بقلب يملأه الامتنان ♡
ها انا اودع عمل بدأت به مشواري، شاكره لجميع من كان عونًا وسندًا في هذه الرحله، واتجه بخطى واثقة لبداية جديدة ممتنة لكل ما مضى، ومتحمّسة لما هو قادم، الحمدللّه من قبل ومن بعد على توفيقه
حين يوقظك الذنب… وحين يخدعك العمل
وقف حيث يقف المصلون، وكبّر كما يكبّر الخاشعون، وقرأ، وركع، وسجد، وأتمّ صورة العبادة ظاهرًا؛ غير أن قلبه كان شاردًا عن مقصودها، مشغولًا بنفسه، يلتفت إلى منزلته عند الناس، ويُسرّ بما يظنه فضلًا لنفسه. خرج من صلاته، وقد أدّى حركاتها، لكنه حُرم من بركتها بقدر ما دخلها من غفلة أو عُجب.
وفي الليلة نفسها، جلس آخر وقد أثقلته خطيئة. لا يملك عملًا يفاخر به، ولا ذكرًا يرفعه بين الناس، إنما يملك قلبًا منكسرًا، ونفسًا أوجعتها زلّتها، وخوفًا من لقاء الله على ما هو عليه. فلما خلا بربه، قال: يا رب، قد ظلمت نفسي، وإن لم تغفر لي وترحمني لأكونن من الخاسرين. فصدق في رجعته، ففتح الله له باب التوبة والإنابة.
وهنا يغلط كثير من الناس في فهم الطريق؛ يظنون أن النجاة في كثرة الظاهر وحده، وأن الهلاك في مجرد الزلة وحدها. ولو فقهوا الدين، لعلموا أن الطاعة لا تنفع إلا إذا صحبها إخلاص، وأن الذنب لا يهلك صاحبه إذا عاجله بتوبة صادقة قبل الموت. قال رسول الله ﷺ: «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم».
فالأعمال ليست سواءً في ميزان الله. قد يكون العمل قليلًا، ولكن صاحبه أخلص فيه، وخاف بعده، ورجا القبول، فعظم قدره. وقد يكون العمل كثيرًا، ولكن دخله رياء أو عجب أو غفلة، فنقص أجره، وذهبت بركته، وربما كان على صاحبه وبالًا إن أفسده بالنفاق والسمعة.
ولذلك يجب أن يُفهم المعنى على وجهه الصحيح: فالذنب معصية محرّمة لا يجوز تعمدها، والطاعة قربة عظيمة لا يجوز ازدراؤها. وليس المقصود مدح الذنب أبدًا، وإنما بيان أن التوبة الصادقة قد ترفع صاحبها بعد سقوطه، وأن العجب والرياء قد يفسدان على العبد ثمرة طاعته.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾. فالمحبوب عند الله ليس الذنب، بل الرجوع بعد الذنب، والصدق بعد الغفلة، والانكسار بعد الكبر.
وفي المقابل قال جل جلاله: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾. فليس الخطر في ترك العبادة فقط، بل قد يكون في أداء العبادة بلا حضور، أو طلبًا لمحمدة الناس، أو مع احتقار الخلق ورؤية النفس.
ومن أخطر أمراض القلوب أن يرى العبد نفسه في طاعته، فينسى فضل الله عليه. ينسى أن توفيقه للصلاة نعمة، وأن ستره على تقصيره رحمة، وأنه لو وكله الله إلى نفسه طرفة عين لهلك. ولهذا كان الصالحون يجمعون بين كثرة العمل وشدة الخوف من رده، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾.
ومن سنن الله في النفوس أن المنكسر لله أقرب إلى الرحمة من المعجب بنفسه. فالمنكسر يعرف ضعفه، فيكثر دعاؤه، ويرحم الناس، ويشتغل بعيبه عن عيوبهم. والمعجب يشتغل بفضله الموهوم، ويقسو على الخلق، ويغفل عن آفات قلبه.
لكن إيّاك أن يخدعك الشيطان، فيقول: أخطئ ثم تُب. فكم من مذنب سوّف التوبة فأدركه الموت، وكم من قلب أظلم حتى لم يعد يشعر بقبح المعصية. إنما الكلام في عبدٍ زلّ، فبادر، وندم، وأقلع، وعزم على عدم العودة، وردّ الحقوق إلى أهلها إن كانت عليه حقوق.
والأعلى من هذا كله: طاعةٌ حيّة، خاشعة، خفية ما أمكن، كلما كثرت زاد صاحبها تواضعًا، وكلما مُدح ازداد خوفًا، وكلما عمل صالحًا سأل الله القبول. تلك طاعة الأنبياء والصالحين؛ عمل كثير، وقلب فقير إلى الله.
فإن وقعتَ في ذنب، فلا تُقم عليه. بادر إلى التوبة، وأتبع السيئة الحسنة، واستتر بستر الله، ولا تجاهر، وأصلح ما أفسدت. وإن وفّقت لطاعة، فلا تعجب بها، ولا تمنّ بها على ربك، ولا تحتقر من قصر، فلعل قلبًا منكسرًا أقرب إلى الله من عمل كثير خالطه فساد.
وسيأتي يوم تُكشف فيه السرائر، قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾. يوم لا يُنظر إلى كثرة الصور، بل إلى حقائق القلوب، ولا إلى أصوات المادحين، بل إلى صدق الإخلاص، ولا إلى ما ظهر للناس، بل إلى ما استقر في الصدور.
فيا من أثقلتك ذنوبك، لا تيأس من رحمة الله، وبادر قبل فوات الأجل. ويا من كثرت أعمالك، لا تغتر، واسأل الله الثبات والقبول. ويا من جمعت بين تقصير وطاعة، فالزم باب ربك، واعلم أن النجاة ليست بكثرة العمل وحدها، ولا بدعوى المحبة، وإنما برحمة الله ثم بصدق العبودية.
وفي النهاية، ليس السؤال: كم عملت؟ فقط. بل: هل أخلصت؟ وهل تُبت؟ وهل صلحت سريرتك؟
فمن جاء الله بقلب سليم، نفعه القليل والكثير، ومن جاءه بقلب سقيم، لم تنفعه كثرةٌ خلت من الإخلاص والاتباع.
د. غازي حمّاد العبّاد
د.لينا الحربي - مستشار مختص في القيادة والإدارة
عندما يلزم الموظف الصمت وخصوصًا ذو الكفاءة في بيئة العمل فهذا دليل على بيئة العمل السامة، وفي الغالب يصل الموظف لهذه المرحلة بسبب الإدارة أو القائد.
ابشروا ، بطرحلكم مثال طويل شوي لكن يوضحلكم اختلاف فِكر سوق العمل الحالي
مثلاً في وقت سابق كانوا التُجار ( اللي هم الشركات العائلية اللي هي اساساً الحيز الاكبر في سوق العمل)
عندهم مفهوم التجارة المستمره من ضمن اساسياتهم استمرارية موظفينهم! يعني مثلاً يوفرون المساعدات للموظف و اسرته عشان يستمر بهالشركة
تمام ؟ تمام .. الكلام اللي بقوله الحين ثقيل شوي و يزعل .
الجيل الجديد من اصحاب المشاريع و التُجار صارت سياستهم استمرارية النجاح بمصاريف اقل
بمعنى ! التركيز على بدلات على المدير لكن الموظفين لا !
التركيز على توظيف خبره سنه الى سنتين براتب متوسط سوق العمل متوقع عدم استمراريته من التُجار قبل الموظف نفسه
هذي السياسات قللت بنسبة كبيييره من البدلات و سوء استقطاب الكفاءات و رفع نسبة التسرب الوظيفي اللي هو ( Turnover )
@mbahareth الله يعطيك العافيه على هالمبادرة شاكره لك جدًا راح استخدم الخدمة لاني اول مره اسمع فيها
اما بالنسبه للرابط انا عضو مؤسس للجمعيه واتفقنا ورسلولي الاعضاء بنفس وقت الاجتماع وكله بخير وامان شاكره لك جدًا حرصك وتحذيرك 🙏🏻