انتظار الصلاة بعد الصلاة: «فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ*» (مسلم).
*فما أبدع اللقاء بين المعنيين: يربط الله القلب من الداخل، فيثبت العبد على الحق في الخارج!*.
*{اللهم اربط على قلوبنا عند الروع، وثبّتها عند الجزع، وآنسها عند الفزع}*.
لا يجتمع الشقاء مع ستة حالات:
1- لا يجتمع الشقاء مع بِر الوالدة. (وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا)
2- ولا يجتمع الشقاء مع الدعاء. (وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا)
3- ولا يجتمع الشقاء مع القرآن. (مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى)
4- ولا يجتمع الشقاء مع إتباع الهدى. (فمن إتبع هداي فلا يضل ولا يشقي)
5- ولا يجتمع الشقاء مع خشيه الله. (سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقى)
6- ولا يجتمع الشقاء مع التقوى. (فأنذرتكم ناراً تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وسيجنبها الأتقى)
أدعو الله أن يسعدكم في الدارين ولا تشقوا أبداً ..
..
كان الإمام الكسائي رحمه الله راعيا للغنم حتى بلغ أربعين سنة، وفي يوم من الأيام وهو يسير رأى أما تحث ابنها على الذهاب إلى الحلقة لحفظ القرآن، والولد لا يريد الذهاب!
فقالت له: يا بني اذهب إلى الحلقة لتتعلم، حتى إذا كبرت لا تصبح مثل هذا الراعي!
فقال الكسائي في نفسه: أنا يضرب بي المثل في الجهل؟!
فذهب، فباع غنمه، وانطلق إلى العلم وتحصيله فأصبح إماما في اللغة، إماما في القراءات، ويضرب به المثل في علو الهمة!
#كتاب_الجواهر_والدرر
كل هذا الجمال، وكل هذا الفيض من "المعرفة بالله" ، ومع ذلك لم تدركه الأمّة حقّ إدراكه!
وأيُّ غبن أشدّ من أن لا تُعرف هذه القامات إلا بعد رحيلهم ؟
رحم الله الشيخ #محمد_المقرمي وغفر له وأسكنه فسيح جنانه
ضجّت مواقع التواصل منذ يومين بخبر وفاة الشيخ #محمد_المقرمي رحمه الله.. لم أكن أعرفه من قبل، فإذا بمقاطعه تتدفّق كالسيل وتنتشر كالغيث، تحمل في طيّاتها تعظيمًا لله، وتدبّرًا لكتاب الله، في أبهى عبارة.. كلماتٌ تفيد القلب نوراً، والروح حياةً،. كان مهندسًا للطيران، لكنه أبدع في تدبر القرآن!
توفّي الشيخ وهو يستعدّ لصلاة الفجر في المسجد الحرام.. أيُّ خاتمةٍ تلك؟! نسأل الله أن يجعل حياته صدقةً جاريةً بعد موته، وأن يرفع درجته في جنّات النعيم، آمين