أعتقد أن شقاء الإنسان ينبع من مجالسته لمن لا يفهمه بل ويسيء فهمه باستمرار .. إن شقاء الإنسان لا ينبع من كونه لا يجد صحبة بل من كونه لا يجد الصحبة المناسبة ..
ولذا فإن وجود شخص تستطيع أن تخبره بما يجول في داخلك بدون أن يسيء فهمك ، هي أعظم نعمة ممكن أن تحصل عليها..
هما أمران لا ثالث لهما:
إما أن هذا العالم قد بات مخيفًا ومرعبًا.. وإما أنني من بات يخاف ويخشىٰ كل شيء حتى الشيء الذي من المفترض أن يدعوني للأمان..
وكلا الأمرين مؤسف، مؤسف ومرعب جدًا!
أسوأ الطغاة هو من يقنع الناس أنه يفعل الشر من أجلهم ."
- فيودور دوستويفسكي
هذا النوع من الطغيان يعتمد على إعادة تعريف الشر أخلاقيًا. علم النفس الاجتماعي يفسّر ذلك عبر آلية التبرير الأخلاقي (Moral Justification)، حيث يُعاد تقديم الأذى على أنه ضرورة جماعية أو تضحية من أجل “الصالح العام”. عندما يقتنع الناس بهذا الإطار، تتوقف آليات النقد والضمير، ويتحوّل الشر من فعل مرفوض إلى واجب مقبول، بل أحيانًا إلى فعل مُطالَب به ."
القراءة تغيرنا بشكل حتمي، احيانًا يكون التغير عن طريق المعرفة تراكمي، نعرف، نستوعب، نأخد وقت كافٍ لتكوين وجهة نظر؛ لكن بعض الكتب تغير طريقة رؤيتنا للعالم فورًا، تغير تركيبة ادراكنا بعمق، هذا النوع من المعرفة مربك و لذيذ و مقلق و ممتع.
هذا الكتاب من الكتب التي لم اخرج منها كما دخلت اليها.
تقول ألينا ميخايلوفا:
كنت أعيش ف�� موسكو أعمل ليلًا ونهارًا في مكتب مزدحم، بلا وقت ولا راحة ولا سعادة.
ذات يوم قررت الرحيل… تركت كل شيء وعدت إلى بيت جدّي في القرية، حيث لم يتبقّ سوى كوخ قديم وأرض منسية.
بدأت من الصفر… بي��ي زرعت أول نبتة طماطم، وسقيتها بدموعي أكثر من الماء.
واليوم، بعد ثلاث سنوات، صار لدينا مزرعة صغيرة يعيش منها عشر عائلات، وأصبح قلبي أخيرًا مطمئنًا.
أحيانًا الخسارة في المدينة… هي أول طريق للربح في الحياة. ❤️🌿🇷🇺
استخدم دوستويفسكي أسلوب التداخل للراوي العليم في معظم رواياته، إلا أنه بلغ أقصى درجات الكثافة والوضوح في الأخوة كارامازوف. في الرواية، لا يكتفي الراوي بدور ناقل للأحداث، بل يشارك في الصراع الفكري للنص، ولهذا السبب، وجد بعض النقاد، مثل باختين، أن الراوي في الأخوة كارامازوف ليس مجرّد صوت واحد، بل جزء من تعدد الأصوات (البوليفونية) في النص. لكنني من خلال القراءة، أرى أن دوستويفسكي، رغم بوليفونيته في الشخصيات يحتفظ عبر الراوي بدرجة كبيرة من الأحادية التأويلية أو الأخلاقية.
ولا يمكن اعتبار دوستويفسكي كاتبًا محايدًا أو سرديًا بالمعنى الحديث، فهو كاتب رسالي، ديني وجداني، يرى في الأدب ساحة للبحث عن الحقيقة الأخلاقية. لذلك، يقتحم صوت الراوي العليم النص بشكل متكرر، موضحًا الدوافع ومبررًا الأفعال، وأحيانًا يحرص على إنقاذ القارئ من سوء الفهم عبر تفسير ما حدث أو ما سيحدث.
بمعنى آخر، الشخصيات تتحاور بحرية وتتناقض، لكن الراوي أحيانًا يتدخل لإعادة القارئ إلى الإطار الأخلاقي الذي يريده الكاتب. ومثال ذلك واضح في فصل "دقيقة كهذه الدقيقة"، حين تتفسخ جثة زوسيما�� فالراوي هنا لا يترك أليوشا ليعبّر عن نفسه بحرية، بل يفسّر مشاعره ويقرّب التجربة الروحية إلى القارئ، كأن الكاتب يخشى أن تُساء فهم شخصية أليوشا، فيتدخل ليوضح الدوافع ويبث النور الأخلاقي عليها. يتحوّل الراوي بذلك إلى صوت أبوي أو لاهوتي، يعكس حساسية دوستويفسكي تجاه الغموض وسوء الفهم في اللحظات الروحانية.
لهذا يمكن القول إن دوستويفسكي كاتب متعدد الأصوات من حيث الشخصيات والأفكار، لكنه ليس متعدد الوعيّات السردية، إذ لا يزال الراوي يحتفظ بسلطة التأويل ويهيمن على الإطار الأخلاقي للنص.
Who created WWI? Not Muslims.
Who created WWII? Not Muslims.
Who dropped 2 nukes on Japan? Not Muslims.
Who killed millions in Iraq? Not Muslims.
Who killed millions in Afghanistan? Not Muslims.
Who killed millions in Vietnam? Not Muslims.