"كل هموم الدنيا دي تهون بعلاقة واحدة ناجحة في حياتك، سواء بعيلتك أو صديق أو حبيب، مجرد فكرة إن فيه شخص واحد حتى فاهمك وبيشاركك مشاكلك دي كفاية، زي ما قال فؤاد حداد "حمل الليالي خفيف لما يشيلوه إتنين".
لو شايف الشخص اللي ظلمك مرتاح في حياته وما نالش عقاب اللي عمله فيك وبدأت تشُك للحظة إن حقك مُمكن ما يرجعش فكّر نفسك بالآية دي: (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ). اللي ظلمك هيعيش نفس الظُلم، واللي كسر بخاطرك هيتكسر بخاطره، واللي وجع قلبك هيتوجع قلبه، وكُل اللي دَوَّق غيره المرار هيدوق من نفس المُر .. داين تُدان ودُنيا دوّارة.
عُمري ما شوفت إن الشخص القوي هو اللي بيعرف يأذي ويكسف ويحرج اللي قُدامه؛ التصرُفات دي ما هي إلا قِلة ذوق، القوة الحقيقية إنّك تترفّع بأخلاقك مع عديم الخُلق، وتتجاهل اللي يحاول يعكّر مزاجك، وتتجنّب اللي بيحاول يأذيك، لكن رد السب بالسب والأذية بالأذية دي تصرُفات شخص مهزوم وضعيف واللي قُدامك نجح يسحبك معاه للقاع.
النهايات من الحاجات اللي عُمري ما حبيتها، ما بحبّش أعيش نهاية أي شيء بحبّه أو اِتعوّدت عليه أيًا كان الشيء دا إيه حتى لو كان مُسلسل، أنا شخص عنده وفاء شوية للحاجات اللي بيحبّها ودايمًا بحب أشوف استمرارها في حياتي، ورغم إنّي مؤمن بُجملة: "إن لكُل شيء نهاية"، لكن ولا مرة قدرت أتقبّل نهاية الأشياء وخُسارتها، دايمًا بتبقى في نار جوّايا، زي ما يكون قلبي بيُقف لثواني من صدمته ثم بيرجع يدُق من تاني.. وما أدراك بالثواني اللي القلب بيُقف فيها دي ألمها بيفضل جواك لسنين.
للأسف في ناس وصلت لمرحلة صعبة من عدم الثقة في كُل الناس اللي في حياتهُم، وبقى عندهُم لا مُبالاة تجاه كُل حاجة، بقو قاعدين مستنين أقنعة الناس اللي في حياتهُم تسقُط ويبانو على حقيقتهُم، وبقو مُتوقعين إن في أي لحظة مُمكن شخصِِ ما يبعد عنهُم ويمشي زيه زي اللي قبله.
الغريب إن النوع دا من الناس ما بقاش يتضايق لما حد يخدعه أو ييجي عليه! اللي هو وصلوا لمرحلة استغناء مش طبيعية، من الأخر فهموا الليلة كُلها وما بقوش يستنو لا حد ولا حاجة من حد.
سايبين كُل واحد على راحته واختارو راحتهم وبطلو يشغِلوا دماغهُم بالتفاصيل المُتعبة دي.
في فرق بين واحد مش عايز يخسرك وواحد مستخسرك؛ اللي مش عايز يخسرك دا مُتمسك بيك وبيحاول بكل طاقته إنّه يحافظ عليك، لكن اللي مستخسرك دا لا منّه مقدّرك وبيحبك ولا منّه عايزك تمشي، لا عارف يحافظ عليك ولا راضي يسيبك في حالك.. هو عايز يوقف حالك كدا عشان تفضل متعلّق وما تروحش لغيره، ودا حرفيًا أكتر بني آدم أناني ومُقرف مُمكن تقابله في حياتك.
أنا حرفيًا ما بنساش؛ ما بنساش حد تعمّد التقليل منّي، ما بنساش كلمة وحشة إتقالتلي ولا نظرة ضايقتني ولا رد فعل ما عجبنيش، ما بنساش مين ما عملش إيه وقت ما كان مفروض يعمل، ومين عمل إيه لما ما كونتش مستنّي منه دا، أنا ما بنساش أي موقف إتخذلت فيه، ومهما رجعت مع أى حد عادى وزى الأول بفضل فاكر ومدوّن لكل واحد في السجل بتاعه، ودي حاجة مالهاش عِلاقة بسواد القلوب؛ أنا بسامح بس ما بنساش.
مرة أُخرى أنوي التوبة؛ أعلم أنني نويت ذلك مرارًا وتكرارًا وفي كُل مرة كُنت أفشل في مُنتصف الطريق، ولكن لدي شُعور قوي بأنني أستطيع فعلها هذه المرة .. ف اللهم أعني على طاعتك وقربني إليك.
فيه ظروف بتعرفك كل حاجة
ظروف بتعرفك مين همّا ناسك ومين اللي كانوا عاملين نفسهم ناسك
ظروف بتفرق بين الناس السند وبين الناس الورق
ظروف بتفهمك اللي حاجزلك مكان في قلبه دايما واللي اخرك في قلبه كلام
ظرف تقع فيه تعرف حقيقة كل الناس حواليك
لما تقوم من الوقعة بتاعتك ماتصدقش الكلام.. صدق الأفعال اللي استقبلتها جوا قلبك وعينيك وروحك
الأفعال وقت الظروف تساوي حقيقة المشاعر جوا القلب.