نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
نحمد الله سبحانه وتعالى أن أكرمنا بإتمام صيام شهر رمضان المبارك وقيامه، ونسأل الله أن يديم علينا أمننا واستقرارنا، وأن يحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود في مختلف القطاعات العسكرية والمدنية.
وكل عام وأنتم بخير، وبلادنا في عز ورفعة.
الإمام الشوكاني رحمه الله
(1173هـ – 1250هـ)
عالمٌ مجتهد، ومحدّثٌ أصولي، وواحدٌ من كبار أئمة الإسلام في القرن الثالث عشر الهجري. وُلد في هجرة شوكان قرب صنعاء، ونشأ في بيئةٍ علميةٍ زيدية، ثم تحرّر من التعصّب المذهبي، ودعا إلى الرجوع للكتاب والسنة والاجتهاد بالدليل.
في بداياته العلمية درس الفقه الزيدي وأصوله، وتأثّر بالمحيط العلمي السائد آنذاك، حتى تولّى القضاء في صنعاء وفق النظام الفقهي الزيدي المعمول به. غير أن تميّزه المبكر ظهر في نزوعه القوي إلى الدليل والبحث المقارن؛ فوسّع اطلاعه على كتب الحديث والفقه المقارن وأصول الاستدلال، ولم يلبث أن تحرّر تدريجيًا من المذهب الزيدي.
ومع نضجه العلمي أعلن موقفه المشهور في الدعوة إلى ترك التعصب المذهبي ، والرجوع المباشر إلى الكتاب والسنة.
وقال العلامة محمد بن إسماعيل الأمير:
“رأيت الشوكاني في مجالسه لا ينتصر لرأيٍ قاله بالأمس إذا بان له ضعف دليله اليوم، بل يرجع إلى الحق بطمأنينة العالم الموقن.”
واتفق من ترجم للإمام الشوكاني على أن سعة علمه عظيمة، لكن أعظم منها إنصافه؛ فلم يُعرف عنه تعصّب لمذهب، ولا تهجّم على مخالف، بل كان مثال العالم الذي يقف بين النصوص والآراء بميزان العدل.
تولّى القضاء في صنعاء حتى صار قاضي القضاة، واشتهر بسعة العلم، وقوة الحجة، واستقلال النظر.
أخذ العلم عن والده وعن الإمام عبد الله بن إسماعيل الأمير الصنعاني وغيرهم من كبار علماء اليمن، وتتلمذ عليه أئمة صاروا أعلامًا بعده، منهم صديق حسن خان القنوجي ومحمد بن إسماعيل الأمير.
راسَل الإمام محمد بن عبد الوهاب الإمام الشوكاني برسائل يشرح فيها حقيقة دعوته إلى توحيد الله وترك الشرك والبدع، وينفي ما أُلصق بها من دعاوى التكفير والعدوان. فاطّلع الشوكاني على مضمونها، فأنصف الدعوة، وكتب في “البدء والطالع” أن كثيرًا مما أُشيع عنها كذب وبهتان، وأن أصل دعوتهم إحياء التوحيد واتباع السنة. فكانت تلك المراسلات شاهدًا مبكرًا على التواصل العلمي بين نجد واليمن بعيدًا عن الدعاية والخصومة.
رحل إلى ربه بصنعاء سنة 1250هـ، وشيّعه العلماء والناس في مشهد مهيب، وبقي علمه حيًّا في الأمة إلى اليوم
الصبر والشجاعة في شخصية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود
الصبر من أعظم الصفات التي تتجلّى في القادة العظام، ولا يكتمل أثره إلا إذا اقترن بالشجاعة والحكمة. وعند تأمّل سيرة الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله – نجد أن الصبر لم يكن صفة عابرة في شخصيته، بل كان ركيزة أساسية في مسيرته السياسية والعسكرية، ورافدًا مباشرًا لشجاعته التي غيّرت مجرى تاريخ الجزيرة العربية.
عاش الملك عبدالعزيز مراحل قاسية منذ شبابه؛ فقد شهد سقوط الدولة السعودية الثانية، وذاق مرارة الغربة، وتحمل ضيق الحال، دون أن يفقد الأمل أو يستسلم للواقع. هذا الصبر الطويل علّمه أن التغيير الحقيقي لا يأتي بالعجلة، وأن بناء الدول يحتاج إلى نفسٍ طويل، وثبات على المبدأ، وتحمل للمصاعب قبل جني الثمار.
لم تكن شجاعة الملك عبدالعزيز اندفاعًا أو تهوّرًا، بل شجاعة محسوبة، نابعة من صبر عميق وفهم للواقع. فقد كان يواجه المخاطر بثبات، ويُقدم حين يرى أن الوقت قد حان، ويتراجع حين تقتضي الحكمة ذلك. وهذا النوع من الشجاعة لا يولد إلا من قلب صبور، يعرف متى يقاتل ومتى يعفو، ومتى يشد ومتى يلين.
في تعامله مع الخصوم والحلفاء، ضرب الملك عبدالعزيز أروع الأمثلة في الصبر السياسي؛ فكم من موقف اختار فيه الحوار بدل الصدام، والانتظار بدل الاستعجال، حفاظًا على وحدة الصف واستقرار البلاد. وقد كان يدرك أن الشجاعة الحقيقية ليست في كسب معركة مؤقتة، بل في كسب وطنٍ آمن ومستقر على المدى البعيد.
ارتبط صبر الملك عبدالعزيز بإيمانه العميق بالله، وثقته بعدالة قضيته، فكان يستمد من ذلك قوة داخلية جعلته ثابتًا في أحلك الظروف. ومن هنا، تحولت الشجاعة لديه إلى أداة إصلاح وبناء، لا وسيلة هدم أو انتقام، فجمع بين الحزم والرحمة، وبين القوة والعفو.
الصبر في شخصية الملك عبدالعزيز لم يكن ضعفًا ولا ترددًا، بل كان جوهر شجاعته وسرّ نجاحه. فقد علّم التاريخ أن القائد الصبور هو الأقدر على اتخاذ القرار الشجاع في الوقت المناسب، وأن الأمم العظيمة لا تُبنى إلا على صبر طويل وشجاعة واعية. وهكذا بقي الملك عبدالعزيز نموذجًا خالدًا للقائد الذي جمع بين صبر المؤمن، وشجاعة الباني، وحكمة المؤسس.
بِالصَّبْرِ صِرْتَ عَظِيمًا لا يُجَارَى
وَبِالشَّجَاعَةِ صَاغَ التَّارِيخُ ذِكْرَاكَا
الصدق
الصدق من أسمى القيم الأخلاقية التي تقوم عليها حياة الفرد والمجتمع، وهو أساس الثقة بين الناس، وركيزة الاستقرار في العلاقات الإنسانية. فالصدق ليس مجرد قول الحقيقة، بل هو منهج حياة ينعكس في الأقوال والأفعال والنيات، ويُظهر معدن الإنسان وأخلاقه.
الصدق يمنح صاحبه راحة نفسية وطمأنينة داخلية، لأن الصادق لا يعيش في صراع مع نفسه ولا يخشى انكشاف أمره. كما أن الصدق يقوّي شخصية الإنسان، ويكسبه احترام الآخرين وثقتهم، ويجعله قدوة حسنة في محيطه. ومن يلتزم بالصدق يكون أكثر وضوحًا في قراراته، وأكثر ثباتًا في مواقفه.
المجتمع الذي يسود فيه الصدق مجتمع متماسك تسوده الثقة والأمان. فالصدق في التعاملات التجارية يمنع الغش والخداع، والصدق في المسؤوليات يحفظ الحقوق ويحقق العدالة، والصدق في العلاقات الاجتماعية يقوّي الروابط ويقلّل النزاعات. وعندما يضعف الصدق، تنتشر الشكوك وتضطرب العلاقات ويعمّ الفساد.
قول الصدق قد يكون أحيانًا صعبًا، خاصة عندما يخشى الإنسان العواقب، لكنه في النهاية الطريق الأقصر للسلامة. فالصدق يجنّب صاحبه الوقوع في سلسلة من الأكاذيب، ويمنحه احترامًا دائمًا حتى إن لم يُرضِ الجميع في اللحظة الأولى. وقد يكون قول الصدق مؤلمًا، لكنه نافع وبنّاء إذا قُدّم بحكمة ولطف.
الصدق قيمة عظيمة لا يستغني عنها فرد ولا مجتمع، وهو دليل على قوة الإيمان ونقاء الضمير. والحرص على الصدق في القول والعمل يرفع شأن الإنسان، ويُسهم في بناء مجتمع يسوده العدل والاحترام. لذلك، يبقى الصدق خُلُقًا واجبًا ومبدأً ثابتًا يجب التمسك به في جميع الأحوال.
تشرفت بالمشاركة في #ملتقى_الدرعية_الدولي 2025
وتقديم ورقة علمية بعنوان: الدارات في الجزيرة العربية ودورها في تشكيل الهوية والتاريخ.
في جلسة علمية بعنوان: الواحات والحضارات القديمة في شبه الجزيرة العربية: الجذور والاستمرارية التاريخية.
أدار الجلسة:
د. ضيف الله بن رازن
نكسب صفة الإنجاز بعد بناء العادة المفيدة محل السلوك الخاطيء ، الإنجاز هو إستمرار الانضباط وليس حالات انفعاليه تبدأ في الإختفاء بعد الإعلان عنها .
#خاطرة
@MamdoohMelbari ينسب لعلي بن ابي طالب-رضي الله عنه- هذا المعنى : من علتْ همّته .. طالتْ همومه ، وهو معنى يتسع ومطرد في النفس .
يبقى اليقين هو راحة البال .
نحمد المولى سبحانه وتعالى أن أنعم علينا وشرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، داعين الله سبحانه أن يتقبل من حجاج بيته حجهم ونسكهم وطاعاتهم، وأن يحمل عيد الأضحى المبارك الخير والسلام والمحبة لأمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
سئل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- كيف كان حبكم لرسول الله ﷺ؟
قال: "كان والله أحبَّ إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ".
اللهم صل وسلم عليه .
#ولي_العهد_الأمير_محمد_بن_سلمان#Pakistan
ظاهرة الغنى "الفاضح "كشف لنا فقر النفوس ، وأكد لنا أبعاد الشر من تخوف النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : (ما الفقر أخشى عليكم ، ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها ، وتهلككم كما أهلكتهم ).
#السعودية_العظمى
لا تألف الظلم وتبرر الخذلان ، ورد عن النبي -صلى الله عليه وسلم قال : (ما من امرئ يخذل امرءا مسلما في موضع تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته) .
#السعودية_العظمى#النصر_الاتحاد