قال ابن مسعود رضي الله عنه "ينبغي لحامل القُرآن أن يُعرف بليلهِ إذا النَّاس نائمون،وبنهاره إذاالنَّاس مفطرون،وبحزنه إذا النَّاس يفرحون وببكائه إذا النَّاس يضحكون، وبصمته إذا النَّاس يخوضون،وبخشوعه إذا النَّاس يختالون"
كلام الله لايُقرأ ليُزين اللسان،بل ليُهذب القلب ويُصلح الحال.
هذا هو أبو عبيدة الناطق بإسم القسام
ابن مخيمي مخيم جباليا الذي ولدت فيه
كان ابن المخيّم،
لا يعرف من الدنيا إلا قدر ما يُقيم صلبه،
ولا يحمل من الزاد إلا ما يبلّغه إلى الله.
كم شرفتُ بالسلام عليه،
وكم جلستُ معه،
عرفتُه نقيًّا…
نقاء من صفّى سريرته قبل علانيته،
زاهدًا…
كأن الدنيا كانت تمرّ بقربه ولا تسكنه،
عابدًا…
ورعًا…
يحسب للّفظة حسابها،
وللخطوة وزنها.
كان المصحف رفيق يده،
والذكر أنيس صدره،
والصفّ الأوّل موعده الدائم،
كأنّه يعرف أن من سبق إلى الله
سبقه الله بالقبول.
ما سعى لأن يُعرف،
ولا حاول أن يُرى،
لكن الله إذا أحب عبدًا
أراه الناس من حيث لا يقصد،
ورفع ذكره من حيث لا يطلب،
وألقى له محبّةً في القلوب
وهنا يكمن السرّ،
ليس في الصوت،
ولا في الصورة،
ولا في الاسم،
بل في قلبٍ عاش مع الله
فأحياه الله في قلوب الخلق.
على مثله
فلتبكي البواكي
اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله ووسع مدخله وأغسله من الذنوب والخطايا بالماء والثلج والبرد ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس
ابدله داراً خيراً من داره وأهلاً خيراً من أهله
اللهم انتقم له يا عزيز يا منتقم يا قوي يا جبار يا قهار
المشهد أمامكم... الموت يهوي من السماء، والغبار يبتلع المكان،
وفتى يحاول النجاة على دراجته وسط الجحيم.
ليس مشهداً من فيلم، بل من غزة اليوم بعد غارة إسرائيلية على حي الشيخ رضوان.