قبل أن تحاسب الممارس الصحي على التقصير… اسأل ماذا حمّلته فوق مهنته
يبدأ الممارس يومه من أجل المريض…
ثم يجد نفسه بين:
نظام إلكتروني بطيء،
توثيق متكرر،
نماذج وموافقات،
نقص في الكوادر،
اتصالات ومتابعات،
مهام إدارية،
ضغط مواعيد ومناوبات،
وشكاوى ومؤشرات مطلوب تحسينها باستمرار.
ثم بعد كل ذلك نطلب منه:
أن يكون سريعًا…
دقيقًا…
مبتسمًا…
متعاطفًا…
وألا يخطئ!
نعم، الممارس مسؤول عن جودة عمله وسلامة مريضه، والمحاسبة ضرورة…
لكن العدالة تقتضي ألا نحاسبه بمعزل عن البيئة التي يعمل فيها.
إذا أردت طبيبًا أكثر تركيزًا… أعِد له وقت الطب.
إذا أردت ممرضًا أقرب للمريض… خفف عنه ما يبعده عنه.
إذا أردت ممارسًا مبتسمًا… لا تجعل يومه كله معركة مع الإجراءات.
وإذا أردت جودة أعلى… فلا تستنزف من سيصنعها.
الممارس الصحي لا يطلب أن يُعفى من المسؤولية…
بل يطلب أن يُمنح البيئة التي تساعده على تحملها.
وأحيانًا لا يحتاج القطاع الصحي إلى أن يقول للممارس:
«ابذل جهدًا أكبر».
بل يحتاج أن يسأل نفسه بشجاعة:
«ما الذي نستطيع إزالته من طريقه حتى يستطيع أن يقدم أفضل ما لديه للمريض؟»
فالممارس الذي نستهلكه اليوم…
هو نفسه الذي سنحتاجه غدًا ليعتني بنا وبمن نحب.
#الممارس_الصحي #الإدارة_الصحية #القيادة_الصحية #بيئة_العمل #جودة_الرعاية #سلامة_المرضى