كنت أظن بأن العمرة إلى الله نزهة روحانية ستخرج منها منتشيا بعبق الراحة كما تخرج من المسجد ليلة الجمعة إلا أنك لا تغادرها ولا تغادرك يبقى شعورك في الطواف ملتصقا بك من أخمص قدميك حتى أغوار روحك، إنك العالق المحب العاشق الواله، التائب الذي كلما أضاع دربه شدته التجربة إلى أمان الطريق
صددت الأبواب جميعها، لا شيء يؤذيك، لا الكلام يجرحك ولا الغياب يضرك.
متصالحٌ مع الصمت، مع الليل، مع الوحدة، مع الموت...
هل نجحت بعد هذه السنين العجاف في حماية قلبك؟
في الحياة، ثمة نوعين من الناس
تكتشف حقيقتهم عند موتك
أحدهم سيبكي عليك ويسير خلف جثمانك
والآخر سيحاول جاهداً أن لا يسمع أحدًا عن حادثة الموت لتدفن وحدك دون وداعٍ وعزاء
من أدعية صاحب الأمر (عجّ) دعاؤه عليه السلام لطلب فتْح الأمور المتضايقة: «يا مَنْ إذا تَضايَقَتِ الأُمورُ فَتَحَ لها باباً لمْ تَذْهَبْ إلَيْهِ الأوهامُ، فَصَلِّ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَافْتَحْ لأُُموري المُتَضايِقةِ باباً لمْ يَذْهَبْ إليْهِ وَهْمٌ يا أرحَمَ الرَّاحِمين»
هل كنت تدري بأنك ستبقى معلقاً، بين الأرض والسماء.. لا شيء يحتمل ثقلك.. هل كنت تدري بأنك ستكون أبكم، ملجوم القافية.. لا شيء يرغب بالاستماع لنجواك ونحيبك.
طبعا،، بعد اسبوع وساعااات غير منتهية من اعمل الدؤوب يقولك انت ما تبي تعلمني، ووش هالبرنامج الفاشل.. وليش كل هالتعقيد سوي ليي الديزاين انتين كلها خمس دقايق من وقتش...