من ثمار #الرؤية_الايمانية أنها تفتح آذان الإنسان ليسمع أصوات الكون الناطقة بحقائقه من حولنا، وترفع الغشاوة عن البصيرة لتدرك الإشارات البينات التي تدله من ذاته على ذاته.
- الصمت المطبق للكون، إنما هو شعور الإنسان المحجوب بالغمرة والسمود عن فهم لغة الآيات، التي استنطقها ذاتَ يوم ابن عطاء الله السكندري، فنطقت له بأسرارها العجيبة:
أيا صاح هذا الركب قد سار مسرعًا * ونحن قعود ما الذي أنت صانع
أترضى بأن تبقى المخلف بعدهم * صريع الأماني والغرامُ ينازع
وهذا لسان الكون ينطق جهرة *بأن جميع الكائنات قواطع
وألَّا يرى وجه السبيل سوى امرئ * رمى بالسِّوى لم تختدعه المطامع.
إن البشرية محتاجة إلى #تجديد_الإيمان من خلال إعادة ربطها بغذاء الأرواح، والإكثار من الذكر الذي هو مفتاح تزكية النفوس؛ كما تفتقر إلى مرشدين ربانيين يحيون وظائف الذكر ويرقون في مدارج السلوك إلى مقامات الزهد والصبر والشكر، فتشرق السرائر وتستقيم الظواهر فتتطهر القلوب من الغلّ والرياء وتتنزّه الألسنة من الغيبة والفحشاء.