ابعدوا عن الحاجات اللي من طرف واحد ، زي انك تستنى و الطرف التاني مايجيش ، انك تشغل بالك بيه و هو آخر همه يفكر فيك ، تكتب و هو مايقراش ، تقلق و هو يضحك ، تتعب و هو يريحّ دماغه ، تزعل و هو ينفض ، يعني عموما ابعدوا عن أي حاجه تقلل من قدركم لنفسكم ..
الناس اللي بيعانوا من القلق والاكتئاب بيبقى صعب عليهم يفتكروا حاجات كتير، لأنهم بيكونوا مشغولين طول الوقت إزاي يعدّوا كل لحظة وخلاص، فمش بيعيشوا اللحظة فعلًا… وده بيخليهم ما يكونوش الذكريات اللي كان المفروض تتكوّن.
فيه ناس ما بتحاسبش نفسها، ولما تزعل تقولك: ما كنت اتكلمت.
بس الحقيقة إن الكلام كان هيبقى بلا فايدة؛ مفيش سَماع، والرد دايمًا تهرّب، وأي توضيح بيتقلب اتهام.
فالصمت هنا ما كانش هروب، كان اختيار واعي عشان أحافظ على هدوئي، لأن الإصلاح محتاج طرفين بيسمعوا بصدق
عمرك ما تضغط على علاقة ولا على تواصل. لو الموضوع مش متبادل، سيبه يمشي.
الناس عارفة كويس قوي هي بتعمل إيه. لو كانوا عايزين يبادلوك نفس الطاقة، كانوا عملوا كده.
ابدأ كافئ عدم الاستمرارية بعدم التواجد. وسيبهم يخسروك
الناس بتحب تتكلم عن فكرة الاهتمام بالصحة النفسية… لحد ما تواجه الاكتئاب على حقيقته. ساعتها كتير يبدأ ينسحب، لأنك بتتحوّل في نظرهم لطاقة تقيلة ومسؤولية مش عارفين يشيلوها.
لو بتقدّم اعتذار حقيقي وتغيّر سلوكك، عمري ما هفتح كلام في مشاكلنا القديمة تاني. إنما لو مفيش اعتذار، ولسه بتعيد نفس الغلط، ماينفعش تطلب مني أبطل أجيب سيرة الماضي. اللي بتسميه “ماضي” هو في الحقيقة حاضر… طول ما التغيير ماحصلش
أحيانًا حتى الاعتذار ما يقدرش يصلّح اللي حصل، لأن المشكلة الحقيقية مش في الغلطة نفسها، لكن في الجزء من شخصيتك اللي خلاك تعملها من الأساس. في الحقيقة، ما ينفعش تعتذر عن شخصيتك… لأنها ببساطة هي إنت.
وصلت لمرحلة إني مستوعب إن من حقي أحس بأي إحساس تجاه أي موقف… من غير ما أكون محتاج حد يفهم أنا ليه حاسس كده أصلاً. إحساسي يخصّني، ومش مطلوب موافقة من حد عليه
صعب جدًا لما تضطر تبعد عن حد كان ليه مكان كبير جواك، وتتعامل معاه بعد كده كأنه شخص عادي، كأن مفيش بينكم ذكريات ولا مواقف، بس الغُلاوة اللي كانت ليه عمرها ما بتتلغي فجأة. وجعها بيكون في إنك تبقى عارف قد إيه كنت بتحبه، وبرغم كده تختار تبعد علشان نفسك وكرامتك..
الكلام ده ممكن يزعّل شوية ناس، بس لازم يتقال…
في ناس محتاجة تعترف إنها ظلمت غيرها وتصرفت غلط،
وبطّلوا تمثلوا دور الضحية في مواقف أنتم اللي عملتوها.
ما خسرتوش الناس الكويسة عشان كانوا مزيفين،
خسرتوهم عشان أنتم اللي كنتوا الغلطانين