أما هذا فهو الدكتور خالد الرملاوي، من مدينة غزة وأحد أفضل عقولها، أكرمه الله بالتخرج من كلية الهندسة في مدينة إزمير العام الماضي وكانت هناك عدة فرص بانتظاره فآثر العودة إلى غزة،
كانت له فرصة أخرى للحصول على الجنسية التركية لو بقي عامًا إضافيا ولكنه قرر العودة إلى جامعته وطلابه في غزة، وقبل ذلك إلى حضن أمه وأبيه، فقد كان دائم الحديث عنهما والتعلق بهما، وكان يقول بصوته الضاحك الحاني أن كل وظائف وجنسيات الأرض لا تساوي ليلة سمر بصحبتهما،
قتلت إسرائيل والديه وإخوته وعددا من أبنائه وشاء الله أن ينجو من القصف الأول ليرثي أحب الناس إلى سويداء قلبه، قبل أن تقتله إسرائيل من جديد بالقنابل الأمريكية الحارقة في بيت النزوح الذي لجأ إليه،
تخيلوا أن العام قبل الماضي حصل ثلاثة طلاب فلسطينيين على درجة الدكتوراة من مدينة إزمير وحدها، وقتلت إسرائيل اثنين منهم، زميلنا العزيز أبو الأمير، والدكتور محمد النجار،
واعلموا أن إسرائيل لا تقتل شبابنا بالخطأ، فهي تقصد خيرة عقولنا ونخبنا، وتعمد لقتل أكبر عدد ممكن من مدنيينا وأطفالنا ونسائنا لأنها تشعر أنها باتت الكيان الذي وُجد ليزول، لا ليبقى ويتمدد…!