هذه الركائز للأسف غائبة تماما عن الناس . الناس تهتم بالملموس و الخدمات و يغيب عنها حقيقة انه لا رفاهية اقتصادية ولا تحسن أو مستو عال من الخدمات بدون تعددية سياسية وعدالة انتقالية حقيقية وقضاء مستقل. على المفكرين والباحثين و اهل الاختصاص العمل على ربط هذه المفاهيم بالرفاه الاقتصادي بشكل مبسط يسهل على الجميع استعابه. عندها فقط ترى الناس تطالب بهذه الحقوق لإيمانها بانها المدخل لتحسين الدخل و مستو الخدمات.
التعددية والاحزاب والتخطيط الاقتصادي والعدالة والشفافية والحوكمة ليست ترف فكري .. انها اساس بناء دولة حديثة وقوية وقادرة على مواجهة المخاطر ..
هذه الامور تحتاجها الدولة في مرحلة التهديد عليها وليس راحتها..
اما من يبرر العودة الى النظام الشمولي وعقلية حكم الفرد وسلطة الطوارئ بحجة التهديدات فهو نسخة اخرى من نموذج البعث مهما انكر ذلك..
لايوجد أسهل من التبرير. ليس لدي علم بأن الحكومة مهدت لذلك. أليس من حق الناس الشفافية و معرفة خطط الحكومة والابتعاد عن نظام الصدمات الفجائية الهزلية. لدي علم أن الحكومة كانت تمهد لخفض أسعار الوقود وليس العكس. النفط ليس عبئا على الحكومة فالحكومة بتقاريرها وأرقامها المعلنة تثبت أنها تحقق أرباحا.
الحكومة تمهد منذ فترة لتحرير أسعار الوقود، وهذا يعني بأن على السوق تعود ارتفاع وانخفاض السعر شهريًا كما هو حاصل بكل دول العالم.
أكثر البنود تكلفة على الحكومة هي الوقود والقطاعين الصحي والتعليمي وختامًا مخزون السلع الاستراتيجية مثل القمح واللحوم وغيرها.
النموذج الجديد يعني التحول من كون الدولة مسؤولة عن كل ما سبق ومالك له إلى مجرد جهة تنظيمية لجهود يقودها القطاع الخاص، ولكن بالتدريج.
بالمحصلة الدولة تنسحب من كونا الأب والأم وجهة التوظيف والعمل ومصدر التمويل إلى جهة تنظيمية تقود كل ما سبق لخدمة المجتمع ولكنها لا تملكه.
ياخي الكثير من المخيمات مازالت ممتلئة و لم تعد إلا إعلامياً وضمن حملات لتسويق العودة. الوضع المعيشي في أرياف ادلب وحماه الشمالي و حلب سيئ و الناس خسرت كل شيئ.
خيو نعم هلق وقت احزاب و مشاركة سياسية و إذا انت طلعت لغير هيك هاد رأيك ما تقعد تزم بآراء الناس الآخرين .
المشاركة السياسية ليست رفاهية و لا مطلب بل هي واقع يجب أن يكون للحصول على مستوى عالي من الخدمات و. الشفافية. السياسية و الاقتصاد بل وحتى العدالة الانتقالية هي مترابطة ترابطا و وثيق.
البعض زعلان من كلام جميل عن موضوع الأحزاب في المجلس! ياخي أقسم بالله شر البلية ما يضحك.
بالله عليكم بذمتكم وضميركم ووجدانكم هلى وقت احزاب واكل هوا؟
نعم، خرجنا ثورة حتى يكون لنا صوت ويكون لنا حق التجمع والتظاهر والتنظيم السياسي، ولكن ليس على حساب الوطن يا أكارم.
اصبروا حتى انتهاء المرحلة الانتقالية واستقرار البلاد، وهي مسألة ماضية بخطى متسارعة.
أصعب شيء على الثائر هو الصبر لأنه وفق منطق الثوار خيانة وخنوع وتماهي مع حالة لا يرتضيها، وهذا ما يجعل عقلية الثورة لا تناسب البناء.
اصبروا اصبروا!
يجب توجيه السؤال لوزير الكوارث الذي بدأ بتصدير الخبرات السورية إلى فنزويلا و كأن الأمر استتب في سوريا و حان وقت توزيع الخبرات و نشر المعرفة و أبراز العضلات. هذه الحوادث تتكرر بشكل شبه يومي و عندما يتم أبلاغ الدفاع المدني بوجود حقل ألغام يتذرعون بعدم وجود الموارد اللازمة للتعامل معها ( كما حدث في ريف ادلب بلدة الهبيط عندما تم الابلاغ مسبقا ثم اعتذر الدفاع بحجة عدم القدرة و مالبث بعدها أن انفجر الحقل و استشهد عدد من الأطفال)
السؤال كيف لا تتوفر الموارد داخل سوريا في حين تتوافر لدعم دول تفصلنا عنها بحار و محيطات؟!؟؟
بحكم معرفتي المعقولة بتوزيع خريطة النفوذ داخل أروقة الحكم/الحكومة/السلطة خلال المرحلة الانتقالية ولا مرة كان عندي كتير أوهام ولا مرة تناولت أي حدث سوري داخلي نقداً أو مدحاً تناولته من زاوية " نخبوية" من باب مايجب أن يكون
الأصح: أن نبحث عن الممكن ونسعى له لا عن تصورات حالمة غير ممكنة على أرض الواقع.
هذه منهجيتي بالتعامل مع العهد الجديد منذ هروب الخسيس.
لكن على الرغم مما سبق رح أعترفلكم بشي:
أنا متفاجئ جداً من حجم القلق وربما الخوف الذي رافق عملية التحضير لجلسة مجلس الشعب الأولى.
مجلس شعب مسحوب منه الكثير من الصلاحيات وكل صلاحيات إدارة سوريا موجودة بيد الرئيس بحسب إعلان النصر ولاحقا الإعلان الدستوري.
لماذا كل هذا الحرص المبالغ به للاستخواذ على قرار المجلس؟
حرص وصل لحد مخالفة الإعلان الدستوري والمرسوم الرئاسي على يد من كتبوه!
لا أحب اشاعة التشاؤم لكن ماحدث مقلق جداً
يبقى التعويل على معظم أعضاء المجلس ممن نتوسم فيهم الخير لاعادة التوازن للمشهد السياسي الداخلي.
نترك مئات المشاكل التي تحتاج إلى حل في سوريا و اخرها معاناة الأهل في دير الزور و حادثة الغرق المؤسفة. و نلجئ لاختلاق مشاكل جديدة وترندات و مزاودة كقصة مزدوجي الجنسية.
سمعنا من السيد الرئيس ما يخالف بكل حرف منه الواقع فلا كفاءات ولا شورى وإنما فساد ومحسوبيات وسوء إدارة وتهميش الكفاءات وتصدير الولاءات وبخس الناس أشياءهم واحتكار القرار وتوسيد الأمر إلى غير أهله
طالما لم يتم تشخيص الواقع كما هو فلا نية للإصلاح
شر البلية ما يضحك
عندما نتحدث عن "المسؤولية!" و"الكفاءات!" بينما الواقع فساد ومحسوبيات وسوء إدارة وتهميش الكفاءات وتصدير الولاءات وبخس الناس أشياءهم وتوسيد الأمر إلى غير أهله فنحن أمام خداع وتكاذب والله المستعان
أظن أن المتابعة متاخرة و متأخرة جدا. الأصل في عمل هذه الوزارة المتخصصة العمل على تجنب الأزمة أو الكارثة قبل حدوثها وليس الاستجابة لها بعد الحدوث وخاصة مع تكرار الحدث.
أتابع مع قادة الفرق الميدانية عمليات الاستجابة لفاجعة غرق عبارة تقل مدنيين في نهر الفرات بمدينة دير الزور، حيث تنفذ فرق وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع فرق وزارة الدفاع، عمليات البحث والإنقاذ عن المفقودين عبر فرق الإنقاذ المائي المتخصصة، وحتى الآن، تم انتشال جثماني طفلين، فيما بلغ عدد الناجين نحو 15 مدنياً، ولا تزال عمليات البحث مستمرة للوصول إلى بقية المفقودين.
أتقدم إلى أهلنا في دير الزور بخالص التعازي والمواساة في هذا المصاب الأليم، وأسأل الله تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ المفقودين ويكلل جهود فرق الإنقاذ بالنجاح في الوصول إليهم.
#وزارة_الطوارئ_وإدارة_الكوارث #دير_الزور