كان رسول الله ﷺ هين الـمؤنة ، لَيِّن الخُلُق كريم الطبع جميل الـمعاشرة ، طَلْق الوجه ، بَسَّاماً متواضعاً في غير ذلة ، جواداً من غير سَرَف ، رقيق القلب رحيماً بكل مسلم ، خافض الجناح للـمؤمنين ، لين الجانب لهم .
تبدأ "صحيح السودان"، الثلاثاء، نشر سلسلة من التقارير تحت عنوان:
"خسائر الطائرات التابعة للقوات المسلحة السودانية منذ 15 أبريل 2023"
تتناول سلسلة التقارير، بالتفصيل، الخسائر التي أصابت سلاح الطيران التابع للجيش السوداني خلال هذه الحرب الإجرامية.
كما يكشف التقرير جوانب الإهمال وسوء الإدارة من قبل قيادة الجيش لهذا السلاح الاستراتيجي، الذي يعد من أهم الأصول السيادية للدولة، وأن سوء إدارته واستخدامه لا يخرجان من دائرة الفساد وسوء إدارة الأصول والممتلكات العامة.
الشريف الحامدابي:
- القوى المدنية الديمقراطية تصل إلى الحكم عبر إرادة الجماهير.
- أما الانقلابيون فيسعون للحكم عبر العمالة أو عبر فوهة البندقية؛ لأنها الطرق الوحيدة التي يمكن أن تأتي بهم إلى الحكم.
- لا يمكن أبداً أن يأتوا عبر إرادة الجماهير، ولهذا السبب يضمرون العداء لثورة ديسمبر المجيدة ومبادئها التي اقتلعتهم.
« الجريدة » هذا الصباح … ضاع الكثير ولم يبق إلا القليل، فهل نصحو من غفوتنا لننقذ ما تبقى لنا، أم نستمر في سذاجتنا وبلاهتنا و(بلبستنا) فيضيع كل شئ ونصبح عبيدا للآخرين؟!
مناظير - زهير السرَّاج
كيف تصبح طاغية… البشير والبرهان نموذجاً !
• مِن أمتع وأعمق المسلسلات الوثائقية التي شاهدتها على منصة (نتفلكس) مسلسل "كيف تصبح طاغية"، فهو لا يقدم وصفة لصناعة الطغاة بقدر ما يكشف الآليات النفسية والسياسية التي يستخدمها المستبدون للوصول إلى السلطة ثم الاحتفاظ بها، كما يكشف أن الطغيان ليس ظاهرة مرتبطة بشخص أو بلد معين، بل منظومة لها أدوات وأساليب تتكرر عبر العصور، وذلك من خلال دراسة تجارب عدد من أشهر الطغاة في التاريخ من بينهم هتلر وستالين وصدام حسين والقذافي وعيدي امين وغيرهم.
• غالبا ما يبدأ الطاغية من لحظة اضطراب أو أزمة، ويقدِّم نفسه باعتباره الرجل القادر على إنقاذ البلاد، ويعد الناس بالأمن والاستقرار، ثم يستخدم الخوف لتبرير تركيز السلطة في يده، ويبدأ بعد ذلك بالتدريج في إضعاف المؤسسات التي يمكن أن تحد من نفوذه، مثل القضاء والإعلام والأحزاب السياسية، حتى تصبح الدولة مرتبطة بشخص الحاكم لا بالقانون.
• من أهم الأدوات التي يشرحها المسلسل صناعة العدو الدائم، فالطاغية يحتاج دائماً إلى خصم يبرر به سلطته وقمعه، مرة يكون عدواً خارجياً، ومرة يكون معارضة داخلية أو جماعة سياسية، وهكذا يتحول الاختلاف الطبيعي في المجتمع إلى معركة وجود، يصبح فيها المعارض خائناً، وتصبح المطالبة بالحقوق تهديداً للأمن القومي.
• لكن أخطر أسلحة الطغاة ليست القوة وحدها، بل قدرتهم على خداع قطاعات من الشعب بالشعارات العاطفية، فالكثير من الناس لا يدعمون المستبد لأنهم يرفضون الحرية، وإنما لأنهم يقعون تحت تأثير خطاب يقوم على الخوف والهوية والشعور بالخطر، وبينما يرفع الطاغية شعارات مثل "حماية الدين او الوطن"، و"محاربة المؤامرات"، و"الدفاع عن الدولة"، يتحول الولاء لشخص الحاكم إلى ما يشبه الولاء للوطن أو حتى للدين نفسه.
• وهنا تكمن خطورة غياب التفكير النقدي، فعندما ينجح الحاكم في إقناع الناس بأن أي انتقاد له هو خيانة، يصبح المواطن نفسه أداة في حماية الاستبداد، وربما يدافع عن نظام يضر بمصالحه وحقوقه دون أن يدرك ذلك.
• عند إسقاط هذه الأفكار على تجربة الرئيس المعزول عمر البشير، نجد نموذجاً واضحاً لهذه الآليات، فقد وصل البشير إلى السلطة عبر انقلاب عسكري عام 1989بتدبير وتخطيط من الجبهة القومية الاسلامية برئاسة الترابي، واقام الطرفان نظاماً سياسياً اعتمد على تحالف السلطة العسكرية مع الحركة الإسلامية وقمع المعارضين، وتدمير وإضعاف مؤسسات الدولة وبناء مؤسسات حزبية موازية لها، بالإضافة الى شبكة من الولاءات مشتراة بالسلطة والمال !
• خلال ثلاثة عقود، استخدم نظام البشير خطاب حماية الدين والوطن لمواجهة خصومه، كما قدم نفسه باعتباره الحامي للسودان من الأخطار الداخلية والخارجية، وبمرور الوقت أصبحت الحروب والأزمات أدوات لتبرير استمرار الحكم، بينما أدى غياب الرقابة والمحاسبة إلى فساد هائل وتراجع الاقتصاد وتآكل المؤسسات، حتى خرج الشعب في ثورة ديسمبر مطالباً بالحرية والسلام والعدالة.
• ولقد اظهر عبد الفتاح البرهان، الذي وصل السلطة بعد الثورة نفس السمات، فبعد مشاركته في المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط البشير، نفذ انقلاب أكتوبر 2021 الذي أنهى الشراكة مع القوى المدنية وأعاد (العسكر) وحلفائهم من تجار الدين إلى مركز القرار السياسي.
• ومع اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في ابريل 2023، استخدم الجنرال الانقلابي خطابا مشابها لمن سبقه من الطغاة، وتقديم الصراع باعتباره معركة دفاع عن الوطن والكرامة، وربط بقاء القيادة العسكرية ببقاء الدولة نفسها وخلق عدو وهمي (قحت) بتخطيط من حلفائه تجار الدين، مما ادى إلى ظهور تيار البلابسة المؤيدين للحرب وايمانهم بان دعم البرهان والقيادة العسكرية واجب وطني، رغم سطوع شمس الحقيقة بان استمرار الحرب لا يخدم السودان، وانما مصالح القوى المتصارعة على السلطة والاطراف الخارجية التي إتضح أنها المستفيد الاول من اندلاع الحرب واستمرارها، وذلك بإضعاف السودان ونهب موارده بأبخس الأثمان واحتلال المزيد من اراضيه، في وجود حاكم طاغية يخضع لارادتها ويقهر الشعب السوداني، ويُفرِّط في سيادة البلاد ومصالحها لضمان بقائه في السلطة!
• إن من حق أي مواطن اتخاذ الموقف السياسي الذي يراه مناسبا له، ولكن تكمن الخطورة في إتخاذ هذا الموقف بدون التفكير والتحليل المطلوبين لتفادي الوقوع في الخطأ، ولقد أثبت التاريخ أن الطغاة لم يعتمدوا فقط على أجهزة القمع، بل اعتمدوا أيضاً على مواطنين صدَّقوا الرواية التي قدموها لهم، ودافعوا عنها حتى عندما كانت النتائج كارثية على بلادهم، مثلما حدث لألمانيا النازية وغيرها من التجارب الأخرى!
• لقد استخدم البشير المتاجرة بالدين والقمع والخوف والشعارات الزائفة والحروب لتثبيت حكمه ثلاثين عاماً، بينما يستخدم البرهان الحرب الحالية لتعزيز موقعه ونفوذه، وبين التجربتين سؤال لا بد ان نسأله لأنفسنا: هل ندافع عن الوطن عندما ندافع عن شخص، أم أن الوطن أكبر من أي قائد؟!
• قد ينجح الطاغية في خداع بعض الناس لبعض الوقت، لكنه لا يستطيع خداع كل الناس كل الوقت، ولكن للأسف قد يكون لنجاحه المؤقت تكلفة كبيرة وتضحيات جسيمة وخسائر باهظة وهو ما يحدث لنا ولبلادنا الآن، حيث ضاع الكثير ولم يبق إلا القليل، فهل نصحو من غفوتنا لننقذ ما تبقى لنا، أم نستمر في سذاجتنا وبلاهتنا و(بلبستنا) فيضيع كل شئ ونصبح عبيدا للآخرين؟!
• الدولة لا يحميها حاكم طاغية يدين له الناس بالولاء المطلق، او عسكر يتدخلون في السياسة ويديرون شؤون البلاد لتحقيق اهدافهم ومصالحهم ومصالح سادتهم في الداخل والخارج، وإنما تحميها مؤسسات قوية وشعب قادر على التفكير بحرية !
✨ الجريدة
✦ وَغَمْضُ العَيْنِ عن شَرٍّ ضَلالٌ وغَضُّ الطَّرْفِ عن جَوْرٍ غَبَاءُ ✦
📌 تابعونا عبر القنوات الرسمية:
🔗 قناة واتس آب صحيفة الجريدة السودانية
https://t.co/GBdHFfcP4x
🐦 منصة (X) تويتر - سابقا - الجريدة السودانية
https://t.co/WUUdCHBBDH
📲 تليغرام
https://t.co/kZ2h4Yea4D
💬 "نحنا أهل الفرحه جينا لا المدامع وقفتنا ولا الحكايات الحزينة" — القدّال
مجلة مودرن دبلوماسي الأميركية: العقوبات الأميركية على الجيش السوداني تضع السعودية في مأزق بسبب دعمها للبرهان
أفادت مجلة «مودرن دبلوماسي» الأميركية، بأن العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على الجيش السوداني تزيد من تعقيد موقف المملكة العربية السعودية، في وقت تواجه فيه الرياض ضغوطاً متنامية بشأن علاقتها بالقوات المسلحة السودانية بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بينما تسعى في الوقت ذاته إلى تقديم نفسها وسيطاً في الصراع عبر مسار محادثات جدة.
وأضافت المجلة أن تصنيف واشنطن للجيش السوداني كجهة متورطة في استخدام أسلحة كيميائية يثير تساؤلات بشأن مدى توافق استمرار الدعم السعودي مع الدور الذي تضطلع به المملكة في جهود الوساطة والدعوة إلى حل سياسي للنزاع المستمر في السودان.
ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات قد تزيد من التدقيق الأميركي على الشبكات المالية والتجارية المرتبطة بالأطراف الداعمة للجيش السوداني، بما في ذلك أي قنوات قد تسهم في تعزيز قدراته العسكرية، مع احتمال فرض مزيد من العقوبات في حال استمرار هذه الأنشطة.
وأوضحت المجلة أن واشنطن ترى أن التزاماتها بموجب القوانين الدولية الخاصة بحظر الأسلحة الكيميائية تستدعي مواصلة الضغط على الجيش السوداني، في حين تنظر الرياض إلى القوات المسلحة السودانية باعتبارها طرفاً رئيسياً في حسابات الأمن الإقليمي، خصوصاً في منطقتي البحر الأحمر ووادي النيل.
وأشارت إلى أن فعالية العقوبات الأميركية تبقى مرتبطة إلى حد كبير بموقف الحلفاء الإقليميين، وعلى رأسهم السعودية. وفي حال أعادت الرياض تقييم مستوى دعمها السياسي والاقتصادي والعسكري للجيش السوداني، فقد تتزايد الضغوط على قيادته لتغيير سلوكه في الحرب.
https://t.co/JlXmf2o663
نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني، خالد عمر يوسف، القيادي بتحالف "صمود" في لقاء مع "سكاي نيوز عربية":
- الحرب لا تُدمّر حاضر السودان فحسب، بل تسرق مستقبله. فتراكم الديون على السودان ستدفع ثمنه الأجيال القادمة، نتيجة أخطاء من يُدمّرون السودان الآن. ومشكلة الديون أنها تحدّ من النمو الاقتصادي لعقود طويلة.
- قضية الديون المتراكمة الآن تُثبت أن المخرج للسودان هو في الانتقال المدني الديمقراطي؛ فخلال الفترة الانتقالية التي كانت بقيادة مدنية، كانت ديون السودان الموروثة من الأنظمة الشمولية السابقة تتجاوز 60 مليار دولار، فاستطاعت الحكومة المدنية أن تتواصل مع الصناديق الدولية والمجتمعين الإقليمي والدولي، وأن تصل إلى نقطة القرار في مبادرة إعفاء الديون (هيبك)، وعُدّت العملية آنذاك من أكبر عمليات إعفاء الديون في العالم.
- الحرب شر مكتمل؛ فهي لا تُدمّر أوضاع السودانيين الاقتصادية الآن فحسب، بل تُدمّر مستقبلهم أيضاً. وكل يوم يستمر فيه القتال سيدفع السودانيون أثماناً مضاعفة. لذلك يجب توحيد الجهود للتخلص من الحرب ومنطقها، وأن يُعاقَب من كان خلفها، ومن يُعرقل جهود إيقافها، ومن يتكسب منها وهو تنظيم الحركة الإسلامية الإرهابية.
- تعريف الأزمة والحرب في السودان عبر فوهة البنادق لن يقود إلى شيء. والسودان لديه تجارب مع الحروب الأهلية انتهت عبر التفاوض السياسي. السودان بلد متعدد ومتنوع. حُكِمَ السودان حوالي 57 عامًا حكمًا عسكريًا، ولمدة 30 عامًا منها عبر الفاشية الإسلاموية للحركة الإسلامية. هذه المعادلة للحكم العسكري مع أيديولوجيا الحركة الإسلامية المغلقة أدت إلى تفجير التنوع في السودان عوضًا عن استثماره كعنصر قوة، عبر سلسلة طويلة من عدم الاستقرار والحروب الأهلية.
- النموذج الأفضل لإدارة تعدد السودان وتنوعه هو نموذج التوافق السوداني دون بندقية أو أيديولوجيا الحركة الإسلامية. وهذا يعني أن التحول المدني الديمقراطي هو شرط للسلام المستدام. يجب ألا نكرر تجارب السودان، وأن نتعلم من تاريخه الدامي، وأن نغير الاتجاه.
- النصف المليء من الكوب هو أن هناك تحركات عديدة من أجل الدفع بعملية سياسية تُنهي الحرب في السودان، وهذه التحركات تُثبت أن منطق الحلول السلمية يتصاعد في أوساط السودانيين والوسطاء الإقليميين والدوليين.
- موقف تحالف "صمود" وقوى إعلان المبادئ المعلن، هو ليس رفضاً للعملية السياسية، بل رفضاً لمنهج لن يقود إلى حلول سلمية. وتتلخص تحفظات القوى المدنية والسياسية على منهج الآلية الخماسية في نقاط محددة منها: وجوب تعريف الأزمة السودانية بصورة صحيحة وأن تكون العملية السياسية حزمة متكاملة ومترابطة بتنسيق كامل وضرورة الربط بين مسار الرباعية لوقف إطلاق النار ومسار الآلية الخماسية للحوار السياسي ومسألة ملكية السودانيين وقيادتهم للعملية السياسية بالاضافة الى قضية إبعاد المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية الإرهابية وواجهاتهما من العملية السياسية — وهو تنظيم سقط بثورة شعبية ولفظه الشعب السوداني، ومُصنَّف منظمة إرهابية، ويوجد توافق داخلي وخارجي واسع على إبعاده، ولا يمكن أن يعود من بوابة الحرب مرة أخرى.
« الجريدة » هذا الصباح … كلا الجنرالين يعلمان ذلك، ولكن الحقد والأطماع التي تملأ صدورهما تجعلهما غير أبهين بكل ذلك
عصب الشارع - صفاء الفحل
حرب الفرص الأخيرة
الرئيس المصري الراحل أنور السادات وبعد تحقيقه النصر وعبوره قناة السويس لم تأخذه العزة بذلك النصر، ولم يقل بأنه سيرمي بإسرائيل في البحر، بل اتجه للسلام وقال بأن تجنح للسلم وأنت منتصر خيراً من الجنوح له وأنت مهزوم. الشعب السوداني اليوم وبعد هذه السنوات من الحرب والقتل والدمار ليس بحاجة إلى مزيدٍ من الحرب بقدر ما هو بحاجة إلى الهدوء والسلام، وهذا ليس تقليلاً من التقدم الذي حققته القوات المسلحة بالتعاون مع المليشيات المساندة لها؛ فحكومتا (بورتسودان ونيالا) تعلمان بأن لا أحد منهما يستطيع أن يرمي بالآخر في البحر، وأن قتالهما العبثي هذا سيظل الخاسر الوحيد منه هو المواطن السوداني البسيط ومستقبل أجياله القادمة.
لا حكومة نيالا ستعود لدخول الخرطوم مرة أخرى كما يردد (دقلو)، ولا حكومة بورتكوز تستطيع السيطرة على الولايات الغربية كما يردد (البرهان)، وستظل الحرب سجالاً بين الطرفين لعشرات السنين، ويموت فيها كل يوم عشرات الشباب من الطرفين، وتدمر فيها كل صباح واحدة من بنى البلاد التحتية، ويستمر التشرد والجوع والمرض، وكلا الجنرالين يعلمان ذلك، ولكن الحقد والأطماع التي تملأ صدورهما تجعلهما غير أبهين بكل ذلك.
ظلت الحكومة الكيزانية تقاتل العدل والمساواة (خليل) حتى بعد رحيله، وتحرير السودان (مناوي) لسنوات طويلة رغم أنهما كانا مشردين في الفيافي ولا يملكان السيطرة على مدينة واحدة، ولا يملكان السلاح أو المال أو الدعم الكافي من دول الجوار، ورغم ذلك لم تستطع القضاء عليهما، وعادت أخيراً إلى مائدة التفاوض ليصبحا اليوم (قوات مساندة) للجيش، فما الذي يمنع وقف القتل والدمار اليوم للتفاوض بدلاً عن هذا العبث؟
ما يمنع اتجاه (الجيش) للتفاوض ليس أن الدعم السريع مليشيا متمردة أحرقت وسرقت وقتلت، فما فعله (موسى هلال) الذي تحتضنه اليوم كان أفظع من ذلك وما زال مطلوباً من المحكمة الدولية في جرائم حرب، وما تفعله ما يسمى بالمجموعات المساندة أبشع من ذلك أيضاً.
والأسباب الأساسية لاستمرار هذه الحرب بعيداً عن ذلك التغييب تتمركز حول نقاط محددة؛ أولها المحافظة على أفراد وأموال النظام السابق -ولن نقول عودته التي أصبحت (مستحيلة)- بالإضافة إلى عدم التفريط في قبضة قيادة الجيش على السلطة وبالتالي على اقتصاد البلاد، والتفريط وعودة الدولة المدنية وإخراجهم من السياسة يعني نهاية الفرصة الأخيرة بالنسبة لهم. أما بالنسبة لقيادات المليشيات الدارفورية فإن القضاء على (الدعم السريع) الذي حاربهم لسنوات طويلة يظل قضية ثأر وانتقام وسيطرة على أراضي غرب البلاد، ويعلمون أيضاً بأنها الفرصة الأخيرة بالنسبة لهم أيضاً، ما يعني بأن كافة أطراف الحرب ليس لديها الرغبة في التفاوض، وأن (الجنرالين) سيظلان يتقاتلان حتى يموتان وهما يحملان وزر الملايين، ويلقيان مع (أبي لهب) أسوأ أنواع العذاب، ويخلدهما التاريخ كأسوء شخصين في كتاب الوطن الأسود.. والتاريخ أيضاً يسجل أن الديكتاتوريين دائماً ما يموتون أسوأ ميتة، ولن يحصلا على الراحة لا في الدنيا ولا في الآخرة.. أعوذ بالله..
وثورتنا في كافة الأحوال لن تتوقف.
والحساب والقصاص آتٍ عاجلاً أو أجلاً.
والرحمة والخلود أبداً لشهدائنا.
✨ الجريدة
✦ وَغَمْضُ العَيْنِ عن شَرٍّ ضَلالٌ وغَضُّ الطَّرْفِ عن جَوْرٍ غَبَاءُ ✦
📌 تابعونا عبر القنوات الرسمية:
🔗 قناة واتس آب صحيفة الجريدة السودانية
https://t.co/GBdHFfcP4x
🐦 منصة (X) تويتر - سابقا - الجريدة السودانية
https://t.co/WUUdCHBBDH
📲 تليغرام
https://t.co/kZ2h4Yea4D
💬 "نحنا أهل الفرحه جينا لا المدامع وقفتنا ولا الحكايات الحزينة" — القدّال
« الجريدة » هذا الصباح … احتجاجات الشرق كشفت أنها لم تكن مجرد ردّ فعل على انعدام الخدمات، بل تعبير عن غضب سياسي متراكم.
وهذا ما يسكب حبرًا جديدًا على الأسفلت، حروفه تجعل الحدث ذا دلالة سياسية لا يمكن تجاهلها.
أطياف - صباح محمد الحسن
العمق الشعبي
طيف أول:
أحبُّ فيكَ يا وطني صفاءً لا يُقاسُ بما
في الكونِ من شمسٍ أو من طيبِ ألوانِ.
وما حدث في سنكات صوت شعبي مقاوم للظلم، يطالب فيه المواطنون بالخدمات الأساسية وحقوقهم التي يجب أن توفّرها لهم الحكومة.
فخرجوا احتجاجًا على قرار الشركة السودانية القابضة للكهرباء بإدخال المدينتين ضمن برمجة قطوعات التيار الكهربائي لفترات طويلة تصل إلى 12 ساعة وسط درجات حرارة عالية، مما أدّى إلى إغلاق الطرق القومية.
ولكن أن يأتي الهتاف ضد الفريق عبد الفتاح البرهان شخصيًا، فهذا صوتٌ يتجاوز قراءة المطالب الشعبية الضرورية، ويكشف أن الاحتجاجات لم تكن مجرد ردّ فعل على خدمة، بل تعبير عن غضب سياسي متراكم.
وهذا ما يسكب حبرًا جديدًا على الأسفلت، حروفه تجعل الحدث ذا دلالة سياسية لا يمكن تجاهلها، ويؤكد حالة الاحتقان السياسي.
فالكهرباء كانت مجرد شرارة، أمّا الوقود الحقيقي فهو الغضب السياسي المكبوت.
وهو ما كشف تلقائيًا هشاشة تحالف البرهان والناظر ترك، وتصدّع القاعدة الشعبية التي يُفترض أنها داعمة لهذا التحالف، وأن الشرق ليس كتلة واحدة.
وخروج المواطنين في سنكات، كمنطقة تُعتبر من معاقل نفوذ ترك، يشير إلى تراجع التأييد الشعبي للناظر الذي أفلتت جماهيره من يده وتحررت من قبضته في وقت راهن بها لعقد صفقاته السياسية مع البرهان.
وذات المدنية سنكات هي التي أغلقت الطريق القومي الخرطوم–بورتسودان في 2020 إبّان حكومة حمدوك بأمر من ترك، وخرجت العام الماضي تعبّر عن فرحتها بانتصارات الجيش.
ما يعني أنها ومنذ انقلاب البرهان لم تخرج في مواكب أو تتظاهر دون رغبة ترك أو ضد البرهان.
فخروج المواطنين في سنكات لا يهزم الشراكة بين الجنرال والناظر مباشرة، لكنه يضربها في عمقها الشعبي ويجعلها تبدو أقل قوة وأقل تمثيلًا، وهو ما ينعكس على وزنها السياسي في أي تسوية قادمة، ويضعفها سياسيًا ويجعلها أقل قدرة على الرهان على المواطنين.
وهذا يكشف أن القاعدة الشعبية يمكن أن تنقلب في أي لحظة، وأن البرهان لا يملك تفويضًا كاملًا حتى في مناطق حلفائه.
وهذا يضعف التحالف بينه وبين ترك سياسيًا، هذا إن لم يسقطه.
وتجاهلت وسائل الإعلام هذه الاحتجاجات التي يبدو أنها جاءت مباغتة للحكومة، لأنها حدثت في منطقة يُفترض أنها مؤيدة للبرهان، وتكشف في ذات الوقت ضعف التحالفات في الشرق، وتؤثر على صورة السلطة داخليًا وخارجيًا، مع الخوف من انتشار العدوى.
فالتحالفات في السودان، خاصة في زمن الحرب، تعتمد على الزخم الشعبي والقبول المجتمعي، وأي احتجاجات ضد أحد أطرافها تُضعف صورتها وتكشف أن الخطأ فيها هو أن علاقة الحكومات بالإدارات الأهلية دائمًا ما تُبنى من الأعلى، وليس من القاعدة الشعبية.
لذلك كانت خطوة الشعب إلى الشارع تمثل ضربة قاضية لإضعاف شرعية الخطاب السياسي بالغطاء القبلي والمناطقي، وإظهار حالة انقسام واضحة داخل القاعدة الاجتماعية التي يُفترض أنها داعمة لهما، وتقليل قدرة التحالف على الادعاء بأنه يمثل الشرق بالكامل.
ومن قبل، في هذه الزاوية، عندما خرج المواطنون يحتفلون بانتصارات الجيش، ذكرتُ أنها حالة تعبير طبيعية يجب ألّا يوظّفها الإعلام على أنها دليل دعم سياسي للبرهان.
وهذا ما حدث؛ فاحتجاجات مواطني سنكات أكدت أنهم كانوا يهتفون للجيش لأنهم يرون فيه قوة الحماية، لكن عندما هتفوا الآن ضد قائد الجيش رأوا فيه الشخص العاجز الذي لا يعبّر عن تطلعاتهم ، فما حدث يكشف أن التعبير عن الولاء في السودان ليس ولاءً صلبًا، بل ولاءٌ ظرفي للمؤسسة.
ولأن الاحتجاجات أثّرت على علاقات ترك بقواعده الاجتماعية، اجتمع أمس رئيس الوزراء كامل إدريس بالناظر، وقالت الأخبار إنهما بحثا عددًا من القضايا الوطنية والمجتمعية وسبل تعزيز تماسك النسيج الاجتماعي، وربط مكوناته بما يخدم مصلحة المجتمع العليا، سواء على الصعيد الخدمي أو الاجتماعي.
واللقاء يدل على قلق حكومي واضح، ويحمل دلالات على اهتزاز تماسك الشرق بعد احتجاجات سنكات وجبيت، ويؤكد أن الاحتجاجات أثرت فعلاً على علاقة ترك بقواعده، ولذلك ناقش الاجتماع "تماسك النسيج الاجتماعي" كإشارة سياسية إلى وجود اهتزاز داخل البيت الشرقي.
طيف أخير:
#لا_للحرب
عندما تحدثنا عن أن التصريحات العسكرية لقائد الأركان الإثيوبي تشير إلى أن إثيوبيا غادرت مربع الحديث الدبلوماسي والسياسي، وأن تصريحاتها تدل على تحرك عسكري مرتقب، خرجت أمس الحكومة وإعلامها يتحدثون عن توغل قوات إثيوبية بالفشقة، ويقفون على الجسر بين النفي والإثبات.
✨ الجريدة
✦ وَغَمْضُ العَيْنِ عن شَرٍّ ضَلالٌ وغَضُّ الطَّرْفِ عن جَوْرٍ غَبَاءُ ✦
📌 تابعونا عبر القنوات الرسمية:
🔗 قناة واتس آب صحيفة الجريدة السودانية
https://t.co/GBdHFfcP4x
🐦 منصة (X) تويتر - سابقا -
https://t.co/WUUdCHBBDH
📲 تليغرام
https://t.co/kZ2h4Yea4D
🔗 قناة أطياف على الواتساب
https://t.co/fxN41Q9n2K
💬 "نحنا أهل الفرحه جينا لا المدامع وقفتنا ولا الحكايات الحزينة" — القدّال
« الجريدة » هذا الصباح … بهذا الخطاب الكيزاني المنسوخ، فالكتلة الديمقراطية تقف في نقطة وسطية مشلولة لا توصلها إلى غاياتها، لا بالحرب ولا بالسلام.
أطياف - صباح محمد الحسن
زوال سياسي
طيف أول:
السلام هو أن تنتصر الإنسانية لا الجيوش.
ومن قبل تحدثنا عن أن الكتلة الديمقراطية فقدت تأثيرها السياسي كرقم يمكن أن يغيّر في المعادلة السياسية في السودان، وما يحدث الآن يثبت ذلك وأكثر إذ أجرى تحالف الكتلة الديمقراطية محادثات في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، تناولت سبل إنهاء الحرب وإرساء السلام، وتطورات الأوضاع السياسية والإنسانية بالبلاد في إطار الآلية الخماسية.
وترى الكتلة الديمقراطية أن إنهاء المعاناة يبدأ بدعم مسار وطني شامل للحل السياسي يقوم على حوار (سوداني – سوداني) يُعقد داخل البلاد بمشاركة الجميع دون إقصاء، للوصول إلى دولة العدالة وسيادة القانون والمواطنة المتساوية.
وما طرحته الكتلة الديمقراطية في أديس أبابا من مقترح "حوار سوداني – سوداني لا يُقصي أحد" و"تصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية" هو ذاته الخطاب القديم الذي ظلت تتمسك به الحكومة الكيزانية منذ بداية الحرب، والذي لم يجد آذاناً صاغية.
ففي الداخل، أي دعوة لـ"حوار بلا إقصاء" لا تفسير لها سوى محاولة لإعادة تموضع الفلول، كما أن المطالبة بتصنيف الدعم السريع إرهابياً تُقرأ بأنها تسميع مباشر من الورقة التي حملها الكيزان إلى كل المحافل الدولية دون النظر في ماهية الأسباب التي تقف عقبة أمام هذا التصنيف.
والتمسك بالشرطين اللذين تطرحهما الكتلة يتجاهلهما المجتمع الدولي لأنهما يتعارضان تماماً مع خطته فهو يدرك أن التصنيف سيضرّ الجيش أكثر من الدعم السريع، ويعرف أن إشراك الإسلاميين سيقوّض أي عملية سياسية، ولهذا يترك هذه المطالب جانباً منذ بداية الحرب.
ففي ميزان الحرب، يرى المجتمع الدولي أن الجيش والدعم السريع يقفان في كفتين متقاربتين من حيث الانتهاكات الموثقة.
ولذلك، فإن أي خطوة لتصنيف الدعم السريع إرهابياً ستجرّ تلقائياً إلى تصنيف الطرف الآخر معه. فالمجتمع الدولي لا يريد أن يفقد القدرة على جمع الطرفين في طاولة واحدة.
كما أن تصنيف الدعم السريع إرهابياً يعني عملياً استحالة التفاوض معه، واستحالة إدماجه في أي تسوية، وصعوبة وقف الحرب عبر الحوار.
وعدم إقصاء الإسلاميين سياسياً يتعارض أيضاً مع الطرح الدولي القائم على ضرورة إبعادهم عن العملية السياسية وعدم السماح لهم بالعودة إلى السلطة بأي شرعية سياسية جديدة.
لذلك، بهذا الخطاب الكيزاني المنسوخ، فالكتلة تقف في نقطة وسطية مشلولة لا توصلها إلى غاياتها، لا بالحرب ولا بالسلام، فتبقى خارج مربع التأثير، بلا مشروع، وكذلك بلا طريق واضح للمستقبل.
ولذلك، حتى لو كانت نوايا الكتلة مختلفة، فإن هذا الخطاب نفسه يجعلها تبدو كأنها بوق للنظام البائد في نظر قطاع واسع من السودانيين.
والخطاب الذي يطالب بـ"حوار شامل" هو خطاب رنان عندما يقع على مسامع الأمم المتحدة والآلية الخماسية لأنه يبدو معتدلاً، لكن المشكلة أن هذا الخطاب غير منطقي في ظل الظروف المحيطة، فيصبح واحداً من أنواع الاستهلاك المتكرر.
ويبدو أن الكتلة الديمقراطية لا تريد أن تظهر كخصم سياسي مباشر للجيش، لذلك تتبنى خطابه السياسي. فكونها شريكة ميدان ليس بالضرورة أن يسلب منها هذا الموقف شخصيتها السياسية، مما يجعلها تتحول إلى جسم يعاني من غياب مشروع سياسي واضح.
فعندما لا تمتلك القوى السياسية مشروعاً متمايزاً، فإنها تلجأ إلى الخطاب العام الذي يبدو آمناً لكنه غير فعّال، وهذا يجعلها امتداداً للمنظومة القديمة وليس قوة سياسية مستقلة. فلماذا لا تطرح الكتلة مشروعاً سياسياً مختلفاً؟
الإجابة: لأنها تخشى أن طرح رؤية خاصة سيؤثر على اتفاقياتها المبرمة مع الفلول والجيش فيما يتعلق بالحرب، وهذا ما يمنعها من حرية الممارسة السياسية، وبالتالي لا تكون لديها القدرة على مخاطبة قواعدها استعداداً لتحمل كلفة المواقف.
وبهذا تصبح كياناً سياسياً عاجزاً عن طرح مشروع سياسي مستقل لا يشبه خطاب الفلول، وغير قادر على الاعتراف بانتهاكات كل الأطراف وليس طرفاً واحداً، ولا يستطيع أن يتبنى رؤية للسلام لا تقوم إلا على عدم الإقصاء. فهذا يضعها في خانة القوى غير المستقلة سياسياً، لأنها لا تقدم مشروعاً جديداً ولا رؤية مختلفة، بل تعيد إنتاج خطاب قديم فقد شرعيته.
فالكتلة قد تتخوف من أنها ربما لا تكون جزءاً من أي تسوية قادمة، ولذلك تتجنب الخطاب الصدامي، مما يجعلها تتمسك بالحل العسكري وتقدّم نفسها للمجتمع الدولي كقوة سلام حتى لا تُستبعد من أي تسوية قادمة.
ففي الداخل تستخدم لغة عسكرية صدامية، وفي الخارج تتبنى لغة السلام، وهذه الازدواجية تكتيك قاتل لا يحقق البقاء السياسي، لكنه يعجل بالزوال السياسي.
طيف أخير:
#لا_للحرب
لجنة إخلاء ولاية الخرطوم تُبعد 162 أجنبياً إلى بلادهم، وترحّل 144 لاجئاً من الولاية إلى معسكرات اللجوء بالولايات.
وماذا عن اللاجئين السودانيين في معسكرات اللجوء الذين هُجّروا من الخرطوم بسبب الحرب!
✨ الجريدة
✦ وَغَمْضُ العَيْنِ عن شَرٍّ ضَلالٌ وغَضُّ الطَّرْفِ عن جَوْرٍ غَبَاءُ ✦
📌 تابعونا عبر القنوات الرسمية:
🔗 قناة واتس آب صحيفة الجريدة السودانية
https://t.co/GBdHFfcP4x
🐦 منصة (X) تويتر - سابقا -
https://t.co/WUUdCHBBDH
📲 تليغرام
https://t.co/kZ2h4Yea4D
🔗 قناة أطياف على الواتساب
https://t.co/fxN41Q9n2K
💬 "نحنا أهل الفرحه جينا لا المدامع وقفتنا ولا الحكايات الحزينة" — القدّال
🔻 ولتعلم الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في MTI:
وده كورس ذكاء اصطناعي من مايكروسوفت… مجاني 100%
⏱️ 160 دقيقة بس
🔗 سجّل من هنا 👇
https://t.co/MtZ1nP4vYj
الأمم المتحدة: الجيش السوداني يستغل صادرات الصمغ العربي لتمويل الحرب
حذّر تقرير صادر عن الأمم المتحدة من أن صادرات الصمغ العربي التي يجريها الجيش السوداني عبر ميناء بورتسودان تُسهم في تمويل الحرب الأهلية المستمرة في البلاد.
ودعت الأمم المتحدة الشركات العالمية إلى إجراء عمليات تدقيق صارمة بشأن سلاسل الإمداد والتعاملات التجارية، لتجنب المساهمة بشكل مباشر أو غير مباشر في تمويل انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالنزاع.
https://t.co/RG0RmLVc1W