ردّ رئيس الحكومة نواف سلام على الأمين العام لحــ.ـزب الله الشـ.ـيخ نـ.ـعيم قـ.ـاسم، مستعيدًا لغة “الحروب العبثية” و”منح الذرائع للاعتـ.ـداء على بلدنا”، محمّلًا المـ..ـقاومة مسؤولية اعتـ.ـداءات الاحتـ ـلال.
تغافل سلام عمدًا عن حقبة الـ15 شهرًا التي عاشها اللبنانيون تحت الاعتـ.ـداءات الإسـ..ـرائيلية بين تشرين الثاني 2024 وآذار 2026، حين التزمت المـ..ـقاومة باتفاق وقف إطلاق النار، فيما استمر جيش الاحتـ ـلال في عد وانه واغتيالاته وعـــ.ــمـلـيات القتـ.ـل والتدمـ..ـير.
وأمام تلك المرحلة، كانت السلطة صامتة تمامًا، من دون موقف أو إجراء. وهنا، لم يخبرنا سلام أن ما أوصلنا إلى هنا هو:
* التزام لبنان وحــ.ـزب الله بما عليهما من مترتبات في اتفاق وقف إطلاق النار.
* بسط الدولة سيادتها جنوب الليطاني، كما اعترف سلام مرارًا.
* صمت السلطة عن استمرار الـعـ.ـدو في قتـ.ـل اللبنانيين، وصولًا إلى أكثر من 500 شـ.ــهـ..ـيد، مع تواصل التهـ..ـديدات والتدمـ..ـير والاحتـ ـلال.
* نشر الجيش اللبناني في الجنوب باعتباره الحامي الأول، ثم سحبه بقرار سياسي مع بداية الـعـ.ـدوان في 2 آذار.
* تنازل السلطة عن السيادة، بعد تنفيذ كل ما عليها، من خلال التفاوض المباشر على كل أوراق القوة، والتفاوض من منطلق الخضوع والإذعان.
* تراجع السلطة عن التزامها بتبنّي استراتيجية دفاعية وطنية.
* خضوع السلطة الكامل لمطالب واشنطن بمعاداة إيران وتعكير صفو العلاقات معها.
وفيما يهين كلٌّ من يسرائيل كاتس وبنيامين نتنياهو السلطة يوميًا بتصريحات حول البقاء في لبنان، وعدم وجود نوايا للانسحاب، والتباهي بتدمـ..ـير القرى، استفاق نواف سلام فقط للرد على خطاب الشيخ قاسم.
#بيروت_ريفيو
ويقولون لك: سيادة!
ويحدّثونك عن وفدٍ ذاهب إلى المفاوضات ليفرض شروطه!
يا للعار… لم يجد في المطار حتى مَن يستقبله أو يعيره اهتمامًا. وبدلًا من أن يتوجّه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى مقر إقامته للقائه، ذهب هو بنفسه إلى روبيو. والأدهى أن روبيو لم يكن في استقباله أصلًا، وربما أرسل موظفة الضيافة الذي يقدّم الشاي والقهوة لاستقباله!
أيّ إذلالٍ سياسيّ أكبر من هذا؟
ومع ذلك، قد يقول قائل إن كل ما جرى حتى الآن يمكن ابتلاعه. لكن الكارثة الحقيقية ستكون في طريقة استقبال ترامب له والتعامل معه. فهل سنشهد مشهدًا مشابهًا لما جرى مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي؟
من السهل توقّع خطاب ترامب:
عليك أن تقبل بالشروط، فأنت ضعيف ولا تملك أوراقًا تفاوضية.
ثم سيتولّى وزيرا الحرب والخارجية استكمال حفلة الإهانة، وربما يعاتبانه لأنه لم يشكر ترامب بما يكفي على «كل ما قدّمه له»!
هذه ليست مفاوضات بين طرفين متكافئين، ولا هي زيارة تليق بمن يتحدّثون عنه بوصفه صاحب سيادة وقرار. إنها صورة فاضحة للارتهان السياسي، حين تتحوّل «السيادة» إلى شعار للاستهلاك المحلي، بينما يُعامَل صاحبها في الخارج كتابعٍ ينتظر التعليمات.
الله يستر يا جماعة… القادم قد يكون أشد إذلالًا
بكره بيكلعلك حماعة تلسيادة وبيقولوا لك... هذه الزيارة وسام يوضع على الصدر... على اي صدر؟